أرتفع مستوى التضخم السنوي في العراق لشهر تموز الماضي، بمقدار 12.3% مقارنة مع نفس الفترة من عام 2019، ليصل الرقم القياسي في تموز من 2022 إلى 117.8، وهي أعلى نسبة تضخم سجلت في البلاد منذ أكثر من عشر سنوات.

وأوضح الخبير الاقتصادي والمالي، منار العبيدي، أن “مستوى التضخم بأسعار المواد الغذائية ارتفع بنسبة 11.2%، بينما ارتفع مستوى التضخم بأسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز إلى 10.1%”.

وعلى مستوى أسعار النقل، فزادت نسبة التضخم في العراق بمقدار 16.8%، وكان أكثر النسب تضخما هي أسعار الخدمات الصحية والطبية والتي ارتفعت بمقدار 27.8% مقارنة مع تموز 2019، وليصل الرقم القياسي العام لقسم الصحة إلى 149.9 أي بارتفاع بلغ 50% مقارنة مع سنة القياس والتي تعتبر سنة 2012، وفقاً للعبيدي.

وأرجع الخبير الاقتصادي العراقي، أسباب ارتفاع نسب التضخم إلى عوامل كثيرة منها “ارتفاع أسعار النفط والتي تعكس بظلالها على مجمل البضائع والخدمات، إضافة إلى تغيير سعر صرف الدينار أمام الدولار”، وهذان السببان كفيلان بارتفاع نسب التضخم لتصل إلى هذه المستويات القياسية.

ووفقا لبيانات وزارة التخطيط العراقية، فإن عدد المواطنين تحت مستوى خط الفقر قد بلغ “9 ملايين شخص” ومع ارتفاع نسب التضخم فمن المتوقع ارتفاع هذه النسبة مستقبلا، بحسب العبيدي.

ولفت العبيدي، إلى أن “الحكومة العراقية لا تقوم بأي إجراءات فعلية من شأنها تقليل نسب التضخم المؤهلة للارتفاع نتيجة عدم إقرار الموازنة وعدم وجود برامج تحد من تأثير مستوى التضخم على المواطن العراقي”.

وأشار إلى أن “المنتوجات المحلية التي من شأنها أن تقلل من نسب التضخم، ما زالت دون المستوى وغير قادرة على تغطية الحاجة عن المنتجات المستوردة”.