واخ ـ متابعة

 

 أشار ممثل المرجعية الدينية وخطيب الجمعة في كربلاء المقدسة السيد احمد الصافي في الخطبة الثانية من صلاة الجمعة التي أقيمت في الصحن الحسيني الشريف اليوم الجمعة .

 

 وقال الصافي كلما تأخر تشريع أي قانون كلما بقيت هناك فراغات إما قانونية أو دستورية، وبالنتيجة هذه الفراغات إما أن تبقى وإما أن تملأ باجتهادات شخصية أو بقوانين قديمة يفترض أن تكون منتهية.

 

وتابع إن وظيفة البرلمان وظيفة مهمة ومصير البلد وإداريات البلد وتنظيم أمور الدوائر الأخرى مرتبط ارتباطاً مباشراً بمجلس النواب .. لكن السؤال الموجه لمجلس النواب، يا مجلس سرّع بتشريع القوانين وبعد التسريع هل تراقب هذا القانون الذي شرعته، وهل عندك أدوات حقيقية لإلزام السلطة التنفيذية بتطبيق ما شرعته؟!! عندما تشرع القانون ولا نجد من يعمل به ما فائدته إذن؟!!

 

 وضرب سماحته مثالا على ذلك بقوله: في المادة 107 من الدستور والتي تخص مجلس الخدمة الاتحادي، يفترض أن يتشكل من تسعة أعضاء وهم الرئيس ونائب للرئيس وسبعة أعضاء ومن المفترض أن يتشكل منهم مجلس الخدمة، وإذا بمجلس الخدمة لم يتشكل لماذا ؟!! لأنه خليط من حزب فلان وحزب علان وإرضاء تلك الشخصية وإقصاء أخرى، وبسبب هذه الحلقة المفرغة، نلاحظ إن قانونا مهما قد عطل والناس كلها تسأل عن عملية التعيين .. لماذا لم يتكون إلى الآن مجلس الخدمة لماذا لم يتم القضاء على الروتين والمحاصصة المقيتة والتجاذبات السياسية التي تحول دون اقراره؟!! أما إذا تم إقرار المجلس بشاكلته تلك فإن التعيينات ستكون بالواسطة وسيأتي أصحاب الكروش الكبيرة والواسطات!! فهذا يعين أخيه وهذا يعين ابن عمه وهذا يعين الذي من حزبه وهلم جرا، ويبقى هؤلاء المساكين ينتظرون الدور ولا يعلم هذا الدور متى سيأتي؟!

 

وحث سماحته مجلس النواب والجهات التنفيذية الإسراع بتشكيل مجلس الخدمة الاتحادي بأطر قانونية مهنية وإنهاء الجدل الذي استمر لأكثر من سنتين من تشريعه، وبذلك نتخلص من كل احراجات ونقول هناك مجلس هو المسؤول عن التعيينات وسيتفرغ هذا المجلس لترتيب قضية التعيينات، وبعد التشريع على المجلس أن يتابع أين ذهب التشريع ولماذا الحكومة تترفع عن تأسيس هذا المجلس ؟!! وطالب الإخوة في مجلس النواب أن يجيبوا على المطالب الملحة في تشريع قانون الخدمة عمليا ً ويؤسسوا له الآن وبطرق صحيحة ناجعة حتى نتخلص من هذه الأزمة التي طالت أكثر من اللازم دون مبررات مقنعة.

 

وفي سياق آخر قال سماحته ونحن على أعتاب الصيف فإننا بحاجة إلى عمل استثنائي لتحسين وضع الكهرباء في البلد، وطالب الوزارات المعنية أن تبذل قصارى جهدها بهذا الشأن لاسيما قد طرق سمعنا إن وزارة الكهرباء عندها خطة طوارئ وخطة متوسطة وخطة بعيدة المدى وهذا جيد جداً .. عندما يعرف المواطن عمل الوزارة يطمئن بالمراحل التي ستنجز، ذلك لإعادة الثقة ما بين المواطن والمسؤول، لكن لابد أن يكون هناك وضوح بإعلان الواقع بعيدا عن المواعيد التي ليس لها مصاديق خارجية.

 

وأشاد سماحة السيد الصافي بأن هناك إخوة مخلصون وجادون في العمل في جميع مؤسسات الدولة وهذا لا يعني انه عندما نتكلم عن بعض الخروقات إن الجميع هكذا قطعاً لا !! ولكن لابد وخاصة في الوزارات الخدمية أن تصدر مجموعة من اللوائح والبيانات التي تبين وتوضح آلية العمل والانجازات أمام الناس، وناشد الإخوة في وزارة الكهرباء أن يكونوا بمستوى المسؤولية ويطلقوا مواعيد قابلة للتنفيذ وليست مواعيد من باب التخدير!

 

وفي الختام قال سماحته إننا تفائلنا خيراً بقضية انخفاض رواتب الرئاسات الثلاث والدرجات الخاصة والوزراء لكن عقب على ذلك بأن تأخير إقرار وتنفيذ هذا القانون ليس صحيحاً، وتابع إن الإنسان عندما يريد فعلا ً أن يصلح يحاول قدر الإمكان أن ينهي هذه المسألة بشكل أو بآخر، وطالب الإخوة أن يكملوا هذا القانون وتتم التخفيضات فعلا.