المقالات

ترقيات بلا اعتراضات

ترقيات بلا اعتراضات

د. نعيم الحافظ

ندرس طلابنا في مراحل البكلوريوس والدراسات العليا ان تقييم اداء الافراد والمؤسسات لابد ان ينطلق من جملة معايير بعيدا عن العاطفة والتملق، واهم معيار ممكن ملاحظته في دراسة اداء تلك المؤسسات وقياداتها هو الرضا والقبول المتحقق لدى الافراد المستهدفين بخدماتها.

اذ انني لست مختصاً في الشأن العسكري، لكنني انطلق من منطلق اعلامي ومتابع للشأن العراقي بتفاصيله السياسية والامنية والاجتماعية وحتى الاقتصادية، ولا شك ان الجانب العسكري والامني يأخذ منا حيزاً كبيراً لما له علاقة بواقع الشارع العراقي ، ومن هذا المنطلق كنا في السنوات السابقة دائماً ما نسمع عن جدول ترقية الضباط والمراتب في القوات الامنية خصوصاً في وزارة الدفاع ، وبطبيعة الحال يكون جدول الترقيات نصف سنوي في شهر كانون الثاني وشهر تموز ، وكنا نسمع كثيراً عن تفاصيل جدول الترقية وما يستتبعه من مشاكل واعتراضات ربما لا تظهر للرأي العام بشكل واضح بسبب التزام الصباط بالنهج العسكري الذي يحظر الى حدٍ ما عليهم التصريح لوسائل الاعلام فبعض الضباط سابقا لم يحصل على ترقية لسنوات طويلة لاسباب كثيرة لا يسعنى ذكرها ناهيك عن دفع مبالغ مالية من قبل بعض الفاسدين.

هذه المرة مر جدول الترقية للضباط والمراتب بشكل هادئ وسلس دون ان نسمع هذه الصرخات والاعتراضات من هنا وهناك لانه حقق حالة من الرضى والقبول لدى اغلب ضباط وقيادات الجيش العراقي، وعندما بحثنا متابعة الملف عن كثب وجدنا ان هذا الجدول دون غيره من السنوات الماضية  ادير بخبرة عسكرية احترافية لا تترك مجالاً للتلاعب وبالتحديد في دائرة الادارة التي يترأسها الفريق الركن سعد العلاق، وللامانة لا تربطني بهذا الرجل اي معرفة سابقة او اي علاقة شخصية، لكنني متابع لعمله منذ ان كان مديرا للاستخبارات العسكرية ومن ثم شغله منصب رئيس جامعة الدفاع للدراسات العسكرية  واغلبنا شاهد عبر مواقع التواصل الاجتماعي الفديو الذي يعبر ان اعتزاز افراد الجامعة به بعد توديعهم له، وهذا يعبر عن حسن ادارته للجامعة ، واليوم وهو يتراس معاونية رئاسة اركان الجيش للادارة اثبت وبحق انه رجل عسكري ومهني وادار عدة مؤسسات بنجاح .

قد يهمك أيضاً