بغداد – واخ

أكد المستشار الفني لرئيس الوزراء هيثم الجبوري، اليوم الاثنين، أن الغاء قانون الدعم الطارئ سيتسبب بخسارة ثلث الطاقة الكهربائية المنتجة، وانحسار توفير مواد البطاقة التموينية لـ 3-4 أشهر فقط، فيما أكد تحرك الحكومة لإيجاد معالجات قانونية تقلّل الضرر عن المواطنين.
وقال الجبوري لـ(واخ): قرار المحكمة الإتحادية بإلغاء مشروع قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي بات ملزماً، ولكن نعلم أنه ستكون هناك تداعيات سلبية خطيرة من الممكن أن تنعكس على المواطن فيما يتعلق بمفردات البطاقة التموينية.

وأضاف، أن “التداعيات من الممكن أن تشمل المزارعين، بما يتعلق بمحصولي الحنطة والشعير وقطاع الطاقة الكهربائية وخاصة ملف استيراد الغاز وديونه البالغة مليارا و600 مليون دولار للجارة إيران، وهناك تعهدات تسديد بهذا الشأن، والإلغاء سيتسبب بمنع تنفيذها”.

وتابع الجبوري حديثه عن الفئات المتضررة موضحاً أن “الحصة التموينية ورواتب الرعاية الاجتماعية والعاطلين عن العمل وقطاع الكهرباء سيكونون من أكبر المتضررين، ووزير الكهرباء أبلغنا أن 8000 ميكا واط من الطاقة ستستبعد، لأنها مرتبطة بالغاز وهي تمثل ثلث الطاقة، وسيدفع الإلغاء أيضاً إلى توفير مفردات البطاقة التموينية من 3-4 أشهر فقط، لأن تطبيق مبدأ 1/12 بالصرف يعني توفّر أموال على الأسعار السابقة وفق موازنة 2021، والآن أسعار الغذاء ارتفعت كثيراً ولا يمكن تخصيص ذات المبالغ.

وأكد أن “الحكومة بدأت بدراسة خيارات اعتباراً من اليوم ونحاول تجاوز المشكلة عبر القيام بإجراءات قانونية ودستورية رصينة بما يحقق مصلحة المواطن العراقي”.

وأزء مقترح طلب سلف من وزارة المالية لتمشية أمور البلاد، أكد أن “قانون الإدارة المالية رقم 6 لسنة 2019 لا يسمح لأي وزارة أو مجلس الوزراء بطلب سلفة من وزارة المالية، بغية تمشية أمورها، والمادة 13 من القانون حدّدت الصرف وفق مبدأ 1/12 من النفقات التشغيلية الكلية، وأن لا يكون المصروف على الأبواب المحددة نفسها بالموازنة السابقة، بل يتم الصرف داخل السقف المالي الكلي المسموح به من الموازنة التشغيلة عبر المداورة والمناقلة من باب لباب على المبلغ الكلي”.

وتابع أنه “بالنسبة للمشاريع الاستثمارية فهناك حل باستثمار بعض الحسابات المدورة من العام الماضي والتي موّلت للمشاريع في المحافظات وهناك نص في قانون 21 لمجالس المحافظات المعدل يذكر أنه يتم تحويل هذه المبالغ إلى حساب الأمانات التابعة إلى المحافظات نفسها، وأن من الممكن استخدامها في السنة التالية ما يعني امكان استخدامه هذا العام بالنسبة للأموال المخصصة في العام 2021”.

وأشار إلى أن “هناك دراسة قانونية لحل آخر يقدم فيه 10 نواب طلباً بتشريع قانون رديف للأمن الغذائي، ويمكن أن تجرى تعديلات على النسخة الحالية للقانون باتفاق القوى السياسية، وتم تكليف لجنة لبيان مدى قانونية المقترح”.

وعن صلاحيات مجلس النواب باقتراح مشاريع القوانين، بيّن الجبوري أن “المحكمة الاتحادية حددت للسلطة التشريعية إمكان اقتراح مشاريع القوانين ما عدا التي فيها جنبة مالية أو تتعارض مع البرنامج الحكومي أو التي تتعلق بالسلطة القضائية، ويجب أن يؤخذ رأي الحكومة في أي قرار فيه جنبة مالية”.

وحول مدى إمكان إقرار موازنة 2002، أوضح أن “قرار المحكمة الإتحادية أكد عدم دستورية إرسال حكومة تصريف الأعمال لمشاريع القوانين وبالتالي جعل من غير الممكن للحكومة الحالية إرسال مشروع الموازنة، ما يعني أنه سيكون على عاتق الحكومة القادمة، بعد أن تتشكل وتعقد جلسات لمناقشة السياسة المالية، وهذا من الممكن أن يستمر 3 أشهر، ومجلس النواب بدوره بحاجة إلى شهرين على الأقل لمناقشة المشروع، والوقت سيأخذنا لنهاية العام، ما يعني أن إقراره لن يكون مجدياً”.