واخ – حميد راضي

تأسست الشركة العامة للاسمدة الجنوبية في سبعينيات القرن الماضي وهي تعد اليوم المزود الرئيس لوزارة الزراعة بالاسمدة الكيمياوية ، وتعمل الشركة منذ مدة على تجاوز العديد من العقبات التي تواجهها من خلال إعادة التأهيل وتحديث خطوطها الانتاجيه لزيادتها بشكل يتناسب وحاجة البلد لها ، مما يؤدي الى منفعة مضاعفة للشركة من انخفاض تكاليف الانتاج وزيادة الطاقات الانتاجية ، إذ ان زيادة الانتاج تؤدي الى تخفيض كلف الانتاج وسيتم تنفيذ ذلك اعتماداً على القرض الياباني الممنوح للشركة والبالغ 160 مليون دولار.

مدير عام الشركة مهدي سالم عبد الحسن واوضح لوفد من اعلام الوزارة خلال جولة ميدانية داخل الشركة في البصرة ان منظمة جايكا لتابعة للحكومة اليابانية منحت الشركة قرضاً بقيمة (160) مليون دولار ، تم استغلاله في التعاقد مع شركة سايبن الايطالية احدى الشركات الايطالية المتخصصة بتجهيز المكائن والمعدات الحديثة ، وستقوم هذه الشركة بتجهيز الشركة العامة للاسمدة الجنوبية بأجهزة ومعدات ثقيلة بنصف مبلغ القرض تقريبا وهو ما سيسهم بشكل فعال خلال السنوات المقبلة برفع الطاقة الانتاجية الى الطاقة التصميمية ومن ثم العمل على زيادتها الى 130%  . خلال السنوات المقبلة .

 

واضاف عبد الحسن ان النصف الثاني من مبلغ القرض الذي منحته وكالة (جايكا) سيتم تخصيصه لشراء مواد احتياطية لتعزيز واستمرارية عمل الشركة بكفاءة عالية ، مبيناً ان الشركة تعاقدت مع شركتي سنابروجكتي وتوكسون وهما اصحاب المعرفة الفنية بهذه الصناعة ، وستعمل الشركتين على تدقيق كفاءة الاجهزة والمعدات الموجودة ، مؤكداً ان الشركة ستعمل بجهود حثيثة للوصول الى الطاقة التصميمية كمرحلة اولى ومن ثم العمل على الوصول الى 130% والشركة حالياً تعمل بشكل منتظم  وهي في مرحلة تقييم الوضع الحالي والتخطيط للمرحلة المقبلة .

وخلال الجولة الميدانية تم زيارة قسم الامونيا ولقاء مديره السيد مبارك فرحان الذي اشار بداية الى اهمية مادة سماد اليوريا الكبيرة كونها تعد من ضمن اقتصاديات البلد لارتباطها ارتباطاً مباشراً بغذاء المواطنين ، حيث اوضح فرحان ان انتاج الشركة من مادة سماد اليوريا يسوق بالكامل الى وزارة الزراعة بسعر أقل مما موجود عالمياً ، وان الطلب يتزايد يوما بعد اخر على السماد العراقي كونه يتمتع بمواصفات فائقة الجودة على الرغم من توفر اسمدة مستوردة من مناشئ مختلفة ، حيث يخضع منتج الشركة الى فحوصات ورقابة على النوعية .

والشركة تسعى حالياً بحسب ما يذكر مدير قسم الامونيا الى تحسين الانتاج كما ونوعا لغرض تخفيض الكلف وبالتالي تحقيق الموارد المادية التي تساهم في توفير الخدمات لمنتسبي الشركة ، لافتاً النظر الى ان الشركة تعمل من خلال ملاكاتها الفنية المتقدمة على حل جميع الاشكالات والمعوقات التي تعترض تقدم الشركة ورفع طاقتها الانتاجية

وفي سياق متصل فإن الشركة تنفذ عدداً من لمشاريع المهمة الاخرى التي لها صلة وثيقة بعملية الانتاج من بينها تنفيذ مشروع انشاء محطة كهرباء تعمل بوحدتي توليد بطاقة (26) ميغا واط لكل وحدة لتزويد

 

 

مصانع الشركة بالطاقه الكهربائية بشكل مستمر وبما يحقق الاستقرار في الانتاج كما جاء على لسان مدير المشروع الذي بين ان الشهر المقبل سيشهد التشغيل التجريبي للمحطة ، الامر الذي سيساهم في تخفيف العبء على الشبكة الوطنية ، اذ سنقوم بتوفير نحو 15-25 ميغا واط من الطاقة الكهربائية .

الشركة العامة للاسمدة الجنوبية عانت سابقاً بحسب المسؤولين عليها من شح الغاز الطبيعي وقلة الكهرباء وهي امور لا تزال تعاني منها الشركة وبالنسبة للطقة الكهربائية فإن وحدتي التوليد التي تم انشاءهما ستساهم في اعتماد الشركة على ذاتها فيما يخص الطاقة الكهربائية ، أما بالنسبة للغاز الطبيعي فإن الشركة تأمل بأن تعمل وزارة النفط على تزويد الشركة بالكمية المطلوبة من الغاز الطبيعي لأن الذي يحدث حالياً هو ان الشركة تعمل بخط انتاجي واحد والآخر متوقف بسبب قلة الغاز الطبيعي وفي حالة توفير الكميات المطلوبة فإن ذلك سيسهم في مضاعفة الطاقة الانتاجية للشركة وبالتالي سد جزء كبير من حاجة وزارة الزراعة ، لاسيما وان  المادة الاساسية الداخلة في العملية الانتاجيه للاسمدة هي الغاز الطبيعي وحصة الشركة منه تتراوح بين 37_40 مليون قدم مكعب يوميا وهذه الكمية لا تكفي ألا  لتشغيل خط انتاجي واحد أذ ان الحاجة الفعلية لتشغيل خطي المعمل هي ( 75 ) مليون قدم مكعب يوميا وبالتالي فأن النقص في الكمية المجهزة من الغاز الطبيعي تشكل العبء الاكبر .

وبصورة عامة فإن الشركة العامة للاسمدة الجنوبية تسعى الى زيادة طاقاتها الانتاجية من خلال القرض الياباني لزيادة طاقاتها الانتاجية خلال الاعوام المقبلة ، اضافة الى التخطيط والعمل على الوصول الى طاقة انتاجية تبلغ 200% من الطاقة الانتاجية بعد الوصول الى الطاقة التصميمية ومن ثم الى 130% عبر تأهيل وتطوير الخطوط الانتاجية واضافة مكائن ومعدات تسهم في تحقيق هذا المطلب ، لاسيما وان رفع الطاقة الانتاجية سيؤثر ايجاباً على وزارة الزراعة .