واخ ـ بغداد

أصدرت وزارة المالية، اليوم الجمعة، توضيحاً بشأن صرف المبالغ المخصصة لوزارة الصحة في مواجهة جائحة كورونا.

وذكر المكتب الإعلامي لوزارة المالية في بيان صحفي تلقت ” خبر برس” نسخة منه ، أن “الوزارة  قامت بتمويل الموازنة التشغيلية لوزارة الصحة ودوائرها والدوائر التابعة لكل محافظة، بالكامل خلال الأشهر المنصرمة، من العام 2020، من دون أي استقطاع، بالرغم من الأزمة المالية المعروفة، استنادا لتعليمات الصرف ووفقا لقانون الإدارة المالية رقم (6) لسنة /2019 المعدل، وعلى هذا الأساس بلغت الميزانية التشغيلية لجميع دوائر الصحة 7,3 مليار دينار شهرياً، وبواقع 36,5 مليار دينار لخمسة أشهر”.

وأضاف أن “وزارة المالية موّلت كلّ طلبات الأدوية شهرياً، وحسب العقود التي تصل إلى أقسام المحاسبة، وبمبالغ متفرقة شهرياً تتراوح بين 80 مليار دينار و 28 مليار دينار، وجميعها خلال هذه السنة المالية”.

وأشار إلى أنه “في السياق ذاته، وخلال استيزار جعفر علاوي، وافق مجلس الوزراء، على أن تحصل وزارة الصحة بموافقة وزارة المالية على تبرعات من شركات التمويل الذاتي ومصارف القطاع الخاص، وفعلا حصلت الصحة على تبرعات بمبلغ يعادل 40 مليار دينار، ويمكن الملاحظة بأن هناك رصيدا لم يستعمل من قبل وزارة الصحة وهو مخصص لمكافحة وباء كورونا، بمقدار 13 مليار دينار و (6) ملايين دولار”.

وتابع البيان، أن “الوزارة تشير بهذا الصدد إلى أن معظم التبرعات جاءت من مؤسسات حكومية، وخاصة القطاع المصرفي الحكومي التابع إلى وزارة المالية، فقد ساهم المصرف العراقي للتجارة على سبيل المثال بمبلغ 5 ملايين دولار، وبلغت مساهمة مصرف الرافدين مليوني دولار، ومصرف الرشيد  مليار دينار، بمعنى أن شركات وهيئات وزارة المالية قدّمت تقريبا 25% من جميع المساهمات في التبرّع لحملة مكافحة الوباء من خارج الموازنة”.

ولفت البيان إلى أنه “تم الاتفاق مع وزارة الصحة على تقديم مشروع قانون طارىء لمواجهة جائحة كورونا إلى مجلس النواب الموقّر استنادا لما ورد بقانون الإدارة المالية رقم (6) لسنة/2019 المعدل ولكن لم يقدم حتى الآن علما أنه لا توجد موازنة لسنة/2020 لعدم تشريع قانون الموازنة للسنة المذكورة وأن جميع المبالغ المخصصة لاحتياطي الطوارئ  للسنة السابقة استعملت لأغراض أخرى قبل قدوم هذه الحكومة”.

وأكد البيان على أن “وزير الصحة طلب قبل ستة أيام أثناء اجتماع لجنة “كورونا” مبلغ 300 مليار دينار للوزارة بصورة شفهية ومن دون تحديد أوجه الصرف القانونية، وبعد طلب وزير المالية بتحديد أوجه الصرف ضمن الإطار القانوني للمبلغ المطلوب، قدّمت وزارة الصحة قبل ثلاثة أيام جدولا لمتطلبات الوزارة بعد التدقيق، والذي خفض المبلغ المطلوب من 300 مليار دينار إلى 167 مليار دينار، أي إلى ما يقارب نصف المبلغ المطلوب ابتداء”.

وتابع، أن “مجلس الوزراء صوّت في جلسته الأخيرة على تعزيز الوزارة بمبلغ 50 مليار دينار، كتمويل أولي بناءً على طلب وزارة الصحة واحتياجاتها، وخلال جميع هذه الجلسات والاجتماعات والنقاشات، كانت وزارة المالية تؤكد على ضرورة تجنّب الهدر في مشتريات وعقود الوزارات في ضوء الأزمة الاقتصادية المعروفة، ومن ذلك مساهمة الجميع في دعم الموازنة المخصصة لمواجهة وباء كورونا، في ظروف معقّدة وعلى وفق التطورات المنظورة المقدّمة من وزارة الصحة للوباء وطرق مكافحته”.

وأشار البيان إلى أن “الاستعراض السابق يهدف إلى تقديم رؤية تفصيلية حول حرص جميع قطاعات الدولة على الإسهام في دعم جهود وزارة الصحة في مواجهة وباء كورونا، كأولوية قصوى إلى جانب توفير التزامات الدولة للموظفين والمتقاعدين والحدود الدنيا للموازنات التشغيلية، والإسهام معاً في تجاوز بلادنا جميع هذه الأزمات بروح التضامن والتكاتف التي يؤكد عليها رئيس مجلس الوزراء بشكل مستمر، وهي تشكل جوهر الدعم النيابي الكبير للحكومة للنهوض بدورها في هذه المرحلة”.