لقاء اجراه / عبد الكريم ياسر

لا يختلف اثنان على ان المرحلة الجديدة التي عاشها ويعيشها العراق منذ احداث عام 2003 كشفت الكثير من الامور وأستجد الاكثر بحيث اصبح هناك خلط في الاوراق واصبح العراقيون يمرون بصعوبة التمييز بين الصالح والطالح ومن اكبر هذه المستجدات والتغييرات هي تعدد الاحزاب بعد ان كان العراق يعيش لسنوات عديدة تحت وجود الحزب الواحد الذي كان هو الحزب القائد وهذا التعدد قد يعطي طابع ايجابي بأعتباره يمثل الحرية والديمقراطية وكما يقال الاختلاف بالرأي لا يفسد بالود

 

قضية فأذا اختلفت اراء هذه الاحزاب المتعددة لا بد وأن يتفقوا في النهاية اذا ما كانت النوايا سليمة والاهداف واحدة وأسمى تلك الاهداف هة الوطن والمواطن . ومن بين الاحزاب التي عرفها الشارع العراقي مؤخرا هو حزب الشعب العراقي الموحد  فالتقينا الامين العام لحزب الشعب العراقي الموحد الاستاذ احمد العامري الذي استقبلنا بروح عراقية خالصة وروح الشباب كونه فتح صدره لنا وقال بالحرف الواحد انا نذرت عمري لله اولا وللشعب العراقي وللعراق لذا انا منكم واليكم وحاظرا لكل عمل يصب في خدمة الصالح العام دون انظر الى الوراء او الى مصالح شخصية والله شاهد على ما اقول . وكان لنا معه هذا الحوار :-

 

س1/ في ظل مايحدث من اجواء تغيير على الساحة العربية ماهو رأي احمد العامري وماهي تصوراته اتجاه ذلك ..؟

ج/ حق مشروع لكل الشعوب ان تحدد الألية التي تريدها لاسيما في مجال ادارة شؤون الدولة ولربما هناك اسباب عديدة جعلت المواطن العربي ان ينتفض ضد حكوماته فمنها سياسة تكميم الأفواه والفقر والبطالة وتقييد الحريات كل هذه الأمور تجعل من الشعوب بركاناً سهل الأنفجار وان ماحدث في بعض الدول كتونس ومصر وليبيا وغيرها ماهو الأ دليل على ذلك.

 

س2/ استاذ احمد هل تعتقد ان مايحصل في الوطن العربي او البلدان العربية التي قدحت فيها شرارة الثورة جاءت نتيجة الى ماذكرته ام ان هناك امور اخرى قد تكون خافية على البعض..؟

انا اؤمن ايماناً مطلقاً ان مايحصل من احداث في الشارع العربي كالأطاحة بزين العابدين وتنحي مبارك والثورة الليبية الحالية لن تخلو ابداً من الأصابع الأجنبية واتمنى ان لانكون سذج الى هذا الحد الذي نبرء فيه اعداء الأمة ممايحصل فمشروع الشرق الأوسط الذي طرحه كسنجر هاهو في طريقه للتطبيق واتمنى ان يكون هناك وعي تام من قبل الشعوب لحجم المؤامرة بغض النظر عن مساوء الحكام فنحن بالتأكيد مع اختيارات الشعوب ولكن يجب على الجميع ان يعي ان الأستعمار لايتخلى عن مصالحه الستراتيجية ولكنه يتخلى عن الأدوات المنفذة مثال ذلك الرئيس مبارك لا اعتقد يختلف فيه اثنان على انه من اهم واكبر اصدقاء امريكا واسرائيل واليوم تخّلو عنه بالطريقة التي شاهدناها اذن الكل سواسية اتجاه المخطط الذي يعد ويطبخ في دهاليز الشر فذرائع الديمقراطية واحلالها موجودة فأحتلال العراق كان ضمن مزاعم احلال الديمقراطية وحرصاً على حياة الشعب العراقي الذي ذاق الأمرين من وراء هذه الديمقراطية

المشؤومة.

