التقارير

الرداء الاسلامي يختفي بين صيحات الموضة واندراس هوية المرأة المسلمة

 

الحجاب الاسلامي  يجب ان يكون “ساترا” لقوامها وليس “مبتذلا” ومغريا, والذي نتلمسه اليوم ان الحجاب اصبح يتماشى مع اي تنوع للموضة البعيدة عن ما امر به الله عز وجل


اصبح الحجاب الاسلامي اليوم لا يمت بالدين الاسلامي بصلة بل هي اقرب من  الرياء او الخوف من التيارات الدينية 

 

هذا الامر يتبع  طبيعة المرأة وقناعتها الكاملة, ولا يمكن ان يفرض إرتداء الحجاب للمرأة المسلمة، كما يفعل الدواعش اليوم.

تحقيق / رغد أياد

ما يميز المرأة المسلمة عن غيرها من النساء هو ارتدائها للرداء الاسلامي أو ما يعرف بـ(الحجاب الشرعي) الذي اوجبته الشريعة الاسلامية عليها من خلال النصوص القرآنية والاحاديث النبوية الشريفة, فلو تتبعنا الأديان السابقة لوجدناها إنها كانت تفعل ذات الشيء سترا “وحفاظا” على شرف المرأة وكرامتها, وخير مثال على هذا الأمر هي سيدة العالمين “مريم بنت عمران” (عليها السلام) التي كانت صائنة لنفسها وكثيرة الزهد بالدنيا، متمسكة بشرعية الله، عز وجل، حتى حضيت بمنزلة عظيمة واصبحت سيدة نساء العالمين, وكذلك سيدة العالمين خديجة الكبرى، وابنتها “فاطمة الزهراء” (عليهما السلام), بل ان تاريخ الدين الاسلامي لا يخلو من الصحابيات الجليلات اللائي تمسكن بحدود الشرعية الواجبة على المرأة، ونلن المنزلة الكريمة والعظيمة في الدنيا والآخرة, أما الآن فقد وجدت الاختلاف الكبير.

وللخوض في تفاصيل أكثر عن الحجاب وأثره في المجتمع وتأثره فيه كانت لنا العديد من المحطات..

ليس لباساً اسلامياً

تحدث المحامي علاء عبد الامير، بهذا الموضوع قائلا:  ان الحجاب الاسلامي  للمرأة المسلمة يجب ان يكون حجابا ساترا لقوامها وليس مبتذلا ومغري, والذي نتلمسه اليوم، أن الحجاب الاسلامي اصبح يتماشى مع اي تنوع للموضة البعيدة عن ما أمر الله عز وجل ورسوله الكريم (ص), فالنساء اليوم يرتدين الملابس الضيقة مع الحجاب, وكذلك البعض منهن يرتدين “الجبة الاسلامية” الضيقة, وهذا يخالف الشرع وهو ليس بلباس اسلامي.

وجوبها على المسلمة

بينما تحدثت المحامية وداد محمد عن وجهة نظرها بهذا الموضوع قائلة: ان الحجاب الاسلامي هو واجب مفروض على المرأة المسلمة، وقد أكده الله، عز وجل، في القرآن الكريم وكذلك الرسول الأكرم محمد (ص)  في معظم احاديثه الشريفة, نحن اليوم نشهد العديد من الازياء والملابس المستوردة من العديد من  الدول فان معظم هذه الملابس بعيدة عن طبيعة البيئة الاسلامية المعتادة عليها الفتاة أو المرأة بارتدائها.

حشمة ووقار

اما وجهة نظر المحامية هدى علي بهذا الموضوع: عندما تبلغ الفتاة سن (9) من العمر تتعلم تدريجيا  الواجبات الاسلامية والأمور الشرعية الواجب عليها فعلها، كإن تتعلم الصلاة، والصوم، وبذلك تتعلم شيئا فشيئا عن ما ألزمه الشرع لها من الملابس المحتشمة التي لا تظهر مفاتن جسدها ولا شعرها, بل يجب ان تكون الملابس أكثر وقارا وحصانة.

 

الحجاب يكمن بالجوهر الداخلي

وقد تحدث المحامي عبد الهادي جعفر علي عن وجهة نظره بالموضوع قائلا: انني لا أؤيد ارتداء المرأة الحجاب، فالحشمة ليست بحجاب المرأة، بل  الحشمة  تكمن في جوهرها الداخلي وليس الخارجي, وفي الوقت الحاضر اصبح الحجاب الاسلامي يفرض على المرأة المسلمة فرضا وحتى اذا كانت المرأة ليست بمسلمة, كما يفعل عصابات التنظيم الارهابية والقمعية لنساء  الموجودين في المناطق الساخنة, وهذا لا يجوز في الشريعة الاسلامية بل يجب ان يبنى هذا الأمر على قناعة المرأة التامة”.

