واخ ـ متابعة

قال رئيس مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، إن الحكومة لم تخاطب المفوضية من أجل مباشرة استعداداتها لاجراء الاستفتاء الشعبي على الاتفاقية الأمنية المبرمة بين العراق والولايات المتحدة.

وأوضح فرج الحيدري إن “المفوضية لم يردها أي طلب من الحكومة لإجراء استفتاء شعبي على الاتفاقية الأمنية المبرمة بين العراق والولايات المتحدة، ويجب على الحكومة إبلاغنا بكتاب رسمي لأن الأمر يتطلب إجراءات مطوّلة بينها تخصيص ميزانية لإجراء الاستفتاء”، مبينا أن قرار اجراء الاستفتاء أمر عائد للحكومة والبرلمان “لأن المفوضية جهة تنفيذية تقوم بما تكلّفها الحكومة به”.

وأضاف أن “المفوضية مشغولة حالياً باجراء انتخابات مجالس المحافظات في إقليم كردستان، وفي حال طلب منا اجراء استفتاء بشان الاتفاقية الأمنية فسيكون بنعم أو لا، لذلك لن يحتاج الأمر الى الكثير من الاستعدادات وسيكون العراق بأكمله دائرة انتخابية واحدة، حيث أن الاستفتاء سيشمل جميع المحافظات والأقاليم في العراق الاتحادي بما في ذلك اقليم كردستان، ولن يكون التحضير له صعباً كما هو الحال بالنسبة للانتخابات”.

وتابع الحيدري “سنحدد الفترة اللازمة لإنهاء التحضيرات الخاصة بإجراء الاستفتاء ما إن تخاطبنا الحكومة بذلك، واعتقد ان التحضيرات لن تستغرق أكثر من شهرين”.

وتم توقيع الاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية في 14/12/2008، ودخلت حيز التطبيق مطلع العام  2009، حيث ألزمت الولايات المتحدة بسحب جنودها وعناصرها كافة من المدن، وتسليم المسؤوليات الأمنية إلى قوى الأمن والجيش العراقية، على أن يتولى من تبقى من القوات الأمريكية مسؤوليات التدريب والمشورة فقط، فضلا عن تقديم الدعم والإسناد.

وفي يوم 30 حزيران/ يونيو 2009، أكمل الجيش الأمريكي سحب وحداته القتالية كافة إلى خارج العاصمة بغداد والمدن والبلدات العراقية بموجب تلك الاتفاقية، حيث أعلنته الحكومة العراقية يوما “للسيادة الوطنية”.

وكان الناطق الرسمي باسم الحكومة علي الدباغ قد اعلن يوم 17 آب أغسطس 2009، أن مجلس الوزراء قرر الموافقة على مشروع قانون الإستفتاء العام على الإتفاق بين جمهورية العراق والولايات المتحدة الأمريكية بشأن إنسحاب القوات الأمريكية من العراق وتنظيم أنشطتها خلال وجودها المؤقت فيه، وإحالته الى مجلس النواب.

في سياق آخر من حديثه لوكالة (أصوات العراق) أشار رئيس مفوضية الانتخابات، الى ان عدد من الدول الأجنبية وجهت دعوات الى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات “للاشراف على انتخاباتها، منها بوروندي واوغندا وبعض الجمهوريات في روسيا الاتحادية، ومن المؤمل أن نشارك في انتخابات تركيا إلا أن ذلك مرهون ببقاء المفوضية من عدمه، ونحن سنضع خبراتنا في خدمة دول العالم بما سيعطي انطباعاً جيداً عن العراق الجديد خاصة وأن الجامعة العربية قد اعتبرت المفوضية العراقية مؤسسة معتمدة للمراقبة والاشراف على الانتخابات وتقديم تقاريرها سواء في انتخابات المنطقة العربية أو في مناطق أخرى”.

ويأتي كلام الحيدري في وقت يجمع نواب تواقيع لاستجواب المفوضية العليا للانتخابات في البرلمان، على خلفية اتهامات بقضايا فساد متورط فيها اعضاء في المفوضية.