نينوى – ايمن عبد العزيز
يلوح في الافق حاليا عن امكانية تحول محافظة نينوى الى اقليم، تلك المحافظة التي تبعد عن العاصمة بغداد المركز حوالي 400كم والتي يقطنها حوالي ثلاثة ملايين ونصف نسمة، وفيها مدينة الموصل يعد القضاء الرئيسي فيها ويقسمها الى شطرين نهر دجلة فضلا عن تنوع الاطياف التي تعيش على ارضها فهي خليط متجانس من عدة قوميات متواجدون فيها منذ الاف السنين.
في اخر ظهور لمحافظ نينوى اثيل النجيفي عند عقده مؤتمراً صحفياً اكد على ضرورة تحول المحافظة الى اقليم اداري رافضا قيام الاقليم على اساس طائفي او مذهبي او قومي ، مؤكدا ان رئيس الوزراء قد خالف الدستور والقانون عندما رفض طلبا مقدما بشأن تحول المحافظة الى اقليم،من دون الرجوع الى مفوضية الانتخابات لإجراء استفتاء وترك الخيار لاهالي نينوى في تقرير حق المصير.علما ان محافظ نينوى قد طالب بالاقليم منذ شهور لكنه ترك هذا الامر الى مابعد الانتخابات البرلمانية.
حسام الدين العبّار عضو مجلس محافظة نينوى، اكد على ان من حق المحافظة ان تتحول الى اقليم بحســــب المادة 13 مـــــن الدستور علما ان عشرين عضواً من مجلس المحافظة قد وقعّوا على طلب الاقليم ومن كيانات واتجاهات مختلفة،مؤكدا ان الحيف والظلم قد وقع على اهالي المحافظة لذلك سنتجه الى الاقليم .للحصول على جميع حقوقنا ونتمتع بادارة الاقليم اداريا واقتصاديا ومن اهم المكاسب هي التمتع بوارداتها واعمار المدينة واقضيتها ونواحيها.
اما ممثل الطائفة الايزيدية في مجلس المحافظة خديدا خلف عيدو فقال اني كشخص ارفض تحول المحافظة الى اقليم لكن اذا لجات الحكومة المركزية بالذهاب الى تشكيل محافظة في سهل نينوى وتحول قضاء تلعفر وسنجار وغيرهما الى محافظات عندئذ سنطالب بتشكيل اقليم نينوى اي في معنى اخر اذا لجأت الحكومة الى تقسيم المحافظة سنعمل الى تحول المحافظة الى اقليم.
من جهته ابدى نقيب الفنانين العراقيين فرع نينوى تحسين حداد استغرابه في هذا الامر متسائلا اين حدود محافظة نينوى الادارية اذ لازالت المشاكل موجودة مع
اقليم كوردستان حول المناطق المتنازع عليها. مضيفا بالقول انا لست بالضد من الفكرة اذا بني الاقليم على اسس دولية كباقي الاقاليم على ان يبقى مرتبط بالمركز بامور تخص وزارة الدفاع والمالية وغيرها من الوزارات . لكي تبقى الدولة قوية .والوقت الان غير مناسب لتشكيل اقليم نينوى لوجود مشاكل اهمها الوضع الامني المتذبذب.
الشيخ توفيق بشير السلمان إمام وخطيب جامع الصايغ في الموصل. يرفض تحول المحافظة الى اقليم لحين توفر الموارد الاساسية التي تمكنها من الاستغناء عن المركز فمن الضروري ان تتمتع المحافظة بالامان والعمل والمشاريع ومصافي نفط مستقلة عندئذ يمكن التفكير بالاقليم وتدير نفسها بنفسها اسوة بباقي الاقاليم.
شيخ قبيلة الحديديين في الموصل الشيخ احمد محمود الورشان رفض رفضاً قاطعاً الى فكرة تحول المحافظة الى اقليم بل واعلن عن رفضه انشاء اي اقليم في العراق واعلن عن ادانته اي انسان يفكر في هذا الموضوع مضيفا بالقول ان التاريخ لايرحم من يعمل على تقسيم البلد ويصف بعض السياسيين بانهم يتاجرون بمشاعر ومستقبل المواطن العراقي لاجل مصالحهم الشخصية.محمد سالم مواطن البسيط يعمل في احدى المخابز اعطى رأياً متواضعاً بالقول : تحويل المحافظة الى اقليم اذا كان فيه خير للناس ويحقق لهم الامن والامان فلا باس في هذا التوجه.
وكان محافظ نينوى قد اعطى في تصريح سابق جماهير نينوى حق الاختيار بين تشكيل الاقليم او البقاء كمحافظة لن يتغير مهما كانت النتائج النهائية للانتخابات” وقال في مؤتمر صحفي : سنسعى الى مطالبة جميع المسؤولين العراقيين بإحالة الطلب الى جماهير نينوى للاستفتاء حول اقليم بالحدود الإدارية الكاملة للمحافظة وبصلاحيات تشابه صلاحيات اقليم كردستان وبما يمكننا من بناء مستقبل للعراق نتعاون فيه مع اقليم كردستان والمحافظات او الأقاليم المجاورة ان تشكلت وكذلك مع بقية اجزاء العراق لخلق حالة من الاستقرار والبناء ولن نترك أمورنا معلقة برغبة الآخرين“.









