صباح محسن كاظم

إن الصمت المخزي للعالم ،ولوسائل الأعلام العربية، وللمثقف العربي.. حيال القمع المنظم من ملك البحرين والأحتلال السعودي،والأستخدام المفرط  للقوة ضد المتظاهرين بالرصاص الحي؛والمسيل للدموع؛والبلطجية المجنسيّن بإستخدام السكاكين والخناجر والسيوف اليزيدية التي حزت رأس الثائر  الامام الحسين سابقاً، وتستخدم في كل عصرومصرضد الشعب الأعزل المطالب بحريته ،وبحقوقه المهضومة كأكثرية عددية، وجب على الدستور منحهم حقوقهم الشرعية في الانتخاب..والتمثيل السياسي..والوظائف الحكومية حسب نسبتهم ووجودهم الديموغرافي ؛بلا تمييز طائفي يحرم الأغلبية من التعاطي مع حقوقها المشروعة التي كفلتها القوانين والنظم الدولية التي نادت وشرعنت مباديء العدالة..والمساواة..والحريات الفردية ..وإحترام أفراد الجنس البشري.

 

بعد غزو هدام البعث للكويت سارع ملك السعودية وطاقمه لإدانته وتحشيد القوى العالمية لإخراجه -وهو- يدعي إستنجاد فتية به لإنقاذ الكويت مما سماه هدام بقارون،وعودة الفرع إلى الأصل،والوحدة ….وإلخ من توافه مدعيات الأعلام البعثي الضال المضلل؛ وتتكرر المواقف بصيغ أخرى كما تتجدد الحوادث التأريخة بأساليب متعدده وأوجه شتى فتغزو السعودية  محشدة درع الجزيرة الذي تحت نفوذها وهيمنها ضد شعب أعزل يتظاهر سلمياً لتغيير الدستور  والمطالبة برحيل الملك المستبد ..

 

إلى متى تتدخل السعودية في الشأن العربي؟ وضد الحريات؟وضد حقوق الأنسان في التظاهر؟والمطالبة بالحقوق؟ كما أفتى فقهاء البترودولار بحرمة التظاهر والمطالب بالحقوق!! عجباً عجباًً!!..

 

تدخل المملكة  في تأريخنا المعاصر طيلة  القرن الماضي ليس لصالح شعوبنا العربية بل مع  حكام الجور والطغيان كما فعلت مع هدام بحربه ضد الاسلام طيلة 8 أعوام جندت كل إمكانياتها لصالح الظالم المجرم وهم  يقولون-منا المال ومنك الرجال-  بعد إسقاط الشاه قلعة أمريكا وإسرائيل في الشرق الأوسط   ،.

 

 بسبب  حكمه الفاشستي الدكتاتوري فقد وطننا خيرة شبابه وشيوخه وأطفاله في جريمة حلبجة-واستخدام الأسلحة الكيمياوية- وجريمة تجفيف الأهوار- وقتل العلماء-ودفن ثوار الانتفاضة الشعبانية وهم أحياء ،..

 

ولم تتدخل الى جانب لبنان وحزب الله في تحرير الجنوب!! بل الأغرب قالوا:لايجوز الدعاء لهم لأنهم من اتباع آل محمد!..وكذلك  أرسلوا البهائم للتفخيخ في العراق وخسر شعبنا أكثر من نصف مليون شهيد فضلاً عن آلاف الجرحى وتدمير البنى التحتية بسبب فتاوى التكفير ضد أتباع أهل البيت ،وغيرها الكثير الكثير ،فلم ينجدوا غزة وصرخات النساء والأطفال من آلة الدمار الصهيونية،المملكة تنتعش إقتصادياً بسبب ماتحيكه من مؤامرات في المنطقة فتصدر الملايين العشر من البراميل  على حساب آلام الشعب العربي، تتدخل بالطائرات لضرب الحوثيين الابرياء في اليمن الى جانب الحاكم الغبي العشائري المتخلف، وماتفعله اليوم بشعب البحرين ينبغي عدم السكوت عنه،أناشد العلماء والمفكرين والباحثين والأدباء أن يعروا تلك الأهداف الشريرة، وتمزيق وحدة الأمة ببث الفرقة بين جناحي الأسلام وهم أخوة عاشوا من زمن الرسالة إلى يومنا في العراق ولبنان واليمن والبحرين….مملكة تعتاش على الفرقة بين المسلمين!!..

 

إن رياح التغيير التي تطال الطغاة والأستبداد وأنظمة التوريث السياسي من  تونس وثورة الياسمين والخالد بن عزيزي وثورة الفيس بوك وشباب الحرية بمصر ؛والإطاحة بالفرعون الأخير وعهد الحرية الجديد الذي فعله الشباب العربي  للخروج ضد المعتوه المعتق الذي حكم بالنار والحديد لأربعة عقود في ليبيا-عمر المختار- نسأل الله النصر للأحرار في محيطنا العربي؛وطي صفحة الطغاة إلى الأبد. هنا موقف المثقف بقلمه.. وريشته ..ومسرحه ..وصوته.. للوقوف إلى جانب الشعوب المنادية بالحرية والتداول السلمي للسلطة…

 

 فمجداً لشعب البحرين المطالب بحريته،والرحمة لجميع الشهداء،والرفعة للمنادين بالخلاص من الملكية المستبدة، المخالفة لشرع الله بالتوريث السياسي،وأمرهم شورى بينهم،ومن لم يحكم بما انزل الله فاؤلئك هم الظالمون؛ إن كنتم حقاً  تأمرون بالمعروف وتمتثلون لكتاب الله وسنة نبيه،إتركوا الشعوب تتحرر من المستبدين لنلتحق بالركب الأنساني الذي تجاوزنا بقرون بالتحضر،والتطور التكنلوجي والصناعي،ولازلنا نحبو صناعياً وزراعياً،فالحرية بوابة للتعبير عن الطاقات الابداعية بكافة المجالات…

 

كلمة أخيرة: إلى فقهاء البترودولار

 

لقد سقطت نظرية طاعة الحاكم الجائر المستبد وولي الأمر الغاصب…