واخ – متابعة

تعتزم قادة الكتل السياسية المشاركة في تشكيل الحكومة المقبلة عقد اجتماع مرتقب خلال الأيام المقبلة، لتحديد آلية تأليف كابينة وزارية وفق الضوابط التي يحددها البرنامج الحكومي الذي وضعته القوى المعنية بتسمية الحكومة المقبلة.

حكومة بلا صدريين

ويخلو هذا الحراك، للمرة الأولى، منذ تغيير النظام السياسي في العراق، من التيار الصدري، الذي انسحب سياسياً ونيابياً، الأسبوع الماضي، استجابة لدعوة من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

وكان مجلس النواب العراقي، قد شهد خلال جلسة استثنائية، عقدت ظهر اليوم الخميس، برئاسة محمد الحلبوسي، وحضور 202 نائب، أداء 64 نائباً جديداً اليمين الدستورية، بدلاً عن نواب الكتلة الصدرية.

وأبلغ مصدر في الإطار التنسيقي، وكالة خبر برس (واخ)، أن “قيادات الإطار ستعقد اجتماعا تشاورياً فيما بينها، لمراجعة فقرات البرنامج الحكومي الذي وضعت فقراته بعناية، ليتناسب ومتطلبات المرحلة الحالية، تمهيداً لمناقشته مع جميع الأطراف السياسية المشاركة في تشكيل الحكومة الجديدة، وفق اجتماع الطاولة المستديرة، الذي من المؤمل انعقاده خلال الأيام المقبلة، وبحضور الزعامات السياسية حصراً، كونها قادرة على تحديد الموقف المناسب بالنسبة لها، مع مراعاة تخفيف وطأة بعض المطالب والاشتراطات على القوى الأخرى (السيادة والديمقراطي الكوردستاني)”.

السنّة والكرد

وبشأن ملف النفط وتسليم مستحقاته من إقليم كردستان، للحكومة الاتحادية، أوضح المصدر، أن “الإطار منح حتى الآن ما يشبه بالضوء الأصفر استعداداً لحسم الملف، وبانتظار إنهاء النقاشات والمفاوضات ليتم بعدها إطلاق الضوء الأخضر لتتم فعلاً جدولة اتفاق تشرف عليه شركة (سومو) العراقية المعنية بالتصدير، إلى جانب إطلاع بغداد على كل مشاريع الإقليم الجديدة بهذا الشأن، فضلاً على تشريع قانون النفط والغاز بعد تشكيل الحكومة، خلال شهرين إلى ثلاثة أشهر، وبما يحقق استحقاق كل طرف، وهكذا بالنسبة لبقية المطالب”.

وأشار المصدر، إلى أن “مطالب تحالف السيادة، تتمحور حول استمرار تمويل مشاريع إعادة البنى التحتية للمحافظات المحررة (صلاح الدين، الأنبار، نينوى) ودفع مستحقات الفلاحين التي كانت مترتبة بذمة الحكومة من خلال جدولة سريعة لتسديدها، وذلك يشمل جميع المزارعين في عموم البلاد من دون أي استثناء”.

البرنامج الحكومي

وعن البرنامج الحكومي، أوضح المصدر، أن “الحكومة المقبلة ستركز على ثلاثة محاور مهمة وذات أولوية بالنسبة للمجتمع، ومنها إيجاد فرص عمل للعاطلين عن العمل لاسيما الخريجين، إلى جانب تفعيل القطاعين الخاص والمختلط، فضلاً على تعزيز ملف الاستثمار وتوسيع مساحته إلى جانب التركيز على الملف الخدمي والصحي والطاقة، والأخير سيكون محط اهتمام كل الأطراف المشاركة بالحكومة، وفق سقف زمني محدد لتحقيق الخطط التي تلبي طموح المواطن وتحديدا في ملف الطاقة”.

وبين أن “الحكومة المقبلة قد تتشكل منتصف شهر آب/ أغسطس المقبل، أي بعد عودة زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، إلى العملية السياسية، كون رضا الأخير مهم”.

رئيس الوزراء

وأكد المصدر في الإطار التنسيقي “الاتفاق بين قواه على أن يكون تسمية رئيس الحكومة باعتماد عدد من النقاط التي يحصدها المتنافسون على ذلك المنصب من خلال التصويت، أي تقديم مجموعة من المرشحين من الإطار لمنصب رئيس الحكومة، ويكون التصويت عليه بالمباشر ومن يحصد أعلى الأصوات سيحظى بالمنصب مع مراعاة توفر الضوابط الخاصة بالمنصب (مستقل، مهني، يحظى بمقبولية الجميع، له خبرة في العمل السياسي، لا يوجد عليه أي فيتو من أي طرف)”.