واخ ـ بغداد

اعلن الدكتور سلوان سنجاري القنصل العام لجمهورية العراق ‏في لوس أنجلوس ، عن وصول عدد من الكتب التي تم التبرع بها من قبل اكاديمية امريكية عملت طيلة مسيرتها العلمية في البحث العلمي في ثقافات الشرق الاوسط والاسلام الدكتور ديان ماوت “.

وقال سنجاري مخاطباََ الدكتورة “دايان ماوت”: ‘ارقدي بسلام وطمأنينة فاغنى الناس من له ورثة دون ان يكون له ابناء’.

حيث بين مشاعر سروره بوصول عدد من الكتب التي تم التبرع بها من قبل اكاديمية امريكية عملت طيلة مسيرتها العلمية في البحث العلمي في ثقافات الشرق الاوسط والاسلام وهي الدكتور ديان ماوت .

وقال سنجاري عبر صفحته في مواقع التواصل الاجتماعي، انه”واخيرا وبعد ما يقرب من عامين على مكالمتي مع الدكتورة دايان ماوت التي تبرعت بمكتبتها الى مكتبة جامعة الموصل ضمن وصيتها الاخيرة قبل الرحيل الى الابد وقد اثر بي جدا في حينها انها طلبت مني ان ابقي عدد قليل من الكتب يكفيها للمطالعة للاشهر القليلة الباقية من حياتها وان ترسل لاحقا بعد وفاتها! .

وأضاف سنجاري : انه”سرني اليوم تلقى خبر وصول الكتب الى الجامعة باشراف مباشر من السيد رئيس جامعة الموصل وبدعم من عدد من الاصدقاء في الولايات المتحدة والموصل اذكر منهم ( سلام المراياتي و صقر معن زكريا والاستاذ سيف واخرون) . وبتوجيه من رئاسة الجامعة سيتم الاشارة الى الاهداء ويسجل باسم الدكتور دايان.
الدكتورة دايان الاكادمية- الانسانة. الحمدلله وفينا عهدنا .
وتابع بالقول : اوصلنا اثمن ما لديكي من حصاد العلم الى ايادي امينة لتكون مادة قيمة للاجيال ساهمتي من وراء المحيطات وبضعف الانسان على فراش الموت في بناء ما دمره مجرمي داعش اعداء العلم والانسانية.
حيث بدات قصتها مع السيد سنجاري بمكالمة هاتفية في صيف عام 2019 بينت فيها عن مشاعر حزنها لما شاهدته من دمار على ايدي الارهابيين لاحدى اهم الجامعات العراقية الا وهي جامعة الموصل وقد اثر فيها جدا مشهد حرق المكتبة المركزية للجامعة حيث لم يكن تشخيص اصابتها بالسرطان في مراحله الاخيرة وتقدير ما تبقى لها من اشهر او ايام على قيد الحياة مانعا من السعي لاتمام رسالتها في الحياة والخروج باخر مبادراتها لخدمة العلم والانسانية والمتمثلة بالتبرع بمكتبتها الشخصية والتي تتضمن حصيلة جهد علمي واكاديمي لما يزيد على اربعين عام في مجال الدراسات التاريخية والمتعمقة في الشرق الاوسط لتساهم من موقعها في اعادة تاهيل مكتبة جامعة الموصل واعادة مسيرة لتعليم فيها.

ويروي الدكتور سنجاري بصفته ممثلا للعراق في الولايات المتحدة بانه رحب بتعاطف وشكر شديد بالمبادرة لما تتضمنه من بعد انساني ومحبة الا ان اكثر ما اذهله ما تضمنته شخصية ديان من عزيمة وحب للحياة وللمعرفة عندما طلبت منه ان يُبقي عدد من الكتب لديها يكفي للمطاعة للستة اشهر المتبقية من حياتها ومن ثم تلحق ببقية الكتب بعد وفاتها . وبالفعل عمل السيد سنجاري بالتسيق والاتصال برئيس جامعة الموصل ووزارة الخارجية العراقية وبالتعاون مع عدد من العراقيين في الولايات المتحدة ومدينة الموصل للتكفل بتكاليف التغليف والشحن الخاصة بالكتب لحين ايصالها الى الموصل، من جانبها وتكريما لهذه المبادرة وما تضمنته من رسالة محبة وقيم سامية فقد ثمنت رئاسة جامعة الموصل عاليا مبادرة الدكتورة ديان بتسجيل التبرع وابرازه باسمها ليكون نبراساً لطالبي العلم وشاهدا على ان القيم الانسانية تبقى اسمى وان مبادرة ديان من وراء المحيطات وفي اصعب لحظات حياتها على فراش الموت تعيد التاكيد على ان رسالة العلم تبقى ولاتحددها ساعة الموت!

وختم بالقول : ارقدي بسلام وطمأنينة فاغنى الناس من له ورثة دون ان يكون له ابناء !

جدير بالذكر بان الدكتورة ديان فارقت الحياة بتاريخ ١١/٤/٢٠٢٠