المقالات

رسالة إلى صالح المطلك

عمار البغدادي

في البداية عليك ان توسع صدرك لما ساقوله بالاعتبارين السياسي والنفسي فانا لست عدوك ولن اكون لايماني ان المناظرات الفكرية والسياسية بين الناس يجب ان تخضع لمعايير الحق والباطل الوطنية والعمالة التخوين والشفافية وهو ما دعاني الى الحديث معك على لمسة الاخيرة في الزميلة الخبر“.

منذ ان كنت في المعارضة العراقية لم اكن اميل الى الكلام الشاتم او الشامت واؤمن يقينا اننا بالحوار نصل الى ما نصبو من اهداف سواء كنا جبهات او احزابا سياسية او اطرا مدنية وانا يعجبني ان اكون الى جانب الحق وهو مسالة نسبيةولن اكون الى جانب الباطل ابدا حتى اذا كان هذا الباطل يتعلق بقادة في الهوية الفكرية او المذهبية او السياسية.

اود ان ارى فيك حيث يجب ان تكونالمناضل الوطني الذي يحقق للناس اكثر مما يحقق من مكاسب على المستوى السياسي او الحزبي او الطائفي وهنا استدرك انني لا اتهمك ولن اتهمك ابدا اذ ارى العكس تماما فانت لست طائفيا ولكن ارني موقفا تدلل فيه على هذه الوطنية التي يجب ان نراها فيك ولانراها بغيرك ممن يقفون الى جانبك في صفوف الشخصيات السنية في الدولة وفي المعارضة.

قلتها لاخرين واقولها لك اليوم ان الشراكة صعبة في العراق بسبب الاجواء الطائفية وسيادة قانون المحاصصة الطائفية ولكن هنالك رجال في المسيرة وفي الدولة والحكومة ومجلس النواب ورجال ماثلون في العراق يمكن بناء دولة بوجودهم في اطار تلك الشراكة ومن بين هؤلاء الرجال انت واذا كان لابد من شراكة حقيقية فعلينا الخروج من دائرة الضخ الطائفي والتمسك بالسنن والافكار الدفينةالتي لاتجلب لنا سوى التراجع والانكفاء وان نظل حبيسي مكاتبنا ومناطقنا وداعش تلهو على راحتهاباعراضنا وترابنا الوطني ولا احد يجرؤ على مناطحة قادتها وسكاكينها.

ليس كافيا ان اتحدث عن الوطنية وفي الاعماق ثورة من الافكار التي لا علاقة لها بالمعنى الحقيقي للوطنية ثم ان لنا ان نستقر على اي عراق نريد هل هو عراق السنة من دون الشيعة ام عراق جبهة الحوار من دون متحدون وديالى هويتنا وبقية الكتل والاحزاب السياسية..لابد من ان نرسو على بر لكي نرى في النهاية العراق الذي يجب ان يكون وليس ماهو مفترض في الاذهان!.

اشهد انك مختلف عن اقرانك في البيئة السنيةلكن من المفيد ان نطمئن الشارع والاتباع والناس الذين ينتظرون الحل اننا قادرون على ارساء الوحدة الوطنية بدل الكلام عن توصيفات جاهزة لوطنية لانعرفها وتعزيز المصالحة الوطنية بالتصالح مع الخصوم الحقيقيين للعملية السياسية لكي نجلس على مائدة حوار واحدة ونحل مشاكلنا لتهدئة الشارع وتضميد جراحات الناس.

بامكانك ان تكون شريكا حقيقيا لنا في بناء العملية السياسية والدولة والمستقبل والمجتمع الواحد وان تكون زعيما كبيرا في قومك وابناء طائفتك الكريمة واعلم ان الشراكة مثل الدين فهي صعبة وامرها مستصعب وهي بحاجة الى روح جامعة وانبساط سريرة ومصداقية عالية.

اتمنى ان اراك زعيما للعراقية القادمة لان فيك من الليبرالية وتحدي المسالة الطائفية الكثير ونحن كما تعلم بحاجة الى ليبراليين يتحدون الطائفية بعد ان تحدى الطائفيون الليبرالية فنسيها الناس ونسينا انفسنا واهلينا معها.

 

صالح المطلك .. انا بانتظار ليبراليتك التي عودتنا عليها في اثناء مساجلاتك الوطنيةتحت قبة البرلمان فانت كنائب اعلى صوتا واقوى شكيمة واعمق مراسا وارحب صدرا وسريرة من ..نائب رئيس مجلس الوزراء.

قد يهمك أيضاً