واخ – خاص 
عبد الكريم ياسر 
لو تحدثنا للعالم اجمع عن وجود مجاعة في العراق لما صدقونا حيث هذا غير معقول كوننا نعيش في بلد في بحر من الثروات لذا يجب ان تكون امواله كثيرة وتسد حاجة الشعب مهما بلغ عدده ولكن واقع الحال يقول نعم هناك مجاعة وكبيرة ايضا والسبب واضح وضوح الشمس حيث قالنا ان عدم توزيع الثروات بشكل عادل على الشعب في ظل النظام السابق بسبب تخصيص 95 بالمائة منه للعائلة الحاكمة

ولافكارهم التي لن نجد فيها نفعا ومنها الافكار العدوانية التي جاء منها التصنيع العسكري الذي اعد السبب الرئيسي بتدهور العراق ولكن بعد ازاحة ذلك النظام ماذا جرى هل انتعش الفرد العراقي ؟ هل جددت البنية التحتية ؟ مؤكدا لم يحصل شيء من هذا القبيل بل المجاعة كثرت بسبب عدم العدالة وعلى سبيل المثال ميزانية العراق لعام 2011

تبلغ 80 مليار و250 مليون دولار و21 بالمائة من هذه الميزانية خصصت للرئاسات الثلاثة ولممثلي الشعب البرلمانيون ومن يعمل معهم وهذا يسبب ارهاق في الميزانية العامة للبلد بحسب قول احد القياديين علما ان هكذا ميزانية تعادل ميزانيات لثلاث دول مجاورة هي لبنان وسوريا والاردن فيا ترى هل يعقل هناك عراقي يعاني من رمق العيش ولماذا اعتقد هذه جريمة انسانية لا يقبلها الدين والعقل لذا تستحق اكثر من وقفة وعلى المسؤول ان يراجع نفسه ويتذكر الاخرة ثم ليتذكر ايضا قارون وامثاله وماذا اخذوا معهم .

ثم اليس هناك مواد  في الدستور العراقي تنص على وضع قوانين خاصة بما يتخصص من اموال لكل العاملين في الدولة سواء في البرلمان او في رئاسة الجمهورية او في رئاسة الوزراء وللتذكير المواد هي 62 الخاصة رئيس ونواب واعضاء البرلمان كذلك المادة 74 الخاصة برواتب رئاسة الجمهورية وكذلك المادة 82 الخاصة برواتب مجلس الوزراء فيا ترى هل ان الرئاسات الثلاثة تعمل وفق ما موجود بهذه المواد الثلاثة فأن كان الجواب نعم هذا يعني ان المسؤول يقود حملة لمجاعة الشعب وان كان الجواب كلا فـ على الرئاسات الثلاثة بشكل عام والبرلمانيون بشكل خاص اعادة النظر بهذا الامر وتحديد الرواتب والصرفيات بما يتناسب مع الميزانية وليحسبوا حساب هذا الشعب الذي قدم التضحيات الجمة على مدار عشرات السنين وبهذا نفخر بتسمية بلدنا بالعراق الجديد والا هذه التسمية ما هي الا شعار من الشعارات الرنانة التي اغررنا بها وقد تكون سبب من اسباب عدم الاستقرار وعودة العافية لهذا البلد الجريح .

عموما اتلسؤال الاخير الذي اود اوجهه الى المسؤول العراقي وتحديدا الى البرلماني هو :- كيف تسمح لنفسك ان تتقاضى مرتبا شهريا قدره 32 مليون دينار عراقي في حين اخوانك العراقيون الذين يعملوا في مختلف القطاعات ومنهم من حملة الشهادات لا يتقاضوا الا نصف مليون دينار عراقي شهريا الا تجد ان الفارق كبير جدا وغير عادل وغير منطقي ؟ وأن كان لديك بعض المبررات فهي شاملة مثلا التهديدات التي تتعرض لها كونك رجل برلمان هي موجهه لكل العراقيين وعلى سبيل المثال العاملين في الصحافة والاعلام اليس مهددون مثلكم هل تعرف كم قتل منهم ومع هذا مرتباتهم لا تتجاوز النصف مليون دينار فقط حسبنا الله ونعم الوكيل ..