حسن النصار

رئيس البرلمان العراقي السيد محمد الحلبوسي شخصية شابة اختطت الطريق الصعب والتحدي الاصعب في ميدان السياسة العراقية الشائك وعبر مراحل عدة في سلسلة تحديات ناجحة اثبت فيها الكفاءة والجدارة ولعل الاجماع على انتخابه لرئاسة اعلى سلطة تشريعية في البلاد يمثل اجماعا على الثقة بقدراته وبحضوره الميداني بين شرائح الشعب ومشروعيته الحقيقية وبرغم كل التطورات التي شهدتها الساحة السياسية خلال العام المنصرم بقي هو الرقم الاصعب والشخصية المحورية المناط بها القيام بواجبات كبرى على مدى مساحة الوطن ومبعثا للامل في غد افضل.

الحلبوسي ينتمي للعراق وهو جزء من روح الانبار التي كانت تنتظر ان تكون التجربة المثلى للتغيير والتطوير والنهوض بعد سنوات من الحرب والنزوح والتحديات الأمنية وقد حانت الفرصة التاريخية حيث تطورت المدينة ونهضت بشكل لافت وهي تستعد لجملة من المشاريع الكبرى والاستثمارات غير المسبوقة التي بدأت المحافظة تتحضر لها بل وبان اثرها في مرافق عدة خدمية واجتماعية ترتبط بالصحة والتعليم والرياضة والشباب والاعمار وبناء الوحدات السكنية واعادة تاهيل المؤسسات والدوائر الحكومية وتخصيص قطع اراض لبناء مستشفيات وملاعب وحدائق عامة ومدارس وجامعة عدا عن النهوض بواقع الخدمات المقدمة للاحياء السكنية في مجال المياه الصالحة للشرب ومجاري الامطار والارصفة والاسواق وسواها ممايتصل بحياة الناس الذين باتوا مدركين ومقتنعين ان محافظتهم تسير نحو الاحسن وتتحول الى نموذ يتحدث عنه الناس في بقية المحافظات ويتخذونه سببا للمطالبة بالحقوق ويريدون للمسؤولين في محافظاتهم ان يقتدوا بمسؤولي الانبار ويتخذون منهم قدوة في هذا المجال.

يحتضن السيد محمد الحلبوسي فئة الشباب واطلق على الحركة التي تضمهم ( تقدم) في اشارة نوع الرغبة التي في نفس كل مواطن طامح لمستقبل افضل وتم بالفعل تشكيل منظمات واعدة اخذت على عاتقها تطوير قدرات الشباب وتاهيلهم ليصلوا الى مديات من النضج الفكري يرتقي بهم الى مايتطلعون اليه بالعمل والمثابرة والفهم العالي للظروف المحيطة بهم وببلدهم واهمية ان يكون لهم دور حضاري وانساني يتيح لهم المشاركة في الانتخابات ليمثلوا مدنهم وجمهورهم ويكونوا جزءا من صناعة القرار الفعلية التي تستهدف التحول الى الافعال المباشرة والقيام بالاعباء دون تردد او خشية من التحدي فحياة الشباب تمثل اعلى درجات التحدي وهي التي تصنع منهم قادة للمجتمع والدولة.