واخ ـ بغداد

اعتبر رئيس كتلة الرافدين في البرلمان يونادم كنا”، أن الأقليات في العراق مهمشة وحقوقها مفقودة،مشيرا” الى أن الحكم الان لصالح الحاكم والأغلبية،

وانتقد كنا” الدعوات المطالبة بتشكيل محافظة للمسيحيين او اقامة منطقة حكم ذاتي لهم، واصفاً ذلك بأنه تفكيك للمجتمع.

مبينا” إن “الحقوق الخاصة بالاقليات مفقودة الان وكلها لصالح الحاكم، والحقوق الأكبر لصالح الأغلبية”، مؤكداً أن “الاقليات بقيت مهمشة حيث إن الأموال خصص 60% منها للمشاريع الكبرى فيما توزع 40% حسب كثافة السكان”.

وأضاف كنا أن “ما ورد على لسان طالباني في وقت سابق بشأن اقامة محافظة للمسيحيين يتناقض والمادة 7 من الدستور، وهذه الدعوة نرفضها لأننا ضد تفكيك وحدة المجتمع”، موضحا بالقول “لا نريد ان تكون هناك خلفيات عنصرية او دينية او قومية لاننا أشقاء متعايشين في العراق منذ قرون، وكل الذي نقوله إن هناك مناطق مهمشة ومقصية وتعيش تحت خط الفقر ولا بنى تحتية فيها ولا فرصة عيش كريمة لها”.

وأكد كنا أن “مناطق سهل ننيوى يعيش فيها خليط من الشبك والايزيديين والعرب إلى جانب المسيحيين”، مشددا على أن “المطالبات أو الدعوات لتشكيل محافظة خاصة بالمسيحيين إنما تدعمها بعض الجهات لمآرب سياسية لها يرفضها المسيحيون”.

 وكانت تنظيمات سياسية مسيحية في العراق جددت في الـ20 من اذار الماضي، مطالبتها باستحداث محافظة لمكونات منطقة سهل نينوى، فيما دعت إلى منح المسيحيين منصبا سياديا في الحكومة، في حين أبدى رئيس الجمهورية جلال الطالباني في تشرين الثاني الماضي رغبته باستحداث محافظة للمسيحيين في منطقة سهل نينوى الواقعة شمال شرق الموصل والتي تتألف من ثلاثة أقضية هي الحمدانية، والشيخان، وتلكيف وغالبية سكانها من المسيحيين والكرد والإيزيديين والشبك.

وانخفضت أعداد المسيحيين في العراق بعد العام 2003، بحسب إحصاءات غير رسمية، من 1.5 مليون إلى نصف المليون بسبب هجرة عدد كبير منهم إلى خارج العراق وتعرض العديد إلى الهجمات في عموم مناطق العراق، خصوصاً في نينوى وبغداد وكركوك.

يشار إلى أن المسيحيين في العراق يتعرضون إلى أعمال عنف منذ عام 2003 في بغداد والموصل وكركوك والبصرة، من بينها حادثة خطف وقتل المطران الكلداني الكاثوليكي بولس فرج رحو في شهر آذار من العام 2008، وانتهاء بتفجير بيوت مواطنين مسيحيين في بغداد في الثلاثين من كانون الأول المنصرم وكان اعنف تلك الهجمات حادثة كنيسة سيدة النجاة في العاصمة بغداد حيث احتجز مسلحون مجهولون، في الحادي والثلاثين من شهر تشرين الأول الماضي، عشرات الرهائن من المصلين الذين كانوا يقيمون قداس الأحد، وأسفر الاعتداء عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 125 شخصاً، فيما تبنى الهجوم تنظيم ما يعرف بـ”دولة العراق الإسلامية” التابع لتنظيم القاعدة، مهدداً باستهداف المسيحيين في العراق مؤسسات وأفراد.

 يذكر أن المسيحيين يشكلون نسبة 3.1 بالمائة من السكان في العراق وفق إحصاء أجري عام 1947، وبلغ عددهم في الثمانينيات بين مليون ومليوني نسمة، وانخفضت هذه النسبة بسبب الهجرة خلال فترة التسعينيات وما أعقبها من حروب وأوضاع اقتصادية وسياسية متردية، كما هاجرت أعداد كبيرة منهم إلى الخارج بعد عام 2003.

وتأسس تجمع التنظيمات السياسية الكلدانية السريانية الآشورية نهاية العام الماضي 2010، على خلفية تعرض كنيسة سيدة النجاة لهجوم مسلح، بهدف توحيد الجهود لمواجهة ما يتعرض له المسيحيون في العراق ويضم التجمع أغلبية التنظيمات السياسية المسيحية العاملة على الساحة العراقية.