 

س3/ هل هناك ادلة لديكم على ان مايحصل في الوطن العربي وجود اصابع اجنبية؟؟

من يتابع السياسة الأمريكية في العالم سيجد صحة ما  قلناه فدخول افغانستان للقبض على بن لادن ، وها هو بن لادن وطالبان موجودين لحد هذه اللحظة وتحرير الكويت من صدام جعل الكويت ان تكون معسكر متقدم للأمريكان هذه امور واضحة الدلالات، وان ماحل في الصومال والسودان يسير في نفس الأتجاه، واما قضيتنا العراقية ماهي الأ دليل دامغ على صحة قولنا في المخطط الأمريكي حييث يراد للعراق اليوم ان يقسم الى ثلاث دويلات كردية ، سنية ، شيعية ، وبوادرها تلوح بالأفق ومن يتتبع الأحداث العربية سوف يلمس من خلال تصريح بعض المسؤولين الأمريكان ان مصر مؤهلة لأن تكون ثلاث دول الأولى قبطية وتضم اسوان واسيوط والمنيا عاصمتها الأسكندرية ، والثانية مسلمة وتكون عاصمتها القاهرة ، والثالثة دويلة النوبة تضم عدد من المدن والقرى المحاذية للسودان الأ تكفي هذه لأن تكون ادلة دامغة ونترك التعليق للقراء. 

 

س4/ نعود للوضع العراقي والأحداث الأخيرة التي حصلت من خلال التظاهرات اين انتم منها وهل لكم رأياً معين بذلك..؟

ج/ كما قلت لكم من حق الشعب ان يعبر عن رأيه ونحن في العراق حالنا حال بقية الدول لاسيما وان الدستور كفل حق التظاهر واعطى الحق لكل مواطن للتعبير عن رأيه . والحالة العراقية بشكلها العام مأساوية بكل تفاصيلها ابتداءاً بالمحاصصة السياسية وتغيير الدستور الذي اوصلنا الى مانحن عليه اليوم وانتهاءاً بالفساد المالي والأداري والمحسوبيات وانتشار الرذيلة جعل صبر المواطن أن ينتهي عند هذا الحد . ونحن بالتأكيد جزء لايتجزأ من هذا الشعب ونعاني كما يعاني الآخرون من حيث التهميش والأقصاء فنحن مع هذا الشعب ومع مطالبه العادلة وتواجدنا في قلب الحدث وكل حسب دوره وموقعه ففي الوقت الذي نرفد الوطن بكل ماهو ضروري وممكن من خلال تفعيل الوعي الجماهيري كذلك كانت البعض  من كوادرنا تشارك في ساحة التحرير اخوانها في المطالبة بالحقوق ونحن قلنا منذ اللحظة الأولى ان المسيرات والتظاهرات يجب ان لاتخرج عن نطاقها ويجب ان تبقى مصلحة البلد فوق كل الأعتبارات.

 

س5/ يقال ان الشارع العراقي اصبح يترحم على نظام الحزب الواحد ماذا تعلقون ..؟

ج/ مسألة طبيعية ان يكون مثل هذا الأعتقاد في فكر المواطن فالمعادلة اصبحت مختلفة تماماً حيث طرح الموجودين انفسهم بديل لنظام دكتاتوري؟وهم اليوم يمارسون الدكتاتورية بخطها العريض!؟ والجميع طرح نفسه كجهة وطنية تريد خلاص العراق من الظلم الذي كان يقع عليه كونه ادخل العراق بحروب وويلات؟ واليوم اتفق جميع الساسة وبخط ايديهم على تقسيم العراق وتجزئته من خلال تغيير الدستور الذي ينص على تقسيم العراق الى دولة شيعية وسنية وكردية!؟

قالوا ان النظام السابق ارتكب مجازر المقابر الجماعية

اليوم المقابر الجماعية فوق الارض وتحت الأرض وفي الليل والنهار نتيجة الصراع السياسي والأجندات والسيناريوهات

سابقاً كان حزب  البعث الوحيد في الساحة ويعمل وينفذ مايريد من دون معارض

اليوم عشرات الأحزاب لاسيما المتواجدة في العملية السياسية وكل منها يعمل ما لايقل عما فعله حزب البعث!؟ ناهيكم عن مئات السلبيات التي نعرفها جميعاً فبعد كل هذا هل تلوم المواطن على ترحمه على حزب البعث؟؟؟

س6/ كونك رجل اعلامي اضافة لكونك امين عام لحزب الشعب كيف ترى الأعلام العربي بشكل عام. والأعلام العراقي بشكل خاص …؟

