حسن حنظل النصار

مبنى البنك المركزي العراقي الجديد الذي يجري العمل فيه احدث ضجة كبيرة سواء لجهة الدعاية واعتباره منجزا معماريا واقتصاديا لامثيل له في عرض اعلامي كبير او لجهة مااثير حوله من شكوك واتهامات بالحصول على رشا مالية وتسهيلات غير قانونية عدا عن الكلفة المعلنة التي هي اكبر من المبلغ الذي يستحقه المشروع.

ففي البداية كان الحديث عن مشروع مبنى طموح ومثالي لاغبار عليه لكن الخفايا تثير الاستغراب خاصة مع ورود معلومات عن الحصول على مبالغ مالية لاشخاص مؤثرين سواء من البرلمان او من نفس ادارة البنك المركزي والجهات ذات العلاقة فالمبلغ المعلن هو 850 مليون دولار والذي بحسب التقديرات اكبر من المبلغ الذي يكفي لانهاء مشروع المبنى مايعني ان هناك نوعا من التواطؤ الذي يحتاج الى مزيد من التحقيقات خاصة مع تشكيل لجنة تقصي حقائق كانت مجاملة وغير موضوعية وهي شكلية محابية على مايبدو وساهمت في التعتيم على الأمر برمته وضيعته.

طرح المشروع في حينه وقبل سنوات وكانت السياسة المعلنة هي سياسة تقشف رسمية وطلب الى الشعب ان يتحمل الإجراءات التقشفية تلك في ظل ظروف اقتصادية صعبة تثير الاستغراب حيث يتم وضع مشروع بهذه الكلفة العالية قيد التنفيذ وصرف مبلغ بهذا الحجم الكبير الذي يكفي لبناء برج بمستوى برج خليفة في الامارات وهو الامر الذي يستدعي منا توجيه مناشدة الى السيد رئيس الوزراء لفتح هذا الملف والتحقيق مع جهات واشخاص على صلة بهذه التجاوزات المالية والإدارية التي تنتهك القانون وتخالف الواقع وتقدم مصلحة أفراد حققوا مكاسب كبيرة على حساب شعب له الحق في معرفة المزيد من المعلومات والتفاصيل الخاصة بمبنى البنك المركزي الجديد وتكليف جهة مختصة بهذا التحقيق وملاحقة كل من تورط بدفع وإستلام اموال يتضح منها ان العملية برمتها تحوم حولها شبهات فساد خطيرة يستوجب معها التحقيق ووضع القضية بيد المحاكم المختصة والقضاء العادل وعدم السماح للمتلاعبين بمقدرات الدولة بان يستمروا في فسادهم.

وكلنا أمل بان يتخذ دولة الرئيس الكاظمي الإجراءات اللازمة لكشف تفاصيل هذا الملف وحماية اموال الشعب العراقي.