واخ ـ ايمان سالم

باشرت وزارة الصناعة والمعادن بأعداد ومناقشة دراسات خاصة بأقامة مدن صناعية كبرى في عدد من المحافظات العراقية وقال مدير عام دائرتي الاستثمارات والاشراف والرقابة على الصناعات النسيجية  في وزارة الصناعة والمعادن  السيد عبد الغني فخري في تصريح خاص ان الدولة تتجه حاليا لأقامة مجمعات صناعية كبيرة في كل محافظة  لغرض انشاء مصانع متوسطة وصغيرة والذي من شأنه ان يسهم في تطوير الصناعات الوطنية و تلبية حاجة البلد من البضائع والمنتجات التي تقوم الدولة حاليا بأستيرادها من خارج العراق اضافة الى اهمية هذه المشاريع في تشغيل اكبر عدد ممكن من الايدي العاملة وامتصاص البطالة في المحافظات كافة حيث باشرت الوزارة من جانبها بأعداد دراسات لأقامة مثل هذه المشاريع في كل من محافظات نينوى وذي قار والانباربالتنسيق المباشر مع مجالس المحافظات من خلال استغلال قطع الاراضي العائدة للوزارة لأقامة المجمعات المذكورة على مساحة تقدربـ 100 دونم  لكل منها تكون كافية لأنشاء ما لا يقل عن 100 مصنع بعد توفر الشروط الاساسية الاخرى كقربها من مراكز المدن  ومصادر المياه والوقود والظروف الامنية المناسبة مشيرا الى ان الوزارة تسعى للأشراف الفني على هذه المجمعات والاستعانة بخبرات عدد من الدول المجاورة للعراق والتي كان لديها تجارب ناجحة في هذا المضمار مثل تركيا والاردن وسوريا .

وعن واقع الصناعات النسيجية في العراق قال فخري بأن شركات الصناعات النسيجية ومصنع بغداد للأثاث تعتبر من كبريات الشركات العراقية التي انشأت في اربعينيات القرن الماضي وغطت حاجة البلد من منتجاتها سواء دوائر الدولة او المواطنين ولكن تعرض هذا القطاع الى مشاكل كبيرة منذ عام 2003 ولحد الان اهمها المنافسة وانفتاح السوق العراقية امام البضاعة الاجنبية وزيادة اعداد العاملين بشكل مضطرد حيث يبلغ عدد منتسبيه 32000 موظف اي ما يعادل خمس عدد منتسبي الوزارة اضافة الى نقص الطاقة وارتفاع اسعار الوقود ادى الى توقف العديد منها وخسارة البعض الاخرنتيجة لتردي معدلات الانتاج ولابد من الاشارة الى ان نجاح شركات القطاع النسيجي يتم من خلال تقديم الدعم اللازم مثل  فرض ضرائب على البضائع الاجنبية ودعم مجالس المحافظات  لهذه الشركات بشراءها منتجات شركات الوزارة وسد حاجة السوق المحلية منها سينعكس بشكل ايجابي  على واقع هذه الصناعات وبين بأن الوزارة تعمل على اعادة تأهيل عدد من هذه المصانع لتكون مهيئة و جاذبة للأستثمار حيث تم تخصيص مبلغا يتجاوز الـ( 20 ) مليار دينار لتشغيل محلج كركوك اضافة الى تجهيز معمل خياطة برطلة بمكائن خياطة وفصال وفحص الاقمشة والمختبرات من مناشئ اسبانية وايطالية وما زال العمل جاري لغرض اكمال اعمال التأهيل اضافة الى مشروع جديد لأنتاج المناشف مع شركة yty   التركية  .

وبخصوص الملفات الاستثمارية اوضح السيد المدير العام بأن الوزارة وزعت شركاتها ومعاملها الى ثلاث مستويات هي شركات ومعامل جاذبة للمستمرين وشركات ومعامل بمكن اعادة تأهيلها لتكون جاذبة للمستثمرين وشركات تحتاج الى دراسات وتفاصيل اضافية لتغيير تخصصاتها لتكون جاذبة للأستثمار حيث قامت الوزارة خلال الايام القليلة الماضية بالاعلان عن عدد من شركاتها للأستثمار مثل مصتع بغداد للأثاث ومعملي القطن الطبي في بغداد والموصل والشركة العامة للحديد والصلب ومعمل اسمدة ابي الخصيب وغيرها مؤكدا على توفر الضمانات الكافية للحفاظ على منتسبي هذه المعامل والشركات وحقوق الدولة كما انها ستكون خاضعة للرقابة والمتابعة المستمرة من قبل الوزارة لضمان عدم الاخلال بأي منها .