طالبت لجنة النزاهة النيابية، اليوم الثلاثاء، بمحاسبة “حيتان ورموز الفساد” في المحافظة المتحصنين بـ”فيتو حكومي حزبي ومدعومين بالسلاح”، فيما بينت أن المحافظة “غارقة” بـ”الآلاف من ملفات الفساد نتيجة الخوف من فتحها”.

وقالت رئيس اللجنة ناهدة الدايني إن “مكافحة الفساد في ديالى لم تتعد البيانات الإعلامية والاحصاءات الرقمية دون أي إجراءات ملموسة بحق حيتان ورموز الفساد المحصنين بفيتو النفوذ الحكومي والحزبي ولغة السلاح”، فيما طالبت بــ”كشف نتائج التحقيق بملفات الفساد في المحافظة للرأي العام واطلاق حملة للإطاحة بحيتان ورموز الفساد في المحافظة”.

وأشارت الدايني الى ان “ديالى غارقة بالآلاف من ملفات الفساد المعتمة التي لازالت حبيسة المكاتب والرفوف دون تحريك أي ساكن، بسبب المخاوف من التعرض للجهات المتنفذة وسطوتها المسلحة، ما سبب نهب مقدرات ديالى الخدمية والاكتفاء بمشاريع رمزية وإعلامية لا توازي ربع الاحتياجات والمشاكل الخدمية”.

وأكدت رئيس لجنة النزاهة أن “الفساد المعتم عطل عجلة الاعمار والبناء في المحافظة وجعلها الأسوأ خدمياً بين المحافظات برغم موقعها التجاري والستراتيجي المتميز ووجود منفذين مع ايران ومنافذ متعددة مع إقليم كردستان والعاصمة بغداد والمحافظات الاخرى”.

وأضافت الدايني أن “ديالى تعد ممراً تجارياً مهماً وحلقة ربط بين جميع المحافظات الا ان الحكومات السابقة لم تستثمر هذه المؤهلات بسبب سطوة المفسدين والتحكم بجميع منافذ الإيرادات والمنافع المالية وسط صمت حكومي واخفاق واضح للجان النزاهة في أداء مهامها بمهنية”.

ويؤكد مسؤولون ومختصون تردي أوضاع ديالى الخدمية على مر 15 عاما مضت بسبب السياسات الإدارية الخاطئة والظروف الأمنية والمحاصصات الحزبية والطائفية التي شرعنت الفساد وعطلت جهود وبرامج مكافحته.