واخ ـ بغداد

برعاية السيد حسن كريم الكعبي النائب الاول لرئيس مجلس النواب والدكتور سيروان عبد الله اسماعيل الامين العام للمجلس ، عقد معهد التطوير البرلماني اليوم الاثنين 25/1/2021 ندوة حوارية بعنوان “نظرة عامة على الموازنة الاتحادية لعام ٢٠٢١”.

وفي مستهل الندوة التي عقدت في قاعة الشبيبي بحضور النائب عباس عليوي رئيس لجنة الشباب والرياضة والنائب عبد الاله النائلي رئيس لجنة الشهداء والسجناء السياسيين والنائب سلام الشمري رئيس لجنة الزراعة والمياه والاهوار وعدد من السيدات والسادة النواب والمستشارين والسيد محمد ابو بكر مدير عام الدائرة الاعلامية والسيد بلال كنعان مدير عام الدائرة الهندسية والسيد سلام علي مدير عام دائرة العلاقات، اكد الامين العام لمجلس النواب في كلمته على اهمية الندوة في توضيح الحاجات التي تتضمنها الموازنة الاتحادية للعام الحالي، مشيدا بالنشاطات التي يعمل على تتفيذها معهد التطوير البرلماني لتحسين وضع المؤسسة التشريعية وتعزيز الطاقات الوظيفية والاستفادة من الخبرات الاكاديمية، مشيرا الى ضرورة العمل الجاد للاستفادة من الخبرات والاراء والافكار من اجل عودة العراق الى مسيرة التقدم في منافسة الدول الاخرى.

من جهته لفت السيد سعد فياض مدير عام معهد التطوير البرلماني الى السعي الدائم لخلق بيئة تختص بالتشريع وانضاج مشروعات القوانين عبر النقاشات والحوارات التي تلبي الحاجات، موضحا أن اقرار الموازنة يعد من اولويات مهام مجلس النواب مما يتطلب تسليط الضوء على الية اعدادها وحاجاتها.

وتناولت الندوة ثلاثة محاور تضمن المحور الاول الاثار السلبية والايجابية لانخفاض سعر الصرف بالدينار العراقي فيما تطرق المحور الثاني الى قراءة للقوانين السابقة ونسب تنفيذها واسعار النفط والمحور الثالث عن نظرة اقتصادية على الموازنة الاتحادية لعام ٢٠٢.

واستعرض الخبير المالي الاستاذ الدكتور محمود داغر خلال محاضرته في المحور الخاص بالاثار السلبية والايجابية لانخفاض سعر الصرف بالدينار العراقي ، اثار قرار خفض سعر العملة العراقية كونه يمثل منعطفا تاريخيا في الدول التي تتبنى نظام الصرف الثابت او المربوط مشيرا الى وجود حاجة الى تداول مصطلحات دقيقة بشأن التعامل المالي.

وقدم الدكتور داغر نماذج عن الدول التي شهدت قرارات بخفض عملتها المحلية فضلا عن تناول مفهوم سعر الصرف وتوضيح العلاقة بين الموارنة العامة وميزانية البنك المركزي.

ودعا المحاضر الى وضع جدار كمركي حقيقي للسيطرة على تأثيرات تخفيض العملة في الدول الاخرى وانعكاسها على العراق الى جانب حل مشكلة المنافذ الحدودية غير الشرعية لحل ازمة الاقتصاد العراقي.

بعدها قدمت د. ميادة الحجامي مدير عام دائرة البحوث والدراسات في المحور الخاص بقراءة قوانين موازنات سابقة ونسب تنفيذها واسعار النفط، شرحا عن تعريف الموازنة بشكلها العام وما تتضمنه من برامج ومشروعات لتحقيق الاهداف قصيرة او طويلة الامد منوهة الى ان تاخير اقرار الموازنة يرتب اثارا سلبية على الاقتصاد رغم وجود قانون الادارة المالية.

واستعرضت د. الحجامي جداول تتعلق بالايرادات الناجمة عن بيع النفط وتخصيصات الرعاية الاجتماعية والاهمية النسبية للقطاعات الاقتصادية من اجمالي المصروف الفعلي للدولة للسنوات الثلاث الماضية.

وتضمن المحور الثالث المقدم من الدكتور صادق طعمة خلف التدريسي في الجامعة المستنصرية ، بعنوان نظرة اقتصادية على الموازنة الاتحادية لعام 2021 التركيز على ان الموازنة تعد مسؤولية اجتماعية في المقام الاول يتطلب الاهتمام بها لتوفير الاحتياجات.

ولفت الدكتور خلف الى اهمية القطاع الخاص في توفير فرص التنمية وايجاد بيئة للتشغيل مع توفير الدولة لتخصيصات مالية لدعم الفئات الفقيرة موضحا بأن الموازنة الاتحادية لعام 2021 تتضمن انتقالة في تخصيصات الخدمات السلعية والخدمية مقارنة بالسنة السابقة مما يتطلب تخفيضها .

واقترح المحاضر تخفيض الموازنة لتكون بحدود 85 ترليون دينار لتجنب اللجوء الى الاقتراض المالي لما له من اثار سلبية فضلا عن ان الموازنة الحالية تتميز بارتفاع التخصيص بالجانب العسكري مقارنة بقطاعي التربية والصحة والعمل الجاد لتعظيم موارد الدولة واعتماد الحكومة الالكترونية والسيطرة على الحدود والاهتمام بمؤشر فاعلية الحكومة وجودة السياسات العامة.

وتخلل الندوة مناقشات مستفيضة من قبل الحاضرين ركزت على اهمية الاطلاع على ما تحققه الموازنة من عدالة اجتماعية واهمية معالجة الهيكل الاقتصادي وخاصة ما يتعلق بتغيير سعر الصرف الذي ادى تغييره الى مشكلة كبيرة في السوق العراقي وتضمين الموازنة توصية باللجوء لشركة محاسبة دولية لتعديل الاختلال فيها الى جانب تضمينها التعرفة الكمركية لحماية المنتج المحلي والعمل على معالجة مسألة بيع ممتلكات الدولة الواردة في الموازنة ومنها الاراضي الزراعية وما قد تثيره من مشاكل.

وفي مداخلته خلال المناقشة شدد الدكتور سيروان عبد الله اسماعيل الامين العام لمجلس النواب على اهمية الادارة المالية وتطويرها ومعالجة هدر المال العام والحد من الفساد المالي والاداري وتحقيق العدالة المالية في التعامل مع اقليم كردستان.

وفي معرض ردهم على المداخلات اكد السيدات والسادة المحاضرون على اهمية انضاج الموازنة والاستفادة من المقترحات والافكار بالشكل الذي يحقق الفائدة منها وقيام مجلس النواب بمراقبة تنفيذ الموازنة.