واخ ـ بغداد

اشر عضو اللجنة القانونية النيابية حسين العقابي اليوم الخميس ، ملاحظاته بخصوص إعلان الإطار التنفيذي ل “الورقة البيضاء ” ومخاطرها على الإقتصاد الوطني”.

وقال العقابي في بيان تلقت وكالة “خبر برس” (واخ) نسخة منه : ان”  الحكومة اعلنت قبل أيام شروعها بالإطار التنفيذي للورقة البيضاء ، وعلى الرغم من تسجيلنا سابقا الكثير من الملاحظات على هذه الورقة الا اننا نود التأكيد هنا على مجموعة من النقاط:

١- لم تتضح لحد الان طبيعة “الورقة البيضاء ” وهل هي برنامج حكومي ام خطة خمسية يستوجب دراستها تحت قبة البرلمان من قبل اللجان المختصة وإضفاء الشرعية القانونية عليها قبل تطبيقها.

٢- تضمنت الورقة العديد من الخروقات المخالفة للقوانين والتشريعات النافذة ، واحتوت توجهات خطرة تهدد الاقتصاد الوطني وموارد الدولة ، فهي تقترح خصخصة كل قطاعات الدولة ورهنها بمصلحة المستثمرين ولا سيما قطاعات النفط والكهرباء والاتصالات والنقل، واقرت الورقة ايضا اللجوء لشراء الكهرباء من دول الجوار بدلا من إنشاء المشاريع الكهربائية الخاصة بالبلد، بالإضافة إلى الإصرار على خصخصة الشركات العامة وتصفية الخاسرة منها وإحالة آلاف الموظفين على الاشغال العامة وربما الاستغناء عن خدماتهم، إلى جانب بيع أصول الدولة للمستثمرين والمتنفذين .

ونحن نتساءل مجددا :هل يتحقق الإصلاح والتنمية وتنتشر العدالة في منهج تكديس الأموال العامة في جعبة كبار المقاولين والتجار المتحالفين مع القوى السياسية النافذة ، وهل هذا مقدمة لربط القرار الوطني الاقتصادي مستقبلًا مع الشركات العالمية الكبرى بإيقاع شراكة بينهم وبين التجار المتنفذين سياسيا والسياسيين المتنفذين اقتصاديا !.

٣-أظهرت الورقة (البيضاء شكلاً السوداء مضمونا) نوايا الحكومة في تقليص العمالة في دوائر الدولة وإيقاف التعيينات الحكومية، مع غياب تام لأي رؤية أو برنامج حكومي لتوفير فرص العمل في القطاع الخاص ومعالجة ملف البطالة وتمدد العمالة الأجنبية، وعجز الحكومة عن تطبيق قانون العمل وفرضه على أرباب المؤسسات والشركات والمعامل الخاصة.

٤- ما زالت الحكومة مصرة على دعم جولات التراخيص في قطاعي النفط والاتصالات ، والاستمرار في مهزلة مزاد العملة، وترك السيطرة على المنافذ الحدودية لا سيما في إقليم كردستان، والتهاون في تحصيل الضرائب من الشركات الكبرى، وكل هذه المجالات تسبب هدرا كبيرا وهائلا في موارد الدولة العراقية يقدر بمليارات الدولارات سنويا، وكان الأحرى بالحكومة ضبط هذه المفاصل وتعزيز الإيرادات النفطية وغير النفطية بدلا من اللجوء إلى إجراءات مثيرة للجدل تفتح الباب على مصراعيه لخصخصة الشركات الوطنية وبيع أصول الدولة وتقليص القوى العاملة ورهن القرار العراقي بيد المستثمرين والشركات العالمية والقوى الأجنبية.