حذر مدير المركز الستراتيجي لحقوق الانسان في العراق حازم الرديني من تنامي ظاهرة التسول في ظل وجود 4 ملايين عاطل عن العمل وارتفاع أسعار المواد الغذائية.

وعد الرديني في بيان للمركز ، هذه الظاهرة ،نتاجا طبيعيا للفقر والبطالة والتوزيع غير المتكافئ للثروة واتخاذ القرارات الاقتصادية الفوضوية،مشيراً الى ان هذه الظاهرة تفاقمت على الرغم من المساءلة الصارمة السائدة في العراق والقوانين التي تجرم التسول،الا ان جيوش المتسولين من العراقيين والأجانب تتزايد يوما بعد يوم.

واضاف ان” هذه الظاهرة منتشرة في الأسواق وبالقرب من العيادات الطبية وعند مفترق الطرق ومداخل المدن ودور العبادة مما يجعل أسرًا بأكملها تمارس التسول بذرائع مختلفة لإثارة تعاطف المواطنين”.

وتابع الرديني أن “ظاهرة التسول لها أبعاد سياسية واقتصادية واجتماعية،بعد أن أظهرت أبعاداً أخرى مثل الاتجار بالبشر والمخدرات،ومن الممكن استخدامها من قبل استخبارات دولية لتدمير صورة المجتمع، اذ لم تعد هذه الظاهرة حكراً على العراقيين بل شملت الأجانب الوافديين”.

واوضح مدير المركز الاستراتيجي لحقوق الانسان في العراق :” ان البعض استغل النساء دون السن القانوني والأطفال الرضع في هذه الظاهرة من قبل عصابات،مما يتطلب وضع ستراتيجية وطنية لعلاج هذه الظاهرة الخطيرة كون الحملات الأمنية وحجزهم عددا من الايام لم تسهم في القضاء على هذه الظاهرة”.

ودعا الرديني الى تفعيل دور الايواء للمتسولين لما لها من أهمية كبيرة لإعادة تأهيلهم وتدريبهم للعمل ، وتضافر الجهود الحكومية والقطاع الخاص لحل مشكلة البطالة ودعم المشاريع الخاصة التي توفر وظائف للشباب العاطلين”