ردّت الهيئة العامة للآثار والتراث المرتبطة بوزارة الثقافة والسياحة والآثار، الخميس، على التقارير التي أوردت تحذيرات بدخول “أهوار جنوب العراق” في “القائمة الحمراء” للائحة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو وإمكانيَّة شطبها ومواقع عراقية أخرى من اللائحة العالمية، مبينة أنه لم يرد أي تحذير رسمي من اليونسكو بهذا الخصوص.

وقال مدير عام دائرة التراث العامة في الهيئة العامة للآثار والتراث إياد ناظم داود إن “عملية إخراج أي موقع أو شطبه من لائحة التراث العالمي يحتاج إلى نفس الإجراءات التي دخل اللائحة من خلالها”، مبيناً أنَّ “هذه عملية معقدة تجري وفق أسس معينة منها؛ مخاطبة الدولة صاحبة الموقع إذا ما كانت هي السبب المباشر بالإضرار بمعايير اليونسكو كإنجاز منشآت حديثة أو الصيد الجائر أو صيانة خاطئة تضر بالمواقع الأثرية، إذ توجه اليونسكو إنذاراً بخصوص هذا الموضوع، وإذا لم تستجب الدولة يتم إرسال خبراء دوليين لتقييم الحالة”.

وأضاف داود، أن “واقع حال إذا كان العراق كدولة طرف لم تلتزم بالمعايير يصار إلى رفع تقرير للجنة التراث العالمي الذي يحدث سنوياً في كل دولة، وعليه يتم رفع توصية برفع الموقع عن اللائحة ويجب أن يتم التصويت لأكثر من ثلثي عدد الأعضاء (22 دولة) لشطب الموقع بعد التشاور مع الطرف المضر بالمعايير، فإذا عجز يتم إخلاء الموقع”.

وعن تداول عدم إيفاء العراق بالتوصية الأولى والمتداولة بالحد الأدنى للمياه في الأهوار، أشار داود إلى أنَّ “عدم الإيفاء بالمعيار الأول خارج عن إرادتنا وإذا ما صار انخفاض في الموارد المائية فالسبب الدول المغذية، وهذا ظرف طارئ، ويجري (تحذير العراق) إذا ما كان طرفاً مباشراً بالإضرار بالموقع وأي نشاط يضر بالقيمة كإطلاق المياه الملوثة في هذا الموقع أو كما ذكرنا صيد جائر أو إقامة أعمال صيانة تضر بالقيمة، ولكن إذا كان سببه الدول المغذية للمياه والظرف خارج عن إرادتنا، ففي هذه الحالة يدرج الموقع في لائحة الخطر كمرحلة أولى ويتم إعطاء إنذار ويصار إلى التصويت، وهناك 3 إلى 4 مواقع تم شطبها من لائحة التراث اثنان عربيان في الجزائر وعمان وميناء ليفربول الإنكليزي”.

وأكد أنه “لم يصل إلى العراق حتى الآن أي مخاوف أو إنذارات من اليونسكو تشير إلى شطب الأهوار من لائحة التراث العالمي، لكن تصلنا طلبات سنوية لتوسيع وصيانة البنى التحتية وتطوير المجتمع المحلي وهذا أمر بديهي”.

وأشار داود الى أن “موضوع الأهوار واستناداً للإطلاقات المائية يدرج في قائمة الخطر، ويمكن من خلالها الضغط على الدول المغذية لزيادة الإطلاقات المائية واستخدامها كوسيلة ضغط”.