المقالات

اختلفنا حتى على وفاته

ابراهيم المالكي 

 

لم تختلف أمة على نبيها ورموزها الدينية مثلما اختلفنا نحن المسلمين على رمزنا النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وسلم، محمد الذي يتحرك الكون حوله ، محمد الذي جعل الكمال كله فيه، محمد الذي اختزل العالم فيه، تحول الى مصدر خلاف بين اتباعه واستخدم اسمه في التفخيخ والتهجير والقتل ، محمد تحول من قدوة ورحمة للعالمين الى مصدر رعب وخوف لباقي الامم لما صدره اتباعه في تزييف القيم التي جاء بها نبي ألرحمة كيف لا وهو الذي أوصى بعدم قطع شجرة وعدم الإجهاز على الشيخ العجوز والمرأة ، انحرفت الامة بعده وتحولت الى مختلف الطوائف بعد ان تلاعبت الطبقة السياسية في تلك الفترة ووظفت الرسالة السماوية لما يخدمها ويبقي عليها في السلطة ، كما فعل معاوية وابنه يزيد الذي برر قتل الحسين عليه السلام بسبب الخروج على الحاكم الشرعي وهو يزيد وهو يعلم بانه ليس حاكما شرعيا وإنما مغتصب لفكر الرحمة بعد ان عمقوا الخلاف بين اتباعه ووصل هذا الخلاف الى يوم وفاته او ولادته صلى الله عليه وآله ، اذ ان كل فرقة لها تاريخ وفاة وولادة ،انطلقت فكرة الخلاف في فترة صدر الاسلام عند بداية الانحراف وتحت إشراف قيادات سياسية لعبت دورا مهما في هذا الخلاف من اجل الاحتفاظ بأحقية اتباع الامة اليهم ومن يبتعد عنهم وعن التواريخ التي وضعوها يصبح خارجا من الرحمة الالهية كما تعمل الان السلفية وبعض الفرق، وهذا يكشف حقيقة الاختلاف بين المذاهب الاسلامية التي لم تتفق على يوم ولادة ووفاة الرسول الأكرم كيف يمكن لها ان تتفق على قضايا خلافية اكبر جعلت الاحتراب والقتال بين جميع الطوائف أمرا مألوفا ، وهذا التاريخ الاسلامي مليء بالحروب الداخلية ولا احد يستطيع ان ينكر ذلك.

قد يهمك أيضاً