المقالات

هكذا ينتهي الإرهاب

د. محمد نعناع

 

ثلاثة تجمعات تبقي الإرهاب قويا ومؤثرا في المنطقة، اولها: المتطرفون الاسلاميون الساعون جهلاً الى ما يعتقدون إنه إقامة العدل، بينما هم لم يقيموا العدل في أنفسهم، لأنهم لم يطبقوا الشريعة السمحاء كما أرادها رب السماء، وانما كما تريدها أنفسهم المملوء حقدا وبغضا.

وثانيها: الحكام المتسلطون والساسة الفاشلون، فهؤلاء يخوّفون الناس بالإرهاب من أجل إخضاعهم، في حين انهم يتعاملون مع المتطرفين من أجل أهداف سياسية، وعندما ينتهي شهر العسل بينهم يقتتلون، فلا يقتل أي أحد منهم، وانما المقتول سيكون المواطن المسكين، لأنك لن تجد إبن لمتطرف او حاكم متسلط او سياسي فاشل يخوض معركة من أجل مكافحة الإرهاب او من أجل الحرية.

 

ثالثهما: تجار السلاح والمهربين الدوليين، فهؤلاء ليس من مصلحتهم انتشار المودة والأخاء بين الناس، لأن سوقهم سيتوقف، لذلك تراهم يخلقون المشاكل ويكبرونها بأي شكل من أجل استمرار تجارتهم، حتى ان بعضهم إشترى وسائل اعلام تبث السموم بين الطوائف من أجل اندلاع حروب او خصومات طائفية ومذهبية، وهؤلاء التجار والمهربين يتعاملون مع الجميع من أجل بيع اسلحتهم وتهريب بضاعاتهم، وبالنتيجة فان استمرار الارهاب يقوي هذه القوى كلّا في مجال عمله، ومن اجل القضاء على الارهاب وتقويض نفوذ هذه الجماعات ووضع حد لأزمات المنطقة يجب اطفاء نار الطائفية والمذهبية وايقاف التحديات الإيديولوجية التي من خلالها تتشكل الخصومات وتتألف العداوات ليستفيد منها المتطرفون الطامحون للعب لعبتهم التطرفية، وينتفع بها الحكام المتسلطون المهووسون بالمؤامرات للحصول على معونات خارجية وليبرر الفاشلون السياسيون فشلهم بوجود أياد خفية افشلتهم، ولينعم تجار السلاح والمهربين الدوليين ببيع بضاعاتهم، كل ذلك يتحقق بممارسة العقيدة على نحو متطرف لا يقبل الاخر، وصحيح ان هذا الحل البعيد المدى ليس سهلا، ولكن مع التثقيف المستمر سيكون السلاح السحري لإنقاذ الاجيال المقبلة من مرض الارهاب والطائفية.

قد يهمك أيضاً