نبيل عبد الكريم

بعد مراجعة “قانون أسس تعادل الشهادات والدرجات العلمية” الذي جابهته وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بحملة رفض واسعة وجدت بأن القانون موافق للدستور ولما كان القانون حاجة إجتماعية تتجدد وتتطور وفقاً لمتطلبات المجتمع قام مجلس النواب وعلى خلفية واجباته الوطنية ومكانته الدستورية بمعالجة” الحالات السلبية” في تعليمات اسس تعادل الشهادات التي أكل عليها الدهر وشرب اذ كيف لتعليمات صدرت عام 1976 اي قبل قرابة الخمسين عاما أن تواكب واقعنا الحالي وتنسجم مع المتطلبات الوطنية التي تضع الكفاءات العراقية في مكانها الطبيعي من سلم العملية التنموية؟.

الجدير بالذكر أن وزارة التعليم العالي أعترضت ابدت ملاحطات مهمة حول حزمة من القضايا والاشكاليات وردت في القانون الجديد وبالتدقيق في الملاحظات الواردة وجدنا أن اعتراضها غير مبرر ولايرتقي للحجج المثقلة بالادلة القانونية الموجبة.

القانون الجديد حدد مدة الأقامة بأربعة أشهر متصلة أو منفصلة فيما يتعلق بالدراسات الإنسانية وستة أشهر بالنسبة للدراسات الأخرى وأعفى دارس الدكتور البحثية في العلوم الإنسانية من الأقامة المتصلة لمدة تسعة أشهر وهي فترة ليس لها مايبررها في ظل ثورة التكنلوجيا التي حولت العالم قرية صغيرة.. فمالذي يضر وزارة التعليم العالي من التعديل المنطقي لمدة الأقامة مادام القانون أشترط الدراسة في الجامعات الرصينة والمعترف بها من قبلها؟..

وماذا يضر الوزارة من نص القانون على جواز الجمع بين الوظيفة والدراسة بموافقة دائرة الموظف إذا درس في جامعة معترف بها وحقق مدة الأقامة المطلوبة علماً بأن الدستور نص على أن التعليم حق مكفول للجميع وقد أكدت الدائرة القانونية في مجلس الوزراء على المبدأ المذكور ولم تلتفت له الوزارة؟..

ثم ماذا يضر الوزارة عند حصول حامل الشهادة العليا على اللقب العلمي وفق ضوابط حددها القانون الجديد؟..
ألم ينص الدستور على العدالة والمساواة اذ من حق كل حامل شهادة عليا الحصول على اللقب العلمي كما ان اقليم كردستان طبق ذلك قبل ثمانية سنوات ولم نلحظ اعتراضا يذكر من الوزارة؟..

أخيراً نقول لوزارة التعليم العالي ان الدستور نص على التزام الجهات التنفيذية بالامتثال لإرادة المشرع من خلال تطبيق القوانين النافذة.