المقالات

ازدحامات بحجم الخلافات

*علاء هادي الحطاب

اتحدى ان يضبط اي بغدادي موعده اذا واعد احدهم واتحداه ان يعرف مسافة الطريق ” زمناً ” الى اي مكان يقصده بسبب شدة الازدحامات التي ازدادت مع شدة الخلافات السياسية.

الملاحظ ان مع كل توتر سياسي يصحبه توتر في الشارع العراقي مما يؤدي ذلك بطبيعة الحال الى ازدياد نقاط التفتيش وازدحامات شديدة في حركة مرور السيارات.. حتى اننا في بغداد بتنا نحدد مواعيدنا وقضاء حوائجنا على احتمالية قلة الازدحامات في الشوارع وهذا الامر سبب ويسبب ارباكاً واضحاً في الشوارع تصل مرحلته حد الخشية والخوف من مجهول قادم ويترك انطباعاً بالتوتر لدى الناس.

كان يمكن ان نتحمل كل ذلك لو تلمسنا نتائج ايجابية لذلك الازدحام، لكن مايزيد الامر “ضوجة” انك تقضي وقتاً كبيراً وجهداً واسعاً و”نرفزة” شديدة وعراك بالكلام وتزاحم مع السايبة والكية والتريلة.. حتى اذ ما وصلت الى مبتغاك وجدت رجل الامن يومأ بيده اليك غير مبال بما تحمل” سواء من متفجرات او انزعاجات الازدحام” بالمرور. 

جازفت ذات يوم وسألت جندياً بعد ان قضيت اكثر من ساعة في سبيل الوصول الى نقطة الانطلاق بعد تجاوز نقطة التفتيش… ولا تفتيش … بعدما أومأ بيده اليسرى”طبعا في يده اليسرى موبايل يتصل بأحدهم” الي ان امضي في طريقي دون سؤال.. سألته اذا لماذا كل هذا الازدحام دون تفتيش.. حتى انك لا تحمل بيدك” ايدن ” سونار كشف المتفجرات.. قالها  بالحرف الواحد ” اذا اجه الضابط وماشاف ازدحام يعاقبنا ويتهمنا بالتسخيت “وليس التسخين الذي يصيب السائق”.. حمدت الله وشكرته على وعينا  الامني واحترامنا للانسان والوقت، فضلاً عما تسببه تلك الازدحامات من اثار لبية على العاصمة بغداد وعن اي استقرار امني يعود بالنفع على رفاهية المواطن.

بالمناسبة السبب الرئيس في عدم شعور مسؤولينا بتلك الازدحامات والانزعاجات هو الطريق العسكري في كل نقطة تفتيش الذي يسهل مرور مواكبهم دون عناء .. وضوجة.. كما نعاني وننزعج.. طبعا هذا مو فساد ازدحامي.. حلوة هاي ازدحامي.

*كاتب واعلامي عراقي     

[email protected]

 

قد يهمك أيضاً