واخ – أثير ناجي

وكذلك هو البحث لفهم حقيقة واقعية بعبارات القوانين والمبادئ العامة حيث يحتل البحث العلمي في الوقت الراهن مكاناً بارزاً في تقدم النهضة العلمية وإن الحاجة الى الدراسات و البحوث و التعلم اليوم أشدّ منها في أي وقت مضى،فالعـــالم في ســباق للوصول الى اكبر قدر ممكن من المعرفة الدقيقة المستمدة من العلوم التي تكفل الرفاهية للانســـــان وتضمن له التفوق على غيره ، وإذا كانت الدول المتقدمـــة تولــي اهتماما كبيرا للبحث العلمي فذلك يــرجع الى انها أدركت أن عظـمة الأمم تكمن في قدرات أبنائها العلمية والفكريــة و السلوكــية ، والبحث العلمي ميدان خصب ودعامة أساســــية لاقتصاد الدول وتطورها وبالــتالي تحقيق رفاهـــــية شعوبها و المحافظة على مكانتها الدولية.

إن البحث العلمي يقوم أساســـاً على طلب المعرفة وتقصّيها والوصول إليها ، فهو في الوقت نفســـــــه يتناول العلـــــــوم في مجموعها ويستند الى أساليب و مناهج في تقصيه لحقائق العلوم والباحث عندما يتقصّى الحقائق و المعلومات إنــــــما يهدف الى إحداث إضافات أو تعديلات في ميادين العلوم مما سيسفر بالتالي عن تطويرها وتقدمها.

المؤتمر العلمي الذي أقامته الهيئة العامة للبحث والتطوير الصناعي يعتبر الاول من نوعه في العراق بعد توقف دام سنين طويلة ونظراً للحاجة الماسة الى هكذا مؤتمرات للنهوض بالعجلة البحثية في العراق ودفعها الى الامام وعرض ما توصل اليه الباحثون فقد تم خلال المؤتمر القاء كلمات عديدة من بينها كلمة مدير عام الهيئة الدكتور فرج محمد عبد الله والتي وضح فيها الى إن البحث العلمي اتخذ موقعاً مؤثراً في جميع المجالات الصناعية ولا بد من رفد الجانب البحثي بالتشريعات المساندة والحوافز المادية إذ إن تخصيصات البحوث العالمية تعادل في بعض دول العالم 2.4% من الناتج القومي كما هو في اليابان وأضاف إن تخصيص نسبة 7% من أرباح شركات وزارة الصناعة والمعادن لدعم انشطة البحث والتطوير قد تكون كافية لمساندة الخطط البحثية.

وفي كلمة أخرى ألقاها الأستاذ أسامة عبد المجيد عبد الهادي الخبير في وزارة الصناعة والمعادن بين فيها أهمية البحث العلمي كونه أحد المقومات الأساسية للتنمية والحضارة والتقدم في بعض البلدان مثل(ماليزيا وكوريا الجنوبية) حيث يسهم في حل قضايا ومشاكل المجتمعات وارتباطه الوثيق والتفاعل المفترض بينه وتطبيقاته التكنولوجية (كالدول المتقدمة صناعياً) فضلاً عن إمكانية تحويل ناتج البحث الى منتج استثماري، مضيفاً إن الإمكانيات التي تصرف على البحوث في العراق هي امكانيات متواضعة وان عدد الباحثين نسبة الى عدد السكان في البلدان العربية عموماً هي نسبة قليلة إذا ما قورنت بالبلدان المتقدمة كاليابان و امريكا وفرنسا  فالعينة الماخوذة لكل100 الف نسمة في مصر  يوجد  560باحث  وتونس 460 اما اليابان 4906 والولايات المتحدة 3676 وفرنسا 2448 باحث  ، مبيناً كيفية إسهام البحث ال