المقالات

الله الله في الناس

عمار البغدادي

التحالفات المفاجئة والاختلافات المفاجئة والصادمة التي يظنها الناس انها ستطيح بالعملية السياسية ورموزها سمة ميزت الطبقة السياسية الراهنة!.

سالت قياديا في حزب سياسي لم تختلفون حين تاتي الانتخابات وتتذابحون في ما بينكم وتتقاتلون وتتشاتمون وتتهمون بعضكم بالعمالة والتخوين والفساد حتى اذا حلت النتائج واثلجت الارقام الصدور وتشكلت الحكومة واخذ كل فريق حصته من المغانم السياسية والعقود واستولى على الوزارة التي رست عليه في مناقصة الاجتماعات السريةلتشكيل الحكومة عدتم مرة اخرى الى المجاملات والكلام عن الوحدة الوطنية والحرص على المصالح الشيعيةوذبتم بالتلاوة والعزف على وتر الولاء لاهل البيتورسالة الوحدة ولملمة البيت الشيعي والاسلامي والوطني؟!.

قال لي نريد ان نسوي الخلاف في ما بيننا لان المرحلة عصيبة والعدو يتربص بنا الدوائر وداعش تستفيد من الاخطاء وهنالك اصدقاء اقليميون يلحون علينا بضرورة التوحد ونسيان الخلاف في ما بيننا“!.

قلت له وهل كانت الاوضاع العراقيةممتازة وطيبة قبل الانتخابات ام ان المسالة في نظركم افادة من الانتخابات بتسقيط جهة ودعم جهة اخرى وكل حزب بما لديهم فرحون ثم تعودون الى ماضي الخلاف ولا تنسون عصبيتكم الحزبية التي تنتقل معكم الى الوزارات حيث يبدا التطهيرعلى اساس حزبي وليس على اساس ماعرف في الدولة العراقية بالنزاهة؟!.

ما يزعج الذوق ان الطبقة السياسية تختلف مع بعضها ويضمر كل واحد منهم الشر المستطير للاخر ثم يعود ويتحاور بعد استقرار الوزارات وتشكيل الحكومة وكأن شيئا لم يكن ما يعني في الحقيقة ان الخلاف ليس على المصالح الحيوية للناس انما الخلاف على المصالح السياسية وحصة كل فئة وحزب وكتلة في نظام المصالح السياسية!.

أيها الناس:

ان الكثير من الاحزاب السياسية لا تعمل من اجلكم ولا تقاتل لحماية الوحدة والسيادة والتراب الوطني انما تقاتل من اجل البقاء.. والبقاء لله وحده وليس لهؤلاء القابعين في المربعات الامنية من الذين يتحدثون للناس عن الوحدة والثورة والحسين والليبرالية ونظام الدولة المدنية وهم بعيدون ولاعلاقة لهم لا بالثورة ولا بالحسين ولا حتى بترف يزيد والسفيانية حيث فاقوا ترف السفيانية ترفا!.

ارحموا الناس واستقيموا على الطريقة واتركوا الناس تختار من تشاء لسياستها ولاتجبروها بالتوسل بالاليات الدينية والسياسية المريرة المشبعة بيورانيوم الطائفية لكي ياتي رجل من حزبكم واطاركم السياسي في نهاية كل خلاف واجبار الناس على انتخابكم ولاياتي وزير من الناس!.

اتحدى كل الاحزاب السياسية ان تختار وزيرا من الناس او من خارج التنظيم والهيئة القيادية وتقدمه وزيرا في حقل من حقول الخدمة.

لهذا ادعو العراقيين الى قيام حركة في المساءلة الوطنية للاحزاب السياسية وتقديم لائحة من الاسئلة لها ولرموزها التعبانةواول الاسئلة هو لماذا تختلفون وتتشاتمون وتعيرون بعضكم البعض بالفساد والسرقة وتتذابحون الى درجة مخجلة ثم تعودون الى اللقطة التلفزيونية وانتم تتباوسون وتتضاحكون وكأن شيئا لم يكن؟!.

اتمنى ان لا تكونوا المثال الحي لما كانت تقوله جداتنا في قديم الزمان والتاريخبوصف الحالات المماثلة بالقولالماي لايروب والماتوب“.

 

 

 

قد يهمك أيضاً