الاخبار السياسية

الاستعباد الجنسي يدفع ايزيديات مختطفات لدى "داعش" الى الانتحار

 

واخ – بغداد

أعلنت منظمة العفو الدولية، الثلاثاء، أن بعض النساء الايزيديات أقدمن على الانتحار خوفاً من الفضيحة بعد خطفهن من قبل مسلحي “داعش” وتوزيعهن كغنائم حرب بينهم، فيما بينت أنهم يجبرون الفتيات الصغيرات على العبودية الجنسية.

وقالت مستشارة الازمات الكبيرة في منظمة العفو الدولية دونتيلا روفيرا في تقرير للمنظمة نقلته وكالة الصحافة الفرنسية إن “المجاميع الارهابية قد استهدفت الأقليات الدينية من الايزيديين والمسيحيين وقامت بقتل المدنيين واستعباد الآخرين من النساء والأطفال في مصير هو أسوأ من الموت”.

وأضافت روفيرا أن “فتيات في عمر 14 الى 15 عاماً او حتى اصغر سناً من الاطفال المحتجزين لدى المجاميع الارهابية يتم معاملتهم كعبيد جنسيين”، مشيرة الى أن “الكثير من الجناة هم من مقاتلي داعش وأشخاص مؤيدين لهم”.

وأكدت مستشارة الأزمات في منظمة العفو أن “الكثيرين عانوا من العنف على الجانبين الجسدي والنفسي ومعاناة النساء والصغيرات على يد هذه الجماعات الارهابية تشكل كارثة”، لافتة الى أنه “حتى اللواتي نجون فسوف يعانون من الصدمة”.

من جانبها، قالت شقيقة المختطفة جيلان (19 عاماً)، حسب التقرير، أن شقيقتها “قد انتحرت خوفاً من تعرضها للاغتصاب”، موضحة أن “الفتيات اللواتي كن مختطفات معها، وتمكن من الهروب، قد أكدن هذه الواقعة”.

وبينت شقيقة المختطفة أن “إحدى المختطفات كشفت انه في احد الايام تم تقديم ملابس لهن وكانت تشبه ملابس الرقص وتم إخبارهن بأنه يجب عليهن ان يستحممن وان يرتدينها لكن جيلان انتحرت في الحمام بقطع معصميها وشنق نفسها”، لافتة الى أنها “كانت تعرف بان رجلا ما من تلك العصابات الارهابية سيقوم بأخذها بعيدا وإجبارها على الزواج منها او القيام باغتصابها وهو ما دفعها للانتحار”.

وبينت المختطفة وفاء (27 عاماً)، حسب تقرير المنظمة أنها “مع شقيقتها حاولتا الانتحار هرباً من الزواج القسري لكن تم إيقافهن من قبل العصابات الإرهابية عن القيام بذلك”، موضحة “لقد تم جرنا من أعناقنا بالأوشحة وفرقوا بيننا بالقوة حتى أغمي علينا ولم أتمكن من الكلام بعد ذلك لعدة ايام”.

كما روت منظمة العفو قصة رندا (16 عاماً) والتي “تم اختطافها مع عائلتها واغتصابها من قبل رجل يبلغ ضعفي عمرها”.

وأكدت المنظمة أن “داعش تفاخر بذلك حينما نشر ذلك في مجلة دعائية له تدعى (دابق) في مقال لها بعنوان (إحياء العبودية قبل الساعة) قالت فيه انه باستعباد الناس تعلن داعش انها تقضي على ما سمته بالعقائد المنحرفة وتستعيد جانبا من جوانب الشريعة الإسلامية”، مبينة أنه “بعد السيطرة على سنجار تم تقسيم النساء والاطفال شرعا بين مقاتلي داعش الذين شاركوا في العمليات”.

وكان تنظيم “داعش” أقر، في (13 تشرين الثاني 2014)، بإقدامه على سبي عدد من النساء الإيزيديات بعد سيطرته على عدد من القرى الإيزيدية في مناطق سنجار غرب الموصل، مشيرا الى أنه تم توزيعهن وأولادهن على المسلحين المنتمين له.

يشار الى أن تنظيم “داعش” نفذ عقب سيطرته على اجزاء واسعة من محافظة نينوى في حزيران الماضي حملة قتل وتهجير واختطاف طالت أبناء المكون الإيزيدي في سنجار.

قد يهمك أيضاً