خاص خبر – يوسف الساعدي
منذ تأسيس أول فوج له في السادس من كانون عام 1921 الى حله بعد الغزو الامريكي عام 2003، الجيش العراقي، يحل في المرتبة 58 من ناحية القوة العسكرية ضمن جيوش 68 دولة في إحصائية من موقع التصنيف الأمريكي “غلوبل فاير باور عن أقوى جيوش العالم لعام 2013، فيما حل في المرتبة الثامنة بين جيوش البلدان العربية ليكون الفساد أول أمراضه المزمنة بعد أن كان يحل المرتبة الرابعة أو الخامسة عالميا ويصل الى ذروته بعد حربه مع الجارة ايران الذي بلغ تعداده حينها المليون جندي، وسجلت له مواقف تدمع لها العيون أثناء مسيرة تاسيسه، تكرست في الدفاع عن الارض العربية التي باتت تتفرج على ما يصيبه اليوم من ويلات، ولم تكتف بذلك بل اصبحت مصدر إرسال الارهابيين والقتلة لينالوا من أبنائه وشعبه، وبرغم هذا وذاك، لازال الاعتزاز به كبيرا، ولازال الاحتفال بتأسيسه يتجدد كل عام، وفي كل أروقة المؤسسات المدنية والعسكرية ليكون يوما رسميا يحتفل به الشعب قبل حكومته.
النائب رياض غالي، عن التحالف الوطني، بين في تصريح خاص لـ(خبر) ان الجيش يبقى السور الكبير للوطن برغم ما مر به من نكبات بدءا من الطاغية صدام وحربه مع ايران والكويت الى حله من بريمر الحاكم المدني.
وأضاف غالي “ما بعد بريمر، مر الجيش العراقي بفترة عصيبة من خلال القيادات الفاسدة التي تقوده وخلال الحكومة السابقة ولم يسلح الجيش بعقيدة الوطن بل سلبت منه كل القيم واصبح مجرد صورة”. مبينا “بسبب ذلك انهارت العديد من المدن كان ابرزها الموصل”. مضيفا “الآن وفي هذه المرحلة نعتبرها انها مرحلة تغيير لهذا الجيش وما يلقى من دعم من الحكومة والحشد الشعبي والمرجعية انما يراد اعادته الى هيبته التي فقدها في فترة الحكومة السابقة”.
واشار “الى ان الحكومة ساعية لإعادة تنظيم الجيش العراقي على أسس وطنية والعمل على أخذ العبرة من الفترة السابقة والانهيارات الكبيرة التي اصابت هذا الجيش”. مؤكدا على “انه لم يترك تحت قيادة الفاسدين والفاشلين”.
فيما أكد النائب عبد الكريم العبطان عن تحالف القوى العراقية في تصريح خاص لـ(خبر) ان الجيش العراقي لديه سمعة كبيرة منذ تاسيسه ولديه مواقف كثيرة، مبينا أسفه على ان الحكومات هي التي تسيس هذا الجيش ومن المفروض ان يكون جيشا عقائديا مهنيا وصمام أمان للبلد.
واضاف العبطان “ما قام به برايمر بحل الجيش السابق وتأسيس جيش جديد أضر به وبسمعته حيث كان تاسيسه سريعا”. مؤكدا “على أن الحكومة اليوم ساعية في اعادة تسليحه واعادة بناء مؤسساته على الوطنية وبعيدة عن الطائفية”. وأكد العبطان “على ان العراق يجب ان يكون لديه جيشا قويا يحمي الحدود وليس جيشا شرطويا”. مشيرا “الى ان القائد العام للقوات المسلحة وفقا للدستور هو رئيس الوزراء، وعليه يجب ان يعيد بناء هيكلية لهذا الجيش، وملاحظناه من تعيين وزيري الدفاع والداخلية هو بداية الانطلاقة لتغيير المؤسسات الفاسدة واعادته الى جادة الصواب.
يشار الى ان يوم السادس من كانون الثاني هو يوما رسميا لتأسيس أول فوج للجيش العراقي عام 1921 حيث تأسست أولى وحدات القوات المسلحة خلال الإنتداب البريطاني للعراق.