الحجاب الاسلامي أقرب الى الرياء أو الخوف

بينما عبَّرت أم يوسف, ربة بيت، عن رأيها بهذا الموضوع قائلة: اصبح الحجاب الاسلامي اليوم يقع ضمن مواصفات غير شرعية، ولا تمت بالدين الاسلامي بصلة,  بل هي أقرب من  الرياء او الخوف من التيارات الدينية, فلا وجود للحجاب الاسلامي المتكامل في زماننا هذا الا ما ندر, وإن خير مثال على هذا هو ما تعفله التنظيمات الإرهابية بنساء الموصل والانبار وتكريت من منع  لحرية المرأة الشخصية في ارتداء الحجاب، بل تجبر المرأة هناك بارتداء الخمار، حتى وإن لم تكن مسلمة, والخمار هو ليس فرضا في الدين الاسلامي، بل تكون المرأة مخيرة بارتدائه ويأتي من باب الاستحباب.

ارتداء الحجاب في سن (13)

وقد تحدثت النائبة عن حزب الفضيلة، سوزان السعد، في هذا الموضوع قائلة: عندما جاء الدين الاسلامي وضع الحدود الشرعية لزي المرأة المسلمة من خلال النصوص الواردة في القرآن الكريم، وأحاديث الرسول الاكرم (ص), ومن خلال تفسير لما ورد فان العلماء والفقهاء في الدين حددوا عدّة امور تلزم المرأة المسلمة التقيد بها واتباعها، وانهم  اشاروا الى تكليف المرأة في ارتداء الزي الاسلامي عند سن (9) وآخرون رجحوا بأن تبلغ الفتاة (13) من العمر لكي ترتدي الحجاب الاسلامي”.

الحجاب الاسلامي لا يقيد المرأة المسلمة

بينما تحدث النائب عن ائتلاف دولة القانون، جعفر الموسوي، بهذا الموضوع قائلا: ان الدين الاسلامي وضع  للمرأة المسلمة مكانة وقدرا بعد أن كانت مغلوبة على أمرها في كل الاحوال, وان الدين الاسلامي هو دين المعاملة والسماحة, ولا يقيد المرأة بهذا الأمر أو يجبرها بل هو في اعتقادي يحتاج الى الوقت الكافي من القناعة  لكي ترتديه المرأة, أو حسب البيئة التي تربت ونشأة بها المرأة المسلمة”.

وضع لتمييز المرأة المسلمة عن غيرها

أما وجهة نظر النائبة عن الحزب الكردستاني نجيبة نجيب في هذا الموضوع: ان شروط وموجبات الزي الاسلامي واضحة ومبينة ضمن نصوص قرآنية واحاديث نبوية شريفة وهي ليست بمقيدة أو معيقة بل تأتي من باب الحشمة والوقار للمرأة المسلمة, حيث وضع للزي الاسلامي مجموعة من الموصفات المذكورة في آيات القرآن الكريم واحاديث الرسول محمد (ص) على المرأة الالتزام به واتباعها لكي يميز بين المرأة المسلمة وغير المسلمة”.

تعدد التسميات للزي الاسلامي

بينما تحدثت النائبة عن اتلاف دولة القانون أمل عطية بهذا الموضوع قائلة: ان ارتداء المرأة للحجاب الاسلامي يعد من باب الواجب عليها, لكوننا نعيش في بيئة مسلمة, وعلينا التقيد لبعض من العادات والتقاليد الواجبة, لكن هناك أمور عديدة وكثيرة طرأت على الحجاب الاسلامي اليوم، منها التنوع في إرتداء الحجاب وتعدد التسميات للحجابات المستوردة من الخارج, فضلا على التنوع بوضع الزينة التي قد لا تناسب عمر المرأة، وكذلك لا تناسب ما ترتديه المرأة من زي اسلامي متكامل, وقد رجح الفقهاء وعلماء الدين الاسلامي بأن سن التكليف للمرأة في سن (9) من العمر, حيث تكون الفتاة قد دربت على ارتدائه ولها الدرايا الكافيه حوله”.

قناعة المرأة الكاملة به

وقد تحدث النائب للدورة السابقة من التحالف الكردستاني مهدي حاجي، عن رأيه بهذا الموضوع قائلا: ان هذا الأمر يتبع  طبيعة المرأة وقناعتها الكاملة, ولا يمكن ان يفرض إرتداء الحجاب للمرأة المسلمة، كما يفعل الدواعش اليوم، إذ يقومون بإجبار اية امرأة بارتداء الخمار والزي الاسلامي بالكامل، ألا يعلمون بقول الله عز وجل، في محكم كتابه العزيز “لا إكراه في الدين”  فكيف يجبرون النساء بارتدائه؟ ان هؤلاء يسعون بإرجاع الأمة الى العصور المتأخرة (عصور ما قبل الاسلام المبنية على التقاليد المقيتة وغير الانسانية), فنحن الآن بلدا ديموقراطيا مبنيا على مبادئ اسلامية سامية وانسانية، ولكل امرأة في مجتمعنا لها الحرية الكاملة في ارتداء ما ترغب من ملابس, وان ما يحدث من اجبار لهن يقع ضمن سياسة فرض الارادة”.

