حسن النصار

برغم كل ماجرى من احداث صادمة مهدت لاحتلال الكويت من قبل نظام صدام عام 1990 وماتخللها من مشاكل وماتبعها وماتلاها ومانتج عنها من دمار وخراب وحروب وحصارات استمرت حتى العام 2003 وقد دفع العراقيون والكويتيون الاثمان الغالية من حياتهم وكرامتهم ودماء ابنائهم ومستقبلهم الذي صار عرضة للتهديد والمخاطر على صعد شتى سببت تدخلات خارجية ومصاعب اقتصادية وتحالفات غيرت شكل المنطقة بالكامل وتركت اثرا يصعب محوه على المدى القريب، بل وتأكد ذلك لسنوات لولا حكمة الراحل الشيخ صباح الاحمد الصباح وانسانيته ونظرته الى البعيد ولكانت الأمور تازمت اكثر غير ان الملفت انها ذهبت الى الحل والتعاون والايجابية في مواقف الطرفين العراقي والكويتي وكان لرؤساء البرلمان العراقي والحكومة والجمهورية السابقين والحاليين دور ذو اهمية فائقة اسهم في تحويل العلاقة الى شكل مختلف اكثر ايجابية وذا افق مفتوح نحو التعاون والتوافق في قضايا عدة سياسية واقتصادية وانسانية حيث شاركت الكويت في قمة بغداد وتلت ذلك باحتضان قمة دولية لاعمار العراق.
تاتي زيارة السيد محمد الحلبوسي زئيس البرلمان العراقي الى الكويت للقاء الشيخ نواف الاحمد امير الكويت وتقديم واجب العزاء في الراحل الكبير في ظرف مهم يبتعد كثيرا عن افكار ساذجة يحاول تسويقها بعض المخرصين تتعلق بمصالح شخصية وهو خلاف المنطق خاصة وان الحلبوسي هو رئيس برلمان وسياسي ناجح ويمتلك سلطات وقدرات عالية تغنيه عن البحث في الصغائر التي تليق بمنتقديه ويأنف هو عنها والحقيقة هي ان السيد الحلبوسي ذهب الى الكويت ليعزز نجاحات المرحلة السابقة التي اسس لها الشيخ صباح الاحمد وليتم ترسيخها اكثر مع الشيخ نواف الاحمد الذي لم يكن بعيدا عن الاتفاقات واللقاءات والجهود التي بذلت لطي صفحة الماضي وفتح آفاق تعاون اكبر تتيح للبلدين ان يتوجها الى المستقبل دون ان يضعا في حقائب السفر اي أضغان واحقاد وثارات لاتوفر الخير ولاتساعد في ضمان مستقبل افضل.
رحم الله الشيخ صباح الاحمد وبارك الله بكل جهد خير يعيد للكويت وللعراق علاقتهما ودورهما ووجودهما الفاعل في المنطقة والعالم.نبارك جهود السيد الحلبوسي الطموح المنفتح على جميع دول الجار وخصوصا دول الخليج. ونتمنى ان نكون لكل دول الجوار اصدقاء وليس اعداء