واخ ـ بغداد

 

يعتزم العراق المستورد الرئيس للقمح اطلاق برنامج للري بتكلفة 700 مليون دولار هذا العام في اطار خطة لزياة انتاج القمح بأكثر من 60 في المئة الى ثلاثة ملايين طن سنويا.

وقال نائب وزير الزراعة غازي العبودي ان الخطة التي تنفذ على مدار ثمان سنوات تشمل اقامة شبكات للري لمليوني فدان واضافة 1.87 مليون فدان من الاراضي المزروعة بالقمح. وأضاف في مقابلة مع «رويترز» أن المشروع سيبدأ في الربع الاخير من العام الحالي. وقال العبودي ان الوزراء خصصت 40 مليار دينار لشراء أجهزة ري بالرش للمشروع وانها وافقت مؤخرا على تنظيم مناقصة لشراء نحو 500 شبكة ري من شركات اوروبية وأميركية. وقال ان المشروع يستهدف المساعدة في خفض كمية المياه المستخدمة في الري. وأضاف أن صندوق المبادرة الزراعية يركز على كل المحاصيل لكن الاولوية للمحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والارز.

وقال العبودي انه جرى تخصيص 84 مليار دينار هذا العام لمنح قروض بدون فوائد الى أصحاب مزارع الدواجن والمستثمرين الذين يتطلعون الى تطوير قطاع الزراعة. وقال العبودي انه لتشجيع الاستثمارات في الزراعة اقامت الحكومة صندوقا بقيمة 500 مليون دولار سنويا من ميزانية الحكومة المركزية لتقديم قروض ميسرة دون فائدة للمزارعين والمستثمرين. وكان السخط الشعبي من ارتفاع أسعار الغذاء عنصرا حاسما ضمن مجموعة المشكلات التي أدت الى الاطاحة برئيسي مصر وتونس ويزيد الآن من وطأة الضغوط على العراق وبلدان عربية أخرى.

ويستهلك العراقيون وعددهم نحو 30 مليون نسمة 4.5 ملايين طن على الاقل من القمح سنويا. ويذهب معظم ما يستورده العراق من القمح والارز الى برنامج ضخم لتقنين حصص الغذاء. وأنتج العراق 1.86 مليون طن من القمح العام الماضي.

ومن المتوقع أن يبلغ انتاج القمح ثلاثة ملايين طن بحلول 2019. وقبل عقود كان العراق منتجا رئيسا للحبوب لكن سنوات من الحرب والعقوبات والاهمال أضرت كثيرا بقطاع الزراعة. كما تأثر الانتاج بالنقص المزمن في المياه والجفاف الحاد في السنوات القليلة الماضية.

ويشكو العراق من ان السدود الكهرومائية والري في تركيا وايران وسوريا قلصت تدفق المياه من نهري دجلة والفرات. ويعد الاستثمار في البنية التحتية المتهالكة مثل مضخات المياه أمرا حيويا لقطاعي الزراعة والنفط فضلا عن الجهود الاكبر لاعادة الاعمار بعد ثمان سنوات من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة.