اكتشف العلماء أن الجين المسمى FOXR2، الذي لا يعمل عادة في معظم أنسجة الجسم، يتم تنشيطه في 70% على الأقل من أنواع السرطان، و8% من جميع أنواع الأورام الفردية.

ويمكن أن تساعد نتائج هذه الدراسة، التي نُشرت مؤخرا في مجلة Cancer Research، العلماء على فهم أفضل لكيفية تطور مجموعة متنوعة من السرطانات.

ويعمل فريق البحث من معهد برود لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة هارفارد ومعهد دانا فاربر للسرطان، مع الكيميائيين وعلماء الأحياء الهيكلية، لمعرفة كيفية استهداف هذا الجين بعلاجات جديدة محتملة.

وأشارت كبيرة الباحثين براتيتي باندوبادايي، وهي عضو مشاركة في معهد برود وأخصائية أورام أعصاب الأطفال في معهد دانا فاربر، إلى أن “حقيقة أن هذا الجين يتم إيقاف تشغيله بشكل طبيعي في معظم الأنسجة يعني أننا قد نكون قادرين على استهدافه بطريقة لا تسبب الكثير من الآثار الجانبية”.

كانت جيسيكا تساي، أخصائية أورام الأطفال في دانا فاربر، وزميلة ما بعد الدكتوراه في مختبر باندوباداياي، والمؤلفة الأولى للورقة العلمية، تحلل تسلسل الجينوم لنوع من سرطان دماغ الأطفال يُسمى الأورام الدبقية المنتشرة – الأورام القاتلة في منتصف الدماغ – عندما وجدت هي وفريقها، بشكل مفاجئ، أن العديد من السرطانات أظهرت تعبيرا غير طبيعي عن FOXR2. ويقوم هذا الجين بترميز عامل النسخ، ويقع على كروموسوم X، ويتم التعبير عنه عادة في الخصية فقط.

وللبحث عن آثار الجين في سرطانات أخرى، قامت تساي وزملاؤها بمسح قواعد بيانات السرطان، وتحليل مزارع الخلايا البشرية، وتسلسل الأورام من نماذج حيوانية للسرطان. ووجدوا أن بعض السرطانات الأكثر شيوعا لدى الأطفال والبالغين – بما في ذلك الساركوما العظمية وسرطان الجلد وسرطان الرئة ذو الخلايا غير الصغيرة – أظهرت أيضا تعبيرا عن FOXR2، بالإضافة إلى الأورام الدبقية المنتشرة في خط الوسط من بنك دانا فاربر للأورام. وتعاون الفريق مع ديفيد جونز من المركز الألماني لأبحاث السرطان لتأكيد أن العديد من أورام الطفولة تعمل على FOXR2.

وكشفت باندوباداياي: “العائلات التي تبرعت بهذه الأورام سمحت لنا حقا بالنظر في جينات مثل FOXR2 ووصف دورها في أورام الدماغ المدمرة هذه”.