وضع الشرع الأسس والقواعد لإرتدائه

بينما عبرت الممثلة عن لجنة المرأة والطفل النيابية “انتصار الجبوري” عن وجهة نظرها بالموضوع قائلة: ان الفقهاء وعلماء الدين اختلفوا في تحديد السن التكليفي للفتاة المسلمة بارتدائها الحجاب الاسلامي, فمنهم من قال في سن التاسعة ومنهم من قال عند بلوغ الفتاة, وقد رجح معظم العلماء الراي الاخير بهذا الأمر, وقد وضع الشرع أسس وقواعد لإرتداء الفتاة المسلمة الحجاب الشرعي ومنها؛ عدم اضهار مفاتن الجسد والقوام كالشعر وباقي اجراء الجسم, وان لا تكون الملابس شفافة او ضيقة, ولم يحدد الدين الاسلامي لونا معينا من الملابس على المرأة المسلمة بل لها الحرية باختيار ما تشاء من الألوان شرط ان تكون غير ملفتة للانظار”.

الشروط الواجب العمل بها

اما وجهة نظر ” د . انس عصام” استاذ الفقه والدين في جامعة بغداد بهذا الموضوع: ان الحجاب الاسلامي للمرأة المسلمة يجب ان يكون وفق الشروط التي أشار  الله عز وجل بها في محكم كتابه العزيز، وكذلك ضمن ما أكد رسول الله (ص) في الاحاديث الشريفة, ومنها:  1ـ  ان يكون ساترا لعامة البدن, وهو ان لا يظهر من جسد المرأة سوى الكفين والوجه 2ـ ان لا يكون واصفا أو شفافا, وهو ان لا يظهر حينما ترتديه مفاتن المرأة وصفات جسدها؛ فلا يجوز ان يكون وصفا لجسدها ولا شفاف يبين لنا صفاته. 3ـ  أن لا يكون ثوب شهرة, وهو أن لا يكون كثياب الشهرة التي تتقلدها معظم  الفنانات التي يغلب على معظمها الاغراء والتملق. 4ـ  ان لا تكون الملابس مشابه لملابس الرجال, وهو أن لا ترتدي المرأة ثيابا تشبه الى حد ما ثياب الرجال. 5ـ  ان لا تكون الثياب او الملابس تشبه ملابس الكفار, وهو ان لا ترتدي من ثياب العارضات التي يعرف معظمها اجنبي، لكونها بعيدة عن الستر وكثيرا ما تكون مبتذلة وعارية, وتحريم التبرج؛ اي وضع الزينة والمبالغة فيها، وان اصل كلمة الحجاب جاءت من الحجب, اي عدم النظر أو الستر أو احتجاب الجسد عن انظار الاخرين, وقد أكد الله عز وجل، في كتابه العزيز هذا الامر بقوله ((قل للمؤمنات ان يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن وإن لا يظهرن زينتهن إلا لبعولتهن)), وفي سورة اخرى من كتاب الله العزيز, قوله تعالى ((ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى)) وكذالك بين الرسول الاكرم محمد (ص) في تفسير الحديث الشريف بهذا الامر، ان النبي محمد (ص) لعن المتشبهات من النساء بالرجال. وحدد في تفسير حديثه الشريف ما يجب على المرأة ارتدائه، بأن لا يصف أو يشف, وان السن الواجب على الفتاة بارتداء للحجاب الاسلامي هو عند بلوغها, واما بما يتعلق بالخمار، فهو لباس اسلامي يغطي جميع الجسد ولا يظهر الكفين ولا الوجه, هو ليس واجبا على المرأة إلا في حالات معينة تستوجب ذلك كان تكون، جميلة جدا، إذ يقع الرجال في فتنة اذا شاهدوها فمن الافضل ان ترتديه لكي تتجنب الوقوع بالإثم والمعصية, بينما لم يفرض الشرع الاسلامي بوجوب ارتداء الخمار للمرأة أثناء اداء المناسك، الحج والعمرة، ونحن كمجتمعات عربية واسلامية علينا بالتمسك  بكل ما مررنا به ديننا الاسلامي ولتكن قدوتنا اهل بيت النبي (عليه الصلاة والسلام) والصحابيات الجليلات.

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان