خبر – محمد عماد
بعد ان كانت السيارات المفخخة والعبوات الناسفة تلاحق ارواح العراقيين.. اليوم شبح الـ” H1N1” يلاحقهم أيضاً، وسط مخاوف شعبية من انتشار مثل هذا الوباء “المميت” الذي لا علاج له حتى الآن.
مدير قسم الاعلام في وزارة الصحة احمد الرديني نفى وجود حالات اصابة بأنفلونزا الخنازير.
وقال الرديني في تصريح خص به (خبر) إن “الحالات هي انفلونزا موسمية (H1N1) وإن ما تتداوله بعض وسائل الاعلام بخصوص وجود اصابات بالأنفلونزا الوبائية، أو الخنازير أو غيرها انما هي تصريحات بعيدة عن المعلومات الطبية الدقيقة”.
وأوضح أن “منظمة الصحة العالمية تعد حاليا فايروس (H1N1) هو ضمن خانة الانفلونزا الموسمية وليس الانفلونزا الوبائية، وإن الحالات تظهر سنويا في العراق وباقي الدول وإلى هذا اليوم لدينا 17 حالة مشخصة و6 وفيات”.
وأضاف الرديني أن “وزارة الصحة تهيب بالإخوة المواطنين بعدم استخدام الأدوية العشوائية التي تقلل من المناعة، وتؤدي إلى مضاعفات مبكرة وخطيرة، وتدعوهم إلى مراجعة المؤسسات الصحية في مرحلة ظهور أعراض الرشح، وحرقة في البلعوم وأعراض الانفلونزا الأخرى، والالتزام بتعليمات وزارة الصحة حفاظا على صحتهم”.
واكد أن “وزارة الصحة دقيقة في تشخيص المرض على وفق معايير دولية معترف بها، وتؤكد توفر الأدوية اللازمة لهذا المرض في مؤسساتنا الصحية”.
الى ذلك كشف مصدر مطلع في مستشفى النعمان العام في العاصمة بغداد عن وفاة أب وابنته بسبب الانفلونزا الوبائية.
وقال المصدر لـ(خبر) قبل ايام توفى رجل يبلغ من العمر (53) عاما، لإصابته بانفلونزا الـ” H1N1“، مبينا ان الرجل كان في السعودية لأداء العمرة وعاد قبل ايام للعراق ولا نستبعد إصابته هناك.
وأضاف المصدر بعد وفاة الرجل بأيام جاءت إبنة الرجل “المتوفى” الى المشفى وكانت عليها نفس أعراض أبيها وبقيت يوما واحدا ثم تم تحويلها الى مدينة الطب وتوفيت هناك بسبب الـ” H1N1“.
وبين المصدر هناك حالة ثالثة أتت الى المستشفى وعليها نفس اعراض الانفلونزا الوبائية وتم تحويلها الى مدينة الطب ايضا، مؤكدا لا نستبعد ان تأتي المزيد من هذه الحالات لنا.
من جانبه قال رئيس لجنة الصحة والبيئة النيابية فارس البريفكاني، لا نستبعد انتشار الانفلونزا الوبائية في العراق، بسبب سقوط بعض المناطق بيد تنظيم “داعش” الارهابي.
وبين البريفكاني في تصريح خص به (خبر) وصلتنا معلومات عن اصابة عدد من المواطنين بهذا الوباء، وشكلنا لجنة مشتركة مع المسؤولين في وزارة الصحة والتنسيق عال بهذا المستوى.
وأضاف، ارسلنا بعض الحالات المشكوك فيها الى المختبرات المتخصصة وباشراف مسؤولين، مبينا ان النتائج تأخذ وقتا، وقد إستخدمنا أحدث الأجهزة.
وأكد البريفكاني، الى الآن لم تظهر اي نتائج موجبة، لكن كل الاحتياطات يجب ان تؤخذ ويتم عزل الحالات المشكوك فيها الى ان تظهر النتائج النهائية.
وتابع رئيس لجنة الصحة النيابية “من الممكن ان يتعرض العراق الى هذا الوباء، كونه يعيش ظروفا غير مستقرة، لا سيما إن بعض المناطق هي خارج سيطرة القانون والحكومة، وخالية من الرقابة لاسيما المناطق الحدودية“. مبينا “قد يكون “داعش” جاء بهذه الامراض كون قوانينه لا تتناسب مع الشرع والانسانية.
وتنتشر الأنواع المختلفة من مرض الإنفلونزا بين البشر خلال المدة بين موسمي الشتاء والربيع، الأمر الذي بدأت بوادره بالظهور مع تزايد أعداد المصابين بالإنفلونزا حول العالم، بما في ذلك إنفلونزا الطيور والخنازير التي تزيد خطورة.
وتمثل الإنفلونزا عدوى فيروسية تصيب الأنف والحنجرة والقصبات الهوائية والرئتين أحيانا، وتنتقل من شخص إلى آخر عن طريق الرذاذ والجسيمات الصغيرة التي يفرزها المصاب بالعدوى عندما يسعل أو يعطس.
ومن أبرز أعراض الإنفلونزا ظهور الحمى بشكل مفاجئ والإصابة بألم في العضلات وصداع وتوعك شديد وسعال غير منتج للبلغم والتهاب في الحلق والتهاب في الأنف.









