واخ – متابعة 

تبنت مجموعة من الشباب السعوديين أطلقوا على أنفسهم (ائتلاف الشباب الأحرار) التحرك الشعبي (ثورة غضب) المقرر انطلاقه في 11 مارس/ آذار المقبل، ودعوا الحكومة السعودية إلى تحقيق مجموعة من الإصلاحات السياسية والاقتصادية منها السماح بحرية التعبير وانتخاب مجلس شورى ومحاكمة الفاسدين وإطلاق المساجين السياسيين.

 

وقالوا في بيان نشر على أحد مواقع الانترنت إن تشكيل الائتلاف بمثابة “مظلة لمجموعات تكونت بهدف السعي للتغيير في المملكة العربية السعودية واتخذت من الإنترنت منطلقا لعملها”.

 

وأضاف البيان “نعلن أن 11 مارس هو بمثابة موعد نهائي ،ولمن بيدهم الأمر أن يثبتوا استعدادهم للاستجابة لهذه البيانات والمطالب وبعدها لن تكون مطالب بل ستكون أهداف يسعى الشعب لتحقيقها بنفسه”.

 

وكان شباب سعوديون دعوا عبر موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) إلى “ثورة غضب” في 11 مارس المقبل بهدف إلغاء حالة الطوارئ و انتخاب مجلس شورى، واستقلالية القضاء، وحرية التعبير، وإطلاق المعتقلين السياسيين.

 

ودعا البيان من بيدهم الأمر (القيادة السعودية) إلى “إطلاق سراح المساجين السياسيين وكل من أوقف بلا تهمة ولا محاكمة أو انتهت مدة محكوميته وإطلاق سراح سجناء الحقوق المدنية بعد دفع الديون عنهم وإلغاء المباحث السياسية (الأمن السياسي)”.

 

وطالب البيان بإلزام “الجهات الأمنية بنظام يضمن الحقوق الأساسية للموقوفين بتعامل كريم وعادل”. كما دعا إلى “السماح بحرية التعبير وإلغاء أي رقابة على التعبير وترك ضبط أي نشاط إعلامي للقضاء المستقل فقط”.

 

ويطالب البيان بالسماح “بمؤسسات المجتمع المدني و عدم منع إنشاء مؤسسة مدنية إلا بأمر قضائي”.

 

ويدعو كذلك إلى “إعلان حد أدنى لرواتب الموظفين يتم حسابه بشكل علمي بحيث يسد حاجتهم بالكامل مع كفالة حقوق الضعفاء والمحتاجين بالكامل واغنائهم عن مد يدهم لأحد “.

 

وطالب البيان برفع اليد بالكامل عن الجمعيات الخيرية والاكتفاء بمراقبتها من قبل جهات مستقلة “وإلغاء كل الامتيازات غير المشروعة لأي شخص كان وخاصة أفراد العائلة الحاكمة وفرض الشفافية الكاملة في أي معلومة للدولة ما لم تكن مما يسمى بالأمن القومي إضافة إلى إلغاء جميع الرسوم والضرائب غير المبررة المفروضة على المواطن وحل مشاكل سوق الأسهم وتعويض المواطنين من أموال الذين سرقوهم”.

 

ويشار إلى أن العاهل السعودي الملك عبد الله عاد الأربعاء الماضي إلى الرياض بعد رحلة علاجية استغرقت ثلاثة شهور، خضع خلالها لعمليتين جراحيتين في الولايات المتحدة، قبل أن يتوجه إلى المغرب للنقاهة واستكمال العلاج الطبيعي.

 

واستبق الملك عودته بإصدار مجموعة من الأوامر الملكية،تتضمن تخصيص نحو 37 مليار دولار،لمشروعات تنموية جديدة، بالإضافة إلى مساعدات اقتصادية واجتماعية للأسر والطلاب المبتعثين للخارج، والنوادي الرياضية،وكذلك إطلاق سراح عدد من السجناء في قضايا الديون.

 

وأشار بيان ائتلاف الشباب الأحرار “إلى أن هناك مطالب أخرى يحتاج تحقيقها الى وقت” لكن يجب أن يشرع من بيدهم الأمر بالخطوات الأولى بتنفيذها ومنها انتخاب أعضاء مجلس الشورى”.

 

وطالب البيان بان يكون لمجلس الشورى “صلاحية سن الأنظمة ومراجعة قرارات الدولة وإقرار التعيينات في المناصب الحساسة وتحقيق استقلال كامل للقضاء بتعيين مسؤول كفؤ للقضاء يقره مجلس الشورى المنتخب وإعطائه الصلاحية الكاملة في إعادة تأسيس القضاء وإقالة كل المسؤولين الفاسدين سواء من الأسرة الحاكمة أو من غيرهم”.

 

كما يدعو البيان الى “استبدال الهيئات المكلفة بالرقابة بشخصيات يقرها مجلس الشورى المنتخب وتعطى صلاحيات كافية لمحاربة الفساد وتحسين وضع الأمن ومراجعة وإعادة النظر في تركيبة وزارة الداخلية وتنقيتها من العناصر المتورطة في قضايا التعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان”.

 

وطالب البيان بإعادة “بناء القوات المسلحة بتجنيد من يمكن تجنيده وضمان التسليح المطلوب وإصلاح وضع العلماء بجعلهم قوة اجتماعية مستقلة بالكامل مع إلغاء كل القيود غير الشرعية على المرأة وتوفير ما يحميها من حملات التغريب”.

 

ودعا البيان “أبناء الشعب وخاصة الشباب إلى مشاركتنا في يوم 11 مارس للمطالبة بالحقوق والتعبير عن الغضب على الوضع الراهن للدولة”.

 

وحذر الحكومة السعودية “من مغبة عدم تحقيق المطالب قبل يوم الغضب”

وأشار البيان الى انه أنشئت لهذه الحملة صفحة خاصة على الإنترنت باسم ائتلاف الشباب الأحرار.