المقالات

ألمصالحة الوطنية!.

عمار البغدادي

نريدها أن تكون صريحة، نناقش على أعتابها كل التفاصيل، شرط أن يكون النقاش على قاعدة ان العراق لنا وليس لفئة او مشروع “استعماري” مريض يعتبر الشيعة ضيوفا على الوطن، ويتاجر بالسنة للوصول الى مكاسب سياسية وفئوية مقيتة!.

ان المصالحة الوطنية مفردة جميلة، والأجمل منها انها تستوعب كل الكلام الجميل والشعارات البراقة والوجوه المخملية والبيانات الختامية التي نتغنى بها كما لم تتغن فيروز “بالف ليلة وليلة”، ولكن المشكلة التي ستلي البيان الجميل في اليوم الثاني، الطعنة النجلاء، التي تأتي من خنجر الشريك، وهو يحاور القتلة من جهة، ويتحدث معنا عن “المصالحة الوطنية”  من جهة اخرى!.

كيف أثق بالشريك، وهو يتآمر على المصالحة الوطنية باسم المصالحة، وعلى الشعب العراقي باسم الأمة العراقية الواحدة، وباسم المشروع الوطني بمشروع “استعماري استيطاني داعشي” يقوم على توفير الأجواء الآمنة لـ”داعش” لإستيطان طويل الأمد، باعتبارها قاعدة عسكرية لحماية الاقليم السني في الانبار والمناطق الغربية الاخرى؟!.

كيف أثق بشراكة “فلان” وهو يحرض وزير الخارجية المصري وشراكة “علان” وهو يوغر صدر الوزير ذاته ان إيران ستبتلع العراق، وان على دول الخليج والقاهرة أن تعيد بناء ما خربته حرب السلطة العراقية ضد السنة، لكي لا يتحول العراق الى عراق شيعي؟!.

ان المصالحة الوطنية ستتحول الى أمر واقع، وواقع مجتمعي، وسياق وطني حقيقي، عندما ينتج “المجتمع السني” في العراق أدواته وعناوينه السنية بنفسه على قاعدة انتاج طبقة سياسية سنية تعيد إعمار البلد، كل البلد، وتتحدث عن التنمية والمصالحة الوطنية من دون تاثيرات طائفية او اموال عربية، لتمزيق الوحدة الوطنية العراقية.. شرط ان يأتي رجال في الصف الاول في “البيئة السنية” يقاتلون دفاعا عن أهل العراق، شيعة وسنة، ولا يستغفلوا الضمير السني الذي يقاتل الدواعش، ويلتحم مع ضمير المرجعية الدينية وسلاح الحشد الشعبي من أجل أهل العراق وليس أهل زيد او أهل عبيد!.

 

لن نتنفس “المصالحة الوطنية” ما دام فينا رجال يحرضون على الطائفية والقتل والتمزيق، ويتاجرون باسم إخوتنا السنة والتسنن كقيم ومنظومة أخلاقية والسنة كجماعة بشرية بريئة منهم، ومن أفعالهم وكلامهم الموتور ومؤتمراتهم السرية!.

قد يهمك أيضاً