حميد ابو النور
مجرد كذب وخداع ومناورات وتصريحات و وعود هكذا حال بعض الساسة الذين ينشغلون ويجهدون أنفسهم لإرضاء الآخر باي شكل كان بحجة دفع الضرر والحفاظ على العملية السياسية لا لاجل الاستقرار والامان بل للمحافظة على وجودهم فيها , ولهذا نجد البعض يتحدث عن العقلانية والواقعية دون فهم القوانيين وخوض الصراع السياسي واكتشاف القدرات الكامنة…يقول شارل ديغول : (بما أن رجل السياسة لا يصدق دائما , فإنه يفاجأ إذا ما صدقه أحد)
يلجأ الساسة إلى الكذب على الشعوب بشأن بعض الخطوات السياسية التي قد لا تكون مقبولة جماهيريًّا كصناعة علاقات مع دولة تصنفها الجماهير على أنها عدوة أو التغاضي عن أعمال تنتهك السيادة الوطنية،طبقًا لجيم تايلور، المحاضر في جامعة سان فرانسيسكو، يقول السياسيون إنه من الأفضل بالتأكيد أن نقول للناس ما يجعلهم يشعرون بالراحة فما الذي يستفيده الساسة من ترويج الحقائق السيئة (وتقليل احتمال الحصول على أصوات الناس)، مع إمكانية ترويج حكايات ذات نهايات سعيدة ووعود مغرقة في الأمل والتفاؤل؟ ان تضخيم الأيديولوجيا التي يتبناها الحاكم والدولة وتقزيم كل ما سواها، الأمر قد لا يقتصر على الدين أو الأيديولوجيا بل على أمور غير ذلك كالجنس والقومية أيضًا، فهناك قوميات أبيدت بكاملها فقط لأنهم بشر من الدرجة الثانية، ربما تكون أكثر اقتناعًا حين تفكر بشأن الحرب العالمية الثانية حين اقتنع الألمان في عهد هتلر بفكرة أنهم جنس متفوق على كل البشر، وخاضوا حروبًا دموية ودفعوا أثمانّا باهظة لعقود بسبب هذه القناعة المتهافتة.
اذا ما قرأنا المشهد السياسي الهزيل.. حيث تعم الفوضى معظم مفاصله ويتربع اصحاب المنافع الخاصة والمصالح الضيقة على كراسي صنعت من عظام المضحين وجلود الفقراء من ابناء الشعب إنكم تحصلون على كل ما تريدون وقد لا نحصل رغم اجتهادنا وتضحياتنا على ابسط الأشياء، وكفاكم من عبارة من جد وجد ولا يصح إلا الصحيح فهو مجرد كلام. إن فهم هذه القوانين و وعي الحركة تجعل السياسي مليئاً بالحيوية والتفاؤل ومن ثمة الصبر وخوض الصراع بثقة عالية بالمستقبل وقدرات الشعوب.