ج/ الأعلام بشكل عام يعبر عن نظر عائديته والغالبية منه متحزب بل مسيس 100% والأ ماذا يعني او بالأصح ماهي الغاية والفائدة من فتح بعض الفضائيات باب الفتنة الطائفية لمعركة قد تحرق الأخضر واليابس !؟ ماذا يعني ان بعض الأعلام العربي تسلط على بعض الدول كمصر وتونس وليبيا وعمل على اسقاطها ماهي الضرورة؟ ولمصلحة من يحدث ذلك ؟ هل الأمة العربية هي بحاجة الى انتكاسات اضافية وهل نحن بحاجة الى فتن لنزيد بها الفتن المستوردة ؟ هل مثل هكذا نوع من الأعلام يصب في باب البراءة او الوطنية او المهنية ؟

هذا بشكل مختصر عن الأعلام سواء كان عربياً او عراقياً والمشكلة واضحة بالتأكيد لكل المثقفين ولكن يجب ان يفهم الباقون لاسيما المسيرون على ان البيت عندما يسقط فسوف يسقط عل الجميع ويصبح الجميع من الاموات وليس من الخاسرين فقط؟

س7/ كيف ينظر احمد العامري لمستقبل حكومة المالكي؟

لا ارى ان هناك بوادر تلوح بالأفق فأختلاط الأوراق والمحسوبيات والمنافسات السياسية وانهيار مؤسسات الدولة لاسيما الخدمية منها لايجعلنا ان نرى هناك بصيص أمل في انقاذ البلد من محنته ناهيكم عن الدور الخفي الذي يلعبه الجانب الأمريكي فالساحة العراقية يراد لها دائماً مرتبكة والبلد يراد له ايضاً دائماً مفتت مقسم كي يسهل كسره ويسهل نهبه ويسهل التسلط عليه والكل تسير في المستنقع المرسوم والمعد سلفاً .

 

س8/ في ظل هذا الواقع الذي شخصته ماهي آلية الخروج من هذا المستنقع الذي ذكرته وهل من دورٍ ما يمكن ان يلعبه احمد العامري في الخلاص..؟

انا اجزم اننا لن نخرج من المستنقع الأ بخروج القوات الأمريكية وواجب على الشعب العراق ان يقول كلمته في ظل ما يحصل لاسيما وان ارادة الشعوب لن تقف أمامها قوة الأرض كلها وقبل فترة الأعلان عن تشكيل الحكومة قمنا بمبادرة انقاذ مفصلة للخروج بالبلد من محنته وهذه مثبتة وموجودة وتتكون من 14 فقرة قمنا بمناقشتها في الاعلام ولكن لايخفى عليكم ان الجهات السياسية تتجاهل اي دور خارج العملية السياسية بل ان دعت الضرورة تحاربه فلن تتردد واليوم نحن ايضاً نقدم مبادرة للخلاص من الوضع الفعلي مختلفة عن المبادرة السابقة ونحن واثقون ستكون هي الحل النموذجي لخروج البلد من محنته حيث تم صياغتها بشكل مهني وبالتأكيد ستصطدم بالجدار الرسمي والأمريكي بكل تأكيد هذه هو دورنا هذا مانعمل عليه نبذل الغالي والنفيس من اجل بلدنا لانريد جزاءً ولاشكورا من احد ، لكن الواجب الوطني والشرعي والأخلاقي يحتم علينا ان نعمل للخلاص وسنبقى عند حسن ظن المواطن في كل الظروف وسنقف مع بلدنا ومن اجله حتى آخر قطرة من دمائنا.

 

س9/ ماهي أمنية احمد العامري…؟

بكل صدق وامانة امنيتي ان ارى بلدي يعيد مجده وان يقف في مناص الدول المتقدمة وان يكون قوة أقليمية سلمية يحسب لها الف حساب قوة استقرار ودعم للمنطقة وان ارى بلدي يقفز عمرانياً ليفوق الكثير من الدول ويعوض مافاته من الأخفاق وان يعود جميع العراقيين من الخارج بأرادتهم معززين مكرمين رافعين رؤوسهم ولافرق بين شخص وآخر مع نبذ كل المسميات وان يحكم هذا البلد شخصاً عادلاً شجاعاً معطاءاً مقداماً يؤمن بالعفو عن المقدرة ، وعفا الله عما سلف ، وحب لأخيك ماتحب لنفسك ، وغلق كل الملفاة المقززة التي يدفع ثمنها المواطن وان تلتف حوله رجالُ يموتون ايماناً من اجل مبادئهم وليس اناس تموت مبادئهم على ا عتاب المنفعة . هذا ما اتمناه بكل صدق وامانة وأسل الله ان انه سميع مجيب يحفظ العراق واحد موحد.