واخ ـ بغداد

دعا إمام وخطيب جمعة مسجد الكوفة المعظم السيد “هادي الدنيناوي” أبناء الشعب العراقي إلى التكاتف والتلاحم وترك المشاحنات الاجتماعية وتجنب دعاة التكفير ، محذراً في ذات الوقت من مؤامرات خارجية لتدمير البلاد.

وقال الدنيناوي : يدعي بعض المنظرين للسياسة الاستكبارية الإمريكية أن استفحال الفساد المالي في مؤسساته والذي أوصله إلى حافة الافلاس والفوضى التي آل إليها العراق هو بسبب بناء مؤسسات الدولة على النظام الاشتراكي الذي تكون الحكومة فيه مركز إدارة البلد والمسؤولة على إنفاق ثرواته على مؤسسات الوطن الخدمية وتأمينها سبل الحياة الكريمة للشعب وليس على النظام الرأسمالي الذي يحيل إدارة شؤون الدولة على عدة شركات رأسمالية أهلية تستولي على كل مقدرات الدولة مقابل تقديم خدمات للمواطن ، مبيناً : إن للولايات المتحدة الإمريكية الدور القذر في رسم خارطة تدمير العراق وتخريب مؤسساته الاقتصادية حتى أن المفكر الامريكي تجاهل نظام المحاصصة وتحويل العراق الى قصعة تتكالب عليه ذئاب الامم.

وأضاف الدنيناوي : إن هذا المفكر صاحب كتاب نهاية التاريخ يشير من طرف خفي إلى إرادة الأنظمة الاستكبارية لإيصال العراق الى ذروة الفوضى والاضطراب والافلاس وتخريب كل شيء على الاطلاق، من أجل أن يأتي الدور المرسوم في هذه المسرحية السوداء لشركات إمريكا الرأسمالية لتعرض خدماتها في انقاذ العراق وإعادة إعماره وانتظام مؤسساته وتحويل العراق مرة اخرى إلى قصعة ، مستدركاً : ولكن هذه المرة قصعة لا تشاركها أحزاب الفساد فيها وإنما خالصة للشركات الرأسمالية الإمريكية الصهيونية، وبالتالي يتحول ابناء الشعب العراقي إلى موظفين عند هذه الشركات لتتحكم بمصيرهم وكرامتهم.

خطيبة جمعة مسجد الكوفة المعظم أوضح : إن هذه المؤامرات لا يدفعها عنا إلا الله سبحانه وتعالى، ولكنه لا يدفع عنا إلا إذا تقدمنا خطوة في طريق الخلاص ، داعياً أبناء الشعب إلى التكاتف والتلاحم والمحافظة قدر الامكان على التآلف بين القلوب وترك المشاحنات الاجتماعية وتجنب دعاة التكفير.

وتابع الدنيناوي : إننا كنا نتكلم عن الإرهابيين الدواعش والآن خرجوا علماء شيعة يذيعون التكفير ويبهتون المذهب كله بالكذب في وقت عصيب نحن بحاجة للتوحيد الى الكلمة واليد الواحدة ، متسائلاً : أفي هذا الوقت يصدر مثل هذا الكلام؟ ماذا تريدون للعراق اكثر من هذا!؟ الأم تذبح ابنها وتذبح زوجها، الأم ترمي اطفالها في النهر وأم ترمي اطفالها في (برميل ماء) الزوج يذبح زوجته الزوجة تقتل زوجها هل اكثر من هذا بعد، ويأتي هذا الكلام من علماء يكفرون البعض من المسلمين بال كل المسلمين، مؤكداً على ضرورة التكاتف والتلاحم والمحافظة قدر الإمكان على التآلف بين القلوب وترك المشاحنات الاجتماعية وتجنب دعاة التكفير والتفسيق تفريقاً بين المسلمين، وترك المسائل الجانبية التي تعكر صفو العلاقات.