المقالات

إخلع نعليك أنك في مطارات العراق !

زينب ربيع

 

الأهم من دخول سيارة المسافر للمطار على الحكومة العراقية بدبلوماسيتها وتعهداتها الدائمة بصون كرامة الإنسان العراقي أن تُخرج العراق من “المنطقة الحمراء” التي ادرجت ضمنها المطارات العراقية، بسبب عدم استقرار الوضع الأمني، والذي تعكّز عليه القرار الدولي، منطلقاً من خطر السلاح المنلفت مروراً بالمحسوبيات والفساد في بعض الأجهزة الأمنية وصولاً لشبح المخدرات وتنامي ترويجه، حججٌ مهما كانت مبررة، لكن العراق ليس السودان، ولا اليمن، وأفغانستان.

لا أعلم ما سبب هذا التراخي والمجاملة من قبل صانع القرار والمفاوض العراقي مع هذا الملف..

لماذا على المسافر العراقي أن يكون صاحب حظاً كبيراً ويخترق بالواسطة والمال والعلاقات الصالات الدبلوماسية وقاعات رجال الأعمال، وإلا فعليه أن يكون بطل مسلسل “خلع الأحذية” المذل قبل أن يتجه الى الطائرة؟.

ثم أي اجراءات أمنية هزيلة وبائسة تلك التي تفرضُ على المسافر، ان يخضعَ لهكذا ممارسات في وقت تشهد أمن مطارات الشرق الأوسط تطوراً يوماً بعد آخر؟ .

ثم ما هي فائدة التكنولوجيا الحديثة والأنظمة المتطورة إذا كنّا مانزال أسرى لهذا التخلف المؤسف؟ أتمنى من الجهات الأمنية أن تقوم بجولة بسيطة في عدد من المطارات لمشاهدة حجم التطور الذي سيكون صاعقاً ومؤلماً إن كانوا يشعرون بالألم طبعا!

كنت أود أن تكون هذه الرسالة تغريدة مختصرة، كما عودنا العم تويتر، لكن الكيبورد أخذني الى مديات أوسع وجعلني من “المنظرين” في نظرية خلع الحذاء لضمان الأمان!.

قد يهمك أيضاً