واخ ـ بغداد

أفاد مصدر للمركز العراقيّ لتوثيق جرائم الحرب: أنّ قوّة أمنيّة اقتحمت منزل الناشطة المغدورة (شيلان دارا رؤوف) في الساعة 11:30 من ليلة يوم الأربعاء، وقام أفراد القوّة الأمنيّة باغتصاب الناشطة “شيلان” ثم قتل أفراد عائلتها.

وقد أكّد الطبُّ الشرعيُّ، أنّه تمّ الاعتداء جنسياً على الابنة “شيلان” قبل نحرها وبتر أطرافها، كما تمّ فصل رأس الأب عن جسده، أمّا الأم فتعرضت لطعناتٍ وحشيّة بالسكّين. وتشيرُ المعلومات الواردة للمركز إلى أنّ والد الضحيّة كان من المُعارضين للأحزاب الدينيّة المُتنفّذة في الحكومة والميليشيات التابعة لها وسياساتهم الطائفيّة والعنصريّة.

فيما تُحاول الحكومة تبيين الجريمة على أنّها حادث بهدف السرقة.

ويؤكد المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب أنّ هذه الجريمة الشنعاء هي حلقة من سلسلة جرائم مستمرة وممنهجة بحق النّاشطين والرافضين للسياسة الطائفيّة المُتّبعة في العراق، ولا يزالُ الكثير من الناشطين يتعرضون للتهديدات بالقتل أو الاغتصاب إذا ما استمرّوا في تصدّيهم لمشاريع الطّائفية والمُحاصصة والدعوة إلى حصر السّلاح بيد الدّولة.

ويوثّق المركز وجود أعدادٍ كبيرة من الناشطين الذين اضطروا إلى ترك محافظاتهم والانتقال إلى أماكن أخرى في داخل وخارج العراق هربا من بطش الميليشيات والقوّات الحكوميّة التي تلاحقهم إثر نشاطاتهم وتأثيرهم على الشارع العراقيّ في سبيل إقامة دولة تحترم جميع المكوّنات وتقيمُ القانون كأساس للعدل والمساواة بين أطياف المجتمع العراقيّ بعيدًا عن الأحزاب والميليشيات والمحسوبيّات.

إنّ المركز العراقيّ لتوثيق جرائم الحرب يُدين كافّة أعمال العنف والجرائم التي لحقت بالناشطين والمتظاهرين من قبل القوّات الحكوميّة والميليشيات المرافقة لها، ويدعو المُجتمعَ الدّوليَّ إلى التدخل في حماية الناشطين والمدنيين وحصر السلاح المُنفلت الذي تمتلكه الميليشيات، وتشكيل لجنة أمميّة للتحقيق في هذه الجرائم الخطيرة.