واخ – بغداد
حصلت وكالة خبر للانباء (واخ) على مجموعة ملفات تؤشر بشكلٍ مباشر على الفساد الإداري والمالي في وزارة التجارة، وقد قمنا في وقت سابق، بنشر عدة وثائق تدل على إهمال وفساد واضحين، خصوصاً بمكتب المفتش العام لوزارة التجارة وكالة، وهذا الملف ننتظر أن تنتبه له الجهات المعنية لإصلاح أحوال وزارة تتصل بشكلٍ مباشر بلقمة المواطن ورزقه والمفاصل المتعلقة بخدماته وحياته في أغلب الأحيان.
اليوم نعرض عليكم، كيف تقوم الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية بمغازلة “آفات الفساد” لديها، ومنع العقاب من أن يطالهم، حدّ أن تتحول تهمة إهدار مبلغ ما يعادل مليار دينار عراقي الى عقوبة إدارية، فيما يُلزم الموظفون بإعادة المليار مُجزّئاً من رواتبهم!.
بحسب الوثيقة التي حصلت عليها (واخ) فأن أمناء مخزن 11/ حرية، التابعة للشركة العامة لتجارة المواد الغذائية، كل من (عقيل كاظم حسن، وحسين محمد علوان)، قد تورطوا بإحداث نقص في مادة الزيت المستورد زنة 1 لتر وبكمية (63956)، من خلال اجراء المطابقة المخزنية للمخزن المذكور اعلاه، ولفترة مطابقة من 31/3/2009 ولغاية 30/4/2009، إذا تعتبر الكمية الناقصة هي الفرق بين الكمية الدفترية والكمية في محضر الجرد الفعلي في 30/6/2009، وعلى ضوء هذا النقص احيل اميني مخزن الحرية إلى اللجنة التحقيقية الدائمة.
الخرق القانوني الآخر في هذه القضية هو فيما يخص قانون التضمين، الذي يشير الى أن الموظف في حال إحداثه ضرراً بالمال العام وثبت من خلال التحقيق تقصيره، فانه يركن الى قانون التضمين لتضمينه (لخسارته) مبلغ الضرر، أي بمعنى دفع المبلغ كليا. وهنا نصت المادة 5 من تعليمات تسهيل تنفيذ قانون التضمين رقم 3 لسنة 2007 “يستوفى مبلغ التضمين من المضمن صفقة واحدة وللوزير المختص او رئيس الجهة غير المرتبطة بالوزرة الموافقة على تقسيط مبلغ التضمين اقساط شهرية لمدة لا تزيد على 5 سنوات من تاريخ صدور قرار التضمين على ان يقدم المضمن ضمانة عقارية لاتقل قيمتها عن مبلغ التضمين ويتم وضع اشارة الحجر بحكم الرهن على العقار في مديرية التسجيل العقاري المختصة وفقا للقانون” علما بان الموضوع اعلاه قد تم تقسيط المبلغ على المضمنيين دون استحصال موافقة الوزير وفق احكام القانون، ودون رهن عقار، وبالتاكيد لا يمكن تقسيط مبلغ مليار على 5 سنوات فقط.











