الاخبار الاقتصادية

الـيــوم الاخيـــر… The Last Day

اعتدنا على الحياة أو تعودنا هذه الكلمة أو الجملة نسمعها كثيراً وكأن الحياة شيء عادي نعيش أيامنا وننتظر أياما قادمة..!!

هل فكرت ولو لبرهة حين يقال لك ان يومك هذا سيكون الأخير.. أو ماذا ستفعل بيومك الاخير..؟؟

نعم انا مثلكم مصدوم من هول السؤال.. ماذا كنت سأفعل بيومي الأخير..؟

بكل تأكيد سوف أكون بأفضل نسخة مني، ومتعطشاً لكل لحظة لعيشها بأحسن احتمال، واستغل كل جزء من الثانية لعمل الخير وبكل تأكيد سوف اتصل بكل قريب وصديق باعدته الظروف، وسأبادر بالسماح لكل من وقع بيني وبينه سوء فهم افضى بنا الى القطيعة، وسوف أصلي الفجر وأتصدق بكل ما أملك، وأحاول رسم ابتسامة لكل مار مر بطريقي، وسوف استشعر كل ذرة من الهواء متسلّلة الى رئتي، وسأراقب أشعة الشمس بكل لهفة الى المغيب، وسأشبع عيناي بلون السماء وبياض الغيوم، وسألقي أعبائي التافهة التي اثقلتني عمراً بتفكيري المحدود على ضفاف النهر، وسألبس أجمل ملابسي التي كانت تنتظر مناسبة ما، وسأبوح بحبي لمن أحببتهم بلا مبررات، وسأمتن لوجود أمي وأبي وأختي وأخواني من حولي الذين قاسموني الحياة بحلوها ومرها، وسأوصي زوجتي على أولادي وأخبرها أنها أجمل نساء العالم بنظري، وسألعب مع إبني حتى تصل ضحكاته عنان الجبال، وسأطعم الطيور، واغيث المحتاج وسأفعل اكثر في يومي الاخيـر هذا…!!!

مهلاً مهلاً.. كل هذا ممكن أن نفعله في يوم واحد!

نعم وأكثر لكن كيف؟

عندما نرى الحياة كمنحة وهبة ربانية واجبة الاحترام والتقدير والحفاوة بها وبتفاصيلها الدقيقة..

أغلبنا غبن نفسه وعاش بفكرة أن الحياة واقع حال، ولا جديد يذكر وقضى أيامه سجين أفكاره المغلوطة والسوداوية بلا ادراك ووعي لحاله، وما يجب فعله بأيامه الطويلة التي مرت مرور الكرام مع كل الأسف.

بينما نحن ننعم بلا شيء ولا الجديد يوجد الآن من يتمنى ساعة من الزمن خارج زنزانته ومريض يتمنى انتظام ضربات قلبه لثواني.!

متى علينا أن ندرك أن كل “نانو” ثانية يجب ان تكون لها معنى من حياتنا  ونعيشها بأفضل الاحتمالات؟

لما علينا الادراك متأخرين بجمال الحياة والاستمتاع بها وبأبعادها الفاتنة والسحرية.

عش الحياة بكل ما اوتيت من وعي وادراك ..

استمتع بكل لحظة وكأنها لحظاتك الأخيرة ..

كن ممتنا لكل شيء منذ فتح عينيك مبتدئا يومك الى اغماضها إيذانا بانتهائه..

اجعل كل ايامك كأنها يومك الأخير واستمتع بطيب العيش ..

عبر عن مشاعرك عش عفويتك مارس ما تحب..

تذكر ان بين عربة الطفل وعكاز الشيخوخة.. يمضي العمر سريعاً، فحاول أن تعيشه بالخير والعطاء..

لتكن فضائلك ملازمة لك من أول يوم الى آخر يوم بحياتك ..

عش لأجلك وليس لرضا الناس عنك ..

اكتئابك وقلقك وهم صنعته افكارك الضالة ..

سلّم أمرك لمدبر الأمر وعش هانئ البال ..

ختاما نسأل الكاتب العظيم ان يهيئ لنا المشاهد والسيناريوهات التي ترضيه وترضينا، ويجعل أيامنا مليئة بالحب والسلام والأمان، ويضع في حياتنا الناس الصح، والأوقات الصح والمواقف الصح الى يومنا الأخيــــر..

 

 

عــمـــر ربـــيــــــع

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان