التقارير

ختان النساء عرف أم عقيدة؟

 

ختان النساء عرف أم عقيدة؟

الدين الاسلامي أزال هذه العادات والمعتقدات وجعل للمرأة الكرامة والثقة بالنفس

أستاذ التأريخ في جامعة بغداد عبد الله العتابي: العراق يخلوا من هذه الظاهرة, وان وجودها يعد دخيلاً على مجتمعنا

الدين الاسلامي جاء لينقذ المرأة من الاستعباد والرق الذي كان سائدا في عهود سابقة

د. وليد المحمدي: بالنسبة لما يتعلق بالدين فهو مذكور في نصوص نبوية ولكن غير ملزمة النساء به

 

تحقيق / رغد أياد

ظاهرة تزايدت بكثرة في الدول الافريقية منذ عهود سبقت الاسلام، وما يعرف بـ”ختان النساء” فيها, حيث كانت المرأة منصاعة لأوامر العرف والتقاليد البعيدة عن الدين, فمعظم هذه الدول غير اسلامية، وأغلب الديانات التي تعتنقها محرفة، وغير ثابتة الفروع والاصول، وكان من ضمن تلك الامور هي ختان المرأة الشرقية للعدول وعدم ألإنحراف الأخلاقي، فهو كجرس الإنذار لها، يذكرها بالإستقامة وعدم الوقوع بالفاحشة, ولكن حينما جاء الدين الاسلامي الحنيف، أزال هذه الخرفات والمعتقدات الشائعة وجعل للمرأة الكرامة والعزة والثقة بالنفس وعمل على التخلص من تلك  العادات غير المرضية في جميع الشرائع السماوية والدين الاسلامي.

اليوم، نجد أن الإرهابيون وما يعرفون بـ”الدولة الاسلامية” تداعي النساء بالوجوب المثول لهذا الامر وأتباعه, علما “بأنه غير مستحب ومحرم في الدين الاسلامي”.

 ولنتحدث عن هذا الموضوع أكثر ألتقيت ببعض من المواطنين وذوي الشأن ودار بيننا هذا الحوار.

تحدثت الطالبة الجامعية “رفل أياد” عن هذا الموضوع قائلة: أن تعرض المرأة ألى هكذا أمور يجعلها في أسوء الحالات الجسدية والنفسية , فهو يعتبر جريمة غير أنسانية , ومخالفة للعرف والتقاليد المتوارث عليها , لذا نحن لا نحبذ وصول المرأة ألى هذا الحال، ونأمل من المنظمات العالمية بالنظر بهذا الأمر والحد منه”.

الدين الاسلامي جاء لينقذ المرأة

أما الموظفة في أحد مؤسسات الدولة “رنا أياد” عبرت عن وجهة نظرها بالموضوع قائلة: أن هذه الممارسات تعد من أساليب العنف ضد المرأة التي يتبعها تنظيم الدولة الاسلامية بحق النساء، مدعين بأن الدين الاسلامي قد حلل ذلك، وأمر بأتباعه, ولكن الدين الاسلامي لم يحلل هذا الامر ولم يعده أجبارا أو واجبا لدى النساء, بل أن الدين الاسلامي جاء لينقذ المرأة من الاستعباد والرق الذي كان سائدة في عهود سابقة.

العراق يخلو من هذه الظاهرة

بينما تحدث ألأستاذ التأريخ في جامعة بغداد “عبد الله العتابي” عن هذا الموضوع قائلا: العراق يخلوا من هذه الظاهرة, وأن وجودها يعد دخيلا على مجتمعنا، وغير معمولا به, ولكنه معروف في القارة ألأفريقية, لكونه يقع ضمن عاداتهم وتقاليدهم السائدة، وهي بحسب وجهة نظري عادات خاطئة وغير أنسانية وبعيدة عن الدين, وأن أنتشارها قد يسبب للمرأة العزلة وعدم الثقة بالآخرين وأستملاكها الحذر الشديد في كل خطوة تخطيها في هذه الحياة, فضلا على قلة الرغبة بأقتران وأكمال نصفها الآخر.

من باب الاستحسان بشيء

أما “د. وليد المحمدي”، نائبا في لجنة الأوقاف البرلمانية عبر عن وجهة نظره قائلا: في اعتقادي أن هذا الأمر معمولا به في بعضا من الدول ألأفريقية من باب ألأستحسان بالشيء، وكما يختن الرجل تختن المرأة, بل توصل العالم اليوم على وجوب الأختان للأطفال، من باب المحافظة على صحة وسلامة ألأطفال, وأن معظم الدول ألأفريقية تتخذه جانبا من جوانب ما ذكر من العادات والتقاليد المتوارث عليها مجتمعهم, وبالنسبة لما يتعلق بالدين فهو مذكور في نصوص نبوية، ولكن غير ملزم للنساء العمل بها.

لم تسجل هكذا حالات

وقد تحدثت النائبة عن أتئلاف العراقية، والممثلة للجنة المرأة النابية “أنتصار الجبوري” عن وجهة نظرها بالموضوع قائلة: نحن كلجنة المرأة والطفل النيابية، لم تسجل بمثل هكذا حالات لدينا ألا قليل أو ماندر, وأن الهجمة الشرسة التي يتعرض لها بلدنا العزيز من الدواعش لا تمثل سوى التشويه للخلق الله عز وجل وأستمرار العنف والأضطهاد للمرأة, وهذه الأمور لا تمثل الشرع والقانون، ولا أعلم من أين يأتي هؤلاء الأرهابيون بهكذا مواضيع ويعتبرونها نصوصا قرآنية ونبوية ملزمة, وحسب ما ذكر من تقارير المنظمات الدولية ولجنة حقوق ألأنسان، وكذلك لجنة المرأة والطفل النيابية، بأن النسب قليلة تنحصر في محافظة كركوك والبصرة وبعض من محافظات ألأقليم، وأما بالنسبة للمحافظات التي حصلت فيها العمليات العسكرية فهي غير موجود أطلاقا.

موجودة في الشعوب الافريقية

وقد تحدث عن هذا الموضوع “د. أنس عصام” أستاذ  الفقه والدين في جامعة بغداد قائلا: ان هذه الظاهرة موجودة في المجتمعات ألأفريقية والهندية, حيث العادات والتقاليد الحاكمة لطبيعة الشعوب هناك, كـ(مصر والسودان والمغرب والهند) وتعد هذه العادات سيئة، وغير محببة لطبيعة المرأة, بل قد تعرض المرأة الى مخاطر صحية ومؤذية قد تفقد حياتها على أثر ذلك الفعل بل تقودها ألى التشويه الخلقي لما خلقه الله عز وجل, وأن معظم الشعوب المذكورة أعلاه تختن المرأة منذ طفولتها، حسب الحاجة، وطبيعة البيئة المعتاشة عليها، فمثلا، البيئة الافريقية تختلف عن البيئة الآسيوية والاوربية، حيث أن طبيعة النساء تختلف تماما من بيئة لأخرى, لذا تعد الشعوب ان ختان المرأة واجب كما للرجل, بل أن هذا الأمر كان معمولا به قبل مجيء الدين الاسلامي، أي في العهود التي سبقت الاسلام كانت النساء يختن منذ صغرهن, وأن هذه الظواهر التي يمارسها الشعوب تعد جزءاً لا يتجزأ من العادات المتوارث عليها، ولا يمكن الطعن بها أو عدم العمل بها , فهي شيء جائز ومحتم على المرأة العمل به, لكن في مجتمعاتنا الشرقية “الآسيوية” فقد يتطلب الأمر في بعض من الاحيان كأن يكون حلا لاشكال معين لدى طبيعة المرأة لبعض الحالات المرضية, وأن رسول الله (ص) ذكر في حديث له بهذا الأمر، فقال بتفسير الحديث الشريف: بالنسبة للرجال فهو واجب، أما بالنسبة للمرأة فهو مكرمة. ولم يذكر رسول الله (ص) بأنه واجب أو جائز”.

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان