واخ ـ بغداد

 قال وكيل وزارة الزراعة صبحي الجميلي أن العراق سيصل الى مستوى الإكتفاء الذاتي من محاصيل الخضراوات خلال الأشهر الست المقبلة، مضيفا بأن البلد يتقدم في مجال تحقيق الأمن الغذائي في محاصيل أخرى،

وبين  الجميلي ان عامل المياه يعد “المحدد أو المعرقل الأساسي أمام الزراعة العراقية”.موضحا” ان العراق حقق خطوات كبيرة في اتجاه تحقيق الأمن الغذائي فهناك تقدم عملي باتجاه سد حاجة السكان من المحاصيل الزراعية ومنتوجات الثروة الحيوانية”، مؤكدا”إذا سارت الأمور كما هو المخطط والمتوقع ضمن مشاريع الوزارة الاستثمارية وخطط وقروض المبادرة الزراعية، وضمن خطة الوزارة الاستراتيجية التي تمتد لعام 2014 هناك مؤشرات على زيادة الانتاج في سبيل توفير الأمن الغذائي المحلي للبلد”.

وأعرب عن توقعه بوصول انتاج محصول الحنطة الى نسب عالية بعد إدخال نظم الري الحديث، مضيفا “نتأمل الاقتراب الى تأمين 50 أو 60% من حاجة البلد خلال السنوات الثلاث المقبلة”.

وذكر الجميلي أنه وبتطور زراعة وانتاج محاصيل الخضار وبوتيرتها الحالية في البلد “سنستطيع خلال 6 أشهر سداد حاجة البلد من الخضراوات وتحقيق الاكتفاء الذاتي”، مشيرا “في العام الماضي منعنا الاستيراد لستة أشهر وربما الآن تدخل كميات من الخضر الا أن الوضع سيختلف خلال الستة اشهر المقبلة”.

وتابع “المحاصيل العراقية جيدة، وعن انتاج بيض الدواجن فالانتاج المحلي الحالي يسد نحو 30% من حاجة السكان والبالغة ثلاثة مليارات بيضة تقريبا، وقد عادت الى العمل نحو 40% من حقول الدواجن التي كانت معطلة”، وزاد “في انتاج اللحوم أيضا يقترب العراق في سد نحو 25 الى 30% من استهلاكه”.

وأشار وكيل وزارة الزراعة الى “ان الامكانات والدعم المالي والاهتمام متوفرة جميعا للقطاع الزراعي”، مستدركا “كان ولازال المحدد الأساسي لتطوير الانتاج المحلي عامل المياه”.

وبين “نحن نتحرك لتوفير المياه في عدة اتجاهات من أبرزها الاستمرار في المطالبة بحصة عادلة للعراق من مياه دجلة والفرات بالاتفاق مع الدول المتشاطرة مع العراق، وترشيد استهلاك المياه واستخدام سياسة منظمة بالاضافة الى إستخدام مشاريع ونظم الري الحديث”.

ولفت الوزير خلال لقاء بمحافظ المثنى الى أن الزراعة ستسعى الى “التوجه نحو الاستثمار في أراضي البادية الخصبة من خلال طرح فرص استثمارية لمشاريع زراعية-صناعية متكاملة بالاضافة الى رفع القيود القانونية والاجتماعية عن الاراضي الزراعية والاستثمارية بشكل عام”، منوها الى أن وزارته “باشرت بحفر 400 بئر للنفع العام في بوادي العراق بالتعاون مع وزارة الموارد المائية”.

وكشف الجميلي عن “استحداث ثلاث شعب زراعية جديدة خلال العام الحالي في أنحاء من محافظة المثنى، والعمل بالتنسيق مع المحافظ والحكومة المركزية على توفير تخصيصات لإقامة معمل لتنقية البذور في المحافظة”.

وفي معرض تعليقه بشأن حصة زراعة المثنى من موازنة تنمية الأقاليم وتسريع الإعمار لعام 2011 الجاري والتي تجاوزت بالكاد نسبة 1% من قيمتها البالغة 81 مليار دينار، قال الجميلي “طرح الموضوع خلال لقائنا بمسؤولي المحافظة، ونحن نتحدث عن مشاريع فاعلة بغض النظر عن النسب والحصص المالية للمحافظات”.

وبحسب مدير زراعة المثنى، حسين علي مهدي، فقد تراجعت حصة مديريته من موازنة المحافظة، وقال “طرحنا عدة مشاريع كمقترحات ضمن خطة تنمية الأقاليم لعام 2011، ولمجلس المحافظة رؤية خاصة في هذا الجانب ونحن نحترمها وكانت المقترحات تتضمن ستة مشاريع تقريبا بقيمة اجمالية تراوحت بين خمسة وستة مليار دينار”.

وتابع “صادق المجلس على مشروع مهم هو انشاء مخازن مبردة عدد 2 و10 أخرى غير مبردة وسيحل المشروع الكثير من مشاكل الخزن في المحافظة للاغراض الزراعية بكلفة مليار دينار تقريبا”.

وحول إطلاق تخصيص الأراضي الزراعية وتأجيرها، بين مهدي بأنها توققت قبل فترة مضت لنحو شهرين، بسبب عدم التزام المتعاقدين بالاستثمار ودفع بدلات الايجار”، مستدركا “الا أن المجال مفتوح حاليا أمام الراغبين بالاستثمار الزراعي باستجار الاراضي والتقديم لنيل القروض الزراعية”.