واخ ـ وسام الملا
بعد اعلان الولايات المتحدة الامريكية شطب منظمة خلق من لائحة المنظمات الارهابية المصنفة لدى وزارة خارجيتها بالاضافة الى منع المنظمة من دخول اراضيها او قبولهم كلاجئين , اعتبر نواب ان هذا القرار متناقض وازدواجي وله جنبة سياسية موجهة للحكومة العراقية ,مشددين الى ان هذا القرار يعتبر ظلم بحق ابناء الشعب العراقي والايراني .
اذ قال النائب عن ائتلاف دولة القانون عمار الشبلي “ان قرارالخارجية الامريكية برفع منظمة خلق من قائمة الارهاب فيه ازدواجية لانها تمنع دخول المنظمة اراضيها او منحهم اللجوء على الرغم من مناشدة الحكومة العراقية للاتحاد الاوربي باستقبال اللاجئين الى ارضيها . مبينا” ان قرار الحكومة الامريكية بخصوص منظمة خلق فيه جنبة سياسية ومعادي لتوجهات الحكومة العراقية . موضحا” ان العراق لايستطيع ابقاءهم على اراضيه لحساسية الوضع في العراق لان الحكومة الايرانية تعتبر تواجد منظمة خلق تدخل في الشان الايرني . لافتا” الى ان عدم قبول الحكومة الامريكية من دخول المنظمة اراضيها لتخوفها من نشاطات هذه المنظمة . مؤكدا” ان الدستور العراقي يمنع الحكومة بأيواء اي منظمة ارهابية تحمل السلاح تهدد امن الدول المجاورة .
واضاف الشبلي ان” الحكومة العراقية عازمة على اخراج المنظمة من اراضيها ، على الرغم من وجود جهات سياسية منتفعة من هذه المؤسسة وما تقوم به من اعمال داخل العراق . وتابع ان الحكومة العراقية نقلت هذه المنظمة الى معسكر في بغداد وتحدثت مع الامين العام للامم المتحده مارتن كوبلر على ان يكون وجود هذه المنظمة في العراق مؤقتا .
منجهته قال النائب احسان العوادي” ان رفع منظمة خلق من قائمة الارهاب لم يؤثر على العراق بصورة مباشرة وهذا بسبب القرار الذي اصدرته الحكومة العراقية بتريحيلهم من العراق . مبينا” ان القرار الذي اصدرته الحكومة العراقية بترحيل منظمة خلق ينفذ على شكل مراحل بالاتفاق مع الامم المتحده . مشيرا” الى وجود دول اوربية ستقوم باستقبال هؤلاء على اراضيها كفرنسا لانها تربطهم بعلاقات فوق الاعتيادية بهذه المنظمة وبالتالي فانهم سيغادرون العراق . لافتا” الى ان القرار الذي اتخذته الحكومة الامريكية هو قرار سياسي تحاول من خلاله الضغط على بعض الدول وخاصة ايران .
واضاف العوادي ان العراق لايهمه اين تذهب هذه المنظمة ولكن ماتهمه هو ان تخرج من العراق, وتابع” ان العراق عانا كثيرا للوصول الى هكذا قرار بعد ضغوطات كبيرة مارست عليه .
من جهته قال النائب عن القائمة العراقية حامد المطلك” ان رفع المنظمة من قائمة الاهراب مع قرار بمنعها من دخول الاراضي الامريكية او منحهم اللجوء قرار متناقض . مبينا” ان هذا القرار ليس غريب على الولايات المتحدة الامريكية التي احتلت العراق بدون تفويض اممي وسحقت وحرقت البلاد ثم قالت لم نأتي بشرعية . مشيرا” الى ان امريكا تكيل بمكيالين ولم تتحرك لصالح الشعوب ابدا وانما تتحرك وراء مصالحها .
واعلنت وزارة الخارجية الامريكية عن شطبها لمنظمة خلق الايرانية المعارضة من لائحة المنظمات الارهابية المصنفة لدى الوزارة .وذكر بيان للوزارة، ان “وزيرة الخارجية، قررت بما يتفق مع القانون، إلغاء تسمية [منظمة خلق] والأسماء المستعارة لها كمنظمة إرهابية أجنبية [FTO]، بموجب قانون الهجرة والجنسية، وإلغاء إدراج منظمة مجاهدي خلق باعتبارها /خصيصا/ إرهابية، بموجب الأمر التنفيذي رقم [13224]، وان هذه الإجراءات اصبحت فعالة اليوم، وسيتم نشر هذه الإجراءات في السجل الفيدرالي
وأضاف “ومع هذه الإجراءات، ان وزارة الخارجية لا تغفل أو تنسى أعمال منظمة خلق الإرهابية في الماضي، بما في ذلك مشاركة عناصرها في قتل مواطني الولايات المتحدة في ايران في 1970، وهجوم على الأراضي الأمريكية في عام 1992، وان لدى الوزارة لديها أيضا مخاوف جدية حول منظمة مجاهدي خلق كمنظمة، لا سيما فيما يتعلق بمزاعم الانتهاكات المرتكبة ضد أعضائها“.
وتابع البيان ان “قرار وزيرة الخارجية جاء لاعتبار ان نبذ منظمة خلق العامة للعنف، وغياب أعمال الإرهاب، أكد من قبل منظمة خلق لأكثر من عقد من الزمان، وتعاونها في إغلاق معسكر أشرف بالطرق السلمية، وكقاعدة من القوات شبه العسكرية التاريخية، حفظت الولايات المتحدة على الدوام مصلحة الإنسانية في السعي إلى قرار آمن، وإنساني للوضع في مخيم أشرف، وكذلك في دعم الجهود التي تقودها الأمم المتحدة لنقل سكان أشرف خارج العراق“.
وكانت الامم المتحدة والحكومة العراقية وقعتا في 25 من كانون الاول الماضي 2011 مذكرة تفاهم من أجل تسوية إنسانية وسلمية لوضع سكان معسكر اشرف، تقضي بانهاء وجود هذه المنظمة في العراق، وان تقدم الامم المتحدة المساعدة لايجاد مأوى لهم في الدول الاخرى.
يذكر أن منظمة [خلق] الايرانية قد صنفت ضمن المنظمات الارهابية من قبل الولايات المتحدة الامريكية، إلا أن الاتحاد الاوربي ازال عنها صفة الارهاب في عام 2009، وقد قرر العراق انهاء وجودها في اراضيه حسب اتفاق مع الامم المتحدة يجري حاليا تنفيذه بايجاد بلد بديل لعناصرها الموجودين في العراق.
وبدأت الحكومة العراقية بنقل سكان مخيم العراق الجديد [أشرف سابقا]، البالغ عددهم [3400] شخصاً، وبحسب اتفاقها مع الأمم المتحدة الى معسكر ليبرتي [الحرية] في العاصمة بغداد، حيث تم نقلهم على شكل دفعات، الى الموقع الجديد، وانطلقت السبت [15 أيلول الحالي] الوجبة السابعة من عناصر منظمة [خلق] في محافظة ديالى الى مخيم الحرية في العاصمة بغداد.
ويقع معسكر أشرف الذي اقيم في بداية عقد الثمانينات من القرن الماضي على بعد [55] كم الى الشمال من بعقوبة مركز محافظة ديالى .









