التقارير

متمردون يصدرون فتاوى تحت مسمى (جهاد النكاح) واستقطاب بالاجبار لنساء

 

تحقيق / رغد اياد

مع استمرار التوتر الذي يعم في البلاد العربية عموما والعراق خصوصا, توسعت شبكة عنكبوتية وهمية المنطق والمبدء لاتمت للدين بصلة, وسط تلك الاجواء واستمرت في تغذية العقول المريضة والشاذه البعيدة عن الدين الاسلامي, مكونا تنظيما وحركة تحت مسمى معين, وضعتا مايناسبها من قوانين وشرائع, ولعل من ابرزها مايسمى بـ(جهاد النكاح) والذي يمثل جريمة كبرى للعديد من النساء اللاواتي يقعن في مصيدته من قبل تلك التنظيمات التكفرية والهمجية, ففي مصر تعرضن العديد من النساء ابان ثورة 25 من يناير الى اغتصاب جماعي في ساحة التحرير من قبل جماعات تنظيمية, وفي سوريا ظهرت حالات عديدة لاختطاف النساء وممارسة الرذيلة معهن من قبل التنظيمات الارهابية, فضلا عن الاعمال البشعة التي يمارسها النظام هناك ضدهن, خصوصا اذا كان لديهم معتقل باحدى سجون النظام, وفي الهند تتعرض الكثيرات من النساء هناك الى اغتصاب من قبل متمردين, خصوصا في المناطق الفقيرة من البلد, اما في موريتانيا, قفد تم اغتصاب 90% من الفتيات الغير متزوجات, 65% من القاصرات, وقد مورست معهن ابشع الاساليب, دون اكتراث لما سيحدث بعد ذلك, وقد اثبتت الدراسات بان اكثر الدول التي تتعرض الى هكذا الى ممارسات هي الدول العربية والاسلامية, وان المراة فيها تجبر على السكوت اذا تم اغتصابها خوفا من الفضيحة او الموت, وجميعهن ينحدرن الى اسر فقيرة لاتقوى على المواجهة والاخذ بالثار, بينما تمتع الوحوش البشرية بالحياة دون ملل او كلل او خوف من العاقبة, بل يزدادون قوة وصلابة في كل وقت لكون ما يفعلونه يصب في مصلحة التنظيمات الهمجية…

للتحدث عن هذا الموضوع اكثر التقيت بعدد من المواطنين وذوي الشأن ودار هذا الحديث ….

 

تردي الاوضاع الامنية

تحدثت الطالبة الجامعية رفل اياد عن هذا الموضوع قائلة: اعتقد بان تردي الاوضاع الامنية, يفسح المجال الواسع لنشر الافكار والاساليب السيئة الصيت في البلد, ويسمح للمتمردين والمتامرين بانتهاز الفرص ووضع البدائل عن القوانين المتعارف عليها باخرى شاذه وغريبة تحت مسمى الرذائل والفواحش والمحرمات التي لاتمت بصلة الى الدين الاسلامي الحنيف.

 

عدم وجود رقابة

بينما عبرت الموظفة رشا الصالح عن وجهة نظرها بالموضوع قائلة: ان تعدد الوسائل المرئية والسمعية والتقنيات الحديثة والبعيدة عن الرقابة, تجعل من الشاب او الشابة في عرضة الى هفوات واخطاء كبيرة لاتغتفر, والذي ارجوه من الوزارات المسؤولة عن هذا الامر المتابعة والحد من ما يعرض من ظواهر غريبة وبعيدة عن تعاليم الدين الاسلامي, ووضع الضوابط لكل البرامج حتى يستقيم ابناء وبنات المجتمع, وتفعيل دور منظمات المجتمع المدني لرفد الفئات الشابة بما هو هادف لمصلحة المجتمع وابنائه, والاكثار من التوعية الدينية لهذه الفئات وتذكيرها بالعواقب التي ستحصل لشاب والشابة بعد ذلك .

