تأخر الموازنة يضع الاقتصاد العراقي في دائرة الخطر
خبراء يحذرون من عدم اقرارها ووزارة التخطيط خطتها السنوية
تحقيق/ حسن ابو الهيل
حذر خبراء اقتصاديون من مغبة عدم اقرار الموازنة العراقية للعام الحالي وما لها من اثار سلبية كبيرة قد تقود العراق الى كارثة اقتصادية، وبالتالي سيعاني الوضع الاقتصادي من الركود وغياب المنهج الاقتصادي، الامر الذي سينعكس على الواقع الاقتصادي للعراق.
الخبراء اكدوا ان تأخر اقرار الموازنة بسبب الخلافات السياسية انعكس على الواقع الاقتصادي مما وضع الحكومة العراقية في موقف لا يحسد عليه.. معولين على مجلس النواب العراقي الجديد ان يأخذ على عاتقه امور البلاد وتجاوز الخلافات ووضع العراق نصب اعينهم.
موازنة معطلة
الخبير الاقتصادي الدكتور مظهر محمد صالح يوضح “ان الموازنة المعطلة اثرت على الواقع الاقتصادي العراقي بشكل سلبي، حيث هناك عجز مالي متكرر يقدر بـ20% سنويا وان اغلب المشاريع متوقفة، وعليه يجب صياغة الموازنة بشكل سريع، لان التأخير في اقرارها يكبد الحكومة خسائر بالمليارات اذ ما علمنا بانه معظم بل الكثير من المحافظات اعلنت افلاسها وتوقفت فيها جميع المشاريع”.
اقتصاد مشلول
ويضيف “نحن اليوم امام مأزق اقتصادي كبير جعل من الاقتصاد العراقي اقتصادا مشلولا، واليوم وللاسف الشديد يعتمد العراق على واردات النفط والتي تقدر بنحو 95% دون الاعتماد على القطاعات الصناعية والزراعية والخاصة وغيرها، وهذا بالتأكيد يحتاج الى معالجات منطقية سريعة لانها جعلت من العراق بلدا يعتمد على الواردات الاساسية والاقتصادية على النفط، اي بعبارة اخرى اقتصاد العراق احادي الجانب وان 80% من مشاريع الدولة تعتمد على هذا الاقتصاد”.
اما مدير المركز العراقي للاقتصاد والتنمية الدكتور محمد الشمري فيقول “تأخر الموازنة يشكل جانبا سلبيا للاقتصاد العراقي بصورة عامة وكافة المشاريع والاعمال بصورة خاصة”.
الشمري اكد ان “الازمات السياسية المتواصلة القت بضلالها على الواقع الاقتصادي، وبالتالي كانت النتيجة الوقوع في مأزق كبير وحالة لا يحسد عليها، الامر الذي جعل وضع العراق الاقتصادي وضع صعب، كما ان تفاقم ازمة الاقليم والمركز شكلت مشكلة وازمة كبيرة جعلت الفجوة تكبر والامور تتعقد، لذلك، اصبح امر اقرار الموازنة صعب جدا”.
غياب المنهج الاقتصادي
ويرى الشمري “ان العراق بعد احداث عام 2003 قد تغيرت سياساته الاقتصادية نحو الاسوء وذلك لاعتماده على واردات النفط التي تشكل 95% من واردات العراق على النفط، اي ان العراق اليوم يعتمد على سياسة الاقتصادية الواحد (احادية الجانب) وهذه مشكلة عويصة يجب حلها، كما ان غياب المنهج الاقتصادي وعدم الاهتمام بالقطاعات الصناعية والزراعية لانها تشكل موارد اقتصادية كبيرة، هذه الاسباب وسواها من اهم المشاكل والمعوقات التي تواجه الاقتصاد العراقي”.
وعن امكانية دمج موازنة 2014 مع موازنة2015 يقول “لايمكن دمج الموازنة للعام الحالي مع موازنة 2015 لما له من اثار سلبية، وهذه الحقيقة حذر منها جميع الخبراء، لكن اقول يجب صياغة قانون خاص للموازنة العراقية بدلا من ان تكون موازنة الطوارئ هي السائدة الان، وعلى الحكومة الاسراع بأقرارها لكي يتم العمل بشكل صحيح لكافة المشاريع”.
خطة وزارية
فيما أكدت وزارة التخطيط أن تأخر إقرار قانون موازنة العام 2014 أثر بشكل سلبي في سير تنفيذ مشاريع خطة التنمية الوطنية 2013 ـ 2017
وتهدف الخطة إلى تنمية قوة العمل وتهيئة بيئة تشريعية واستثمارية ملائمة تعمل على توليد فرص عمل لائقة لاسيما للمرأة والشباب، إلى جانب تحقيق موازنة مقبولة بين النفقات التشغيلية والاستثمارية في الموازنات الاتحادية، والسعي إلى التخفيف من معدلات الفقر وصولا إلى 16%، مع الاستمرار بتقليل التفاوت الحضري بين المحافظات من جهة وبين المناطق الحضرية والريفية من جهة أخرى.
وذكر سامي متي، وكيل الوزارة رئيس اللجنة الفنية لإعداد الخطة، “إن نسب تنفيذ المشاريع المعدة ضمن خطة التنمية الوطنية في جميع القطاعات كانت جيدة، إلا أن عدم إقرار الموازنة لغاية الآن اثر بوضوح في استمرارية تنفيذ تلك المشاريع”.









