تدعي دراسة وجود ”وصفة“ لتهدئة الطفل للنوم، وهي بسيطة بشكل مدهش. ويدعي باحثون من مركز RIKEN لعلوم الدماغ في اليابان أن الحيلة هي حمل الرضيع بين ذراعيك لمدة 5 دقائق، ثم الجلوس معه بين ذراعيك لمدة 8 دقائق، قبل وضعه في سريره.

وقالت كومي كورودا مؤلفة الدراسة: ”بالنسبة للكثيرين، نحن نولي أمرًا بديهيًا ونستمع إلى نصائح الآخرين بشأن الأبوة والأمومة دون اختبار الأساليب بعلم متشدد“.

وأضافت كورودا: ”لكننا نحتاج إلى العلم لفهم سلوكيات الطفل ، لأنها أكثر تعقيدًا وتنوعًا مما كنا نظن“.

في الدراسة، شرع الباحثون في إيجاد حل للبكاء الليلي، وقالت كورودا: ”يعاني الكثير من الآباء من بكاء الأطفال أثناء الليل، هذه مشكلة كبيرة، خاصة بالنسبة للآباء عديمي الخبرة، والتي يمكن أن تؤدي إلى إجهاد الوالدين وحتى إلى سوء معاملة الرضع في عدد صغير من الحالات“.

والعديد من الثدييات التي تعيش على الارتكاز – تلك التي ولدت في حالة غير ناضجة وغير قادرة على رعاية نفسها – لديها رد فعل فطري للبكاء يسمى استجابة النقل.

على سبيل المثال، تلتقط الفئران والكلاب والقرود أطفالها الصغار وتبدأ في المشي، مما يتسبب في نوم الرضيع. وافترض الباحثون أن استجابة النقل قد تساعد أيضًا في تهدئة الرضع.

ولاختبار صحة ذلك، قارن الفريق 21 رضيعًا يبكون تحت 4 شروط – تحتجزهم أمهاتهم، أو تحتجزهم أمهاتهم الجالسات، أو مستلقون في سرير أطفال، أو مستلقون في سرير أطفال هزاز.

كشفت ملاحظاتهم أنه عندما كانت الأم تسير وهي تحمل الطفل، هدأ الطفل الباكي وتباطأ معدل ضربات قلبه خلال 30 ثانية فقط، ولوحظ تأثير مماثل عندما وُضِع الرضيع في سرير هزاز، وعندما حملت الأم الطفل أثناء جلوسها، أو وضعت الطفل في مهد، لم يهدأ الرضيع.

ويشير هذا إلى أن الحمل وحده لا يكفي لتهدئة رضيع يبكي ، وبدلاً من ذلك، هناك حاجة إلى الحركة لتفعيل استجابة النقل.

وعلى وجه الخصوص، وجد الباحثون أن التأثير كان أكثر وضوحًا عندما استمر الإمساك والمشي لمدة 5 دقائق، توقف خلالها جميع الأطفال عن البكاء ، ونام نصفهم. وعندما حاولت الأمهات وضع أطفالهن في الفراش، استيقظ أكثر من ثلثهم في غضون 20 ثانية.

وبدلاً من ذلك، يقترح الباحثون أنه يجب على الأمهات الاستمرار في حمل أطفالهن قبل وضعهم، حتى لو بدا أنهم في نوم عميق.

وقالت كورودا: ”حتى كوني أم لأربعة أطفال، كنت مندهشة للغاية لرؤية النتيجة. اعتقدت أن الطفل الذي استيقظ أثناء الاستلقاء مرتبط بكيفية وضعه على السرير، لكن تجربتنا لم تدعم هذه الافتراضات العامة“.

ويأمل الفريق أن توفر الطريقة حلاً فوريًا لبكاء الرضع، على الرغم من أنهم غير متأكدين مما إذا كانت ستحسن النوم على المدى الطويل.