 

تنظيمات لاتمثل الدين الاسلامي

تحدثت النائبة عن ائتلاف دولة القانون جنان بريسم عن هذا الموضوع قائلة: من الواضح ان تلك تنظيمات غير اسلامية وهمجية المنهج والاسلوب ولاتمت للدين الاسلامي بصلة, وانما تدعي الدين لايهام الناس وانصرافهم الى ما يفعلون ويقولون, فاسبابهم واضحة وهي السيطرة على ادارة البلاد واسقاط الحكومة المدنية وخلق المشاكل بين فئات المجتمع الواحد وبين البلدان الاخرى, وكل مايقوم بذلك هو شاذ في التفكير والاخلاق وفي الاسلوب, والكارثة الكبرى هي اذا ما استخدمت النساء كاداة لنزواتهم التكفيرية, وهنا تكمن الكارثة المجتمعية التي قد تؤدي الى انفلات الخلق والاخلاق, وانني لااعجب حينما ارى واسمع ان بعض الدول تدفع بنسائهن الى هذه الممارسات, فالذي ارجوه من الجهات المسؤولة بتحرك وانهاء الامر والقضاء على جميع من تكن له اليد في تدمير البلد والنيل من وحدته.

 

لاصحة من انتشاره في مناطق العراق

اما وجهة نظر مظهر الجنابي عضو لجنة الامن والدفاع النيابية في هذا الموضوع: لاصحة من انتشار هذا الامر في الوسط العراقي خصوصا في المناطق التي حصلت بها العمليات العسكرية, فالعراق ارض خصبة برجالها الشرفاء, ولن يسمح بمرور اي من الطارئيين وذو الافكار الشاذة بسهولة الى ارضينا, لكوننا جميعا سنكون حاجزا منيعا ضد هولاء الخارجين عن الشرع والقانون

 

نستنكر جميع الممارسات الوحشية بحق المراة

وتحدثت عضو حزب الفضيلة سوزان السعد عن هذا الموضوع قائلة: لاتوجد معلومات دقيقة حول هذا الموضوع, وان وجدت فهو غير مسموح وغير مرحب به, لكونه يمثل انتهاكا لحقوق المراة وحريتها في الحياة, ولم اجد في صفحات التاريخ عامة شيء من هذا القبيل, ونحن نستنكر جميع الممارسات الوحشية والهمجية ضد المراة من قبل تلك التنظيمات الارهابية, ونطالب بالقصاص العادل لهولاء.

 

من يتعاون مع هولاء مريض عقليا وخلقيا

بينما تحدث الاستاذ والدكتور في الفقه الاسلامي في جامعة بغداد انس اسماعيل عن هذا الموضوع قائلا: ان كل من ينتمي الى هذه المجاميع الارهابية, يعاني من العديد من الامراض العقلية والخلقية, وان من اسباب انجراف هولاء الى تلك المجاميع هو قلة الوعي الديني, وقلة نشر البرامج الهادفة لشباب والمساعدة على كشف المواهب وطموحات الذات, والاعتماد على البرامج ذات الصيت السيء كـ الافلام الاجنبية وافلام الرعب… الخ  والتي تجعل من الشاب يتشبث بالعادات والاساليب السيئة والمرفوضة في المجتمع العربي عامة, وما يسمى بـ (جهاد النكاح) هو خارج عن الشريعة الاسلامية ومرفوض ولا يوجد مثل هكذا امر في جميع الفتوحات الاسلامية, بل انه يمثل الاغتصاب باسم الدين, وان الدين منهم بريء, وانما ماجاء بحديث رسول الله (ص) حينما قال (عندما تجدون اناس يتعبدون في صوامعهم لا تتعرضوا لهم), وان مايحدث يمثل انتهاكا للمراة وعلينا القضاء على هذا الامر, ولعل التاريخ يعيد نفسه، فقد ارتكبت اكبر جريمة بحق الانسان بهدف التطهير العرقي في حرب البوسنة والهرستك, حيث قام الهرستكيون باغتصاب (300 ) الف امراة بوسنية, لكون البوسنة يمثلون المكون الاسلامي, واغلبهم مسلمون, فلذلك الاولاد سيكونون مسيحيون اذا ما انجبت النساء المغتصبات, وهذه تمثل كارثة التاريخ ولا نحبذ ان نصل الى تلك المرحلة.